تركيا تطلب وروسيا غير مستعجلة

أخبار الصحافة

تركيا تطلب وروسيا غير مستعجلةمنظومة "إس-400"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jdgy

يشير إيفان سافرونوف وألكسندر جورجيفيتش في "كوميرسانت" إلى أن أنقرة تريد الحصول على تكنولوجيا إنتاج منظومات "إس-400"، وموسكو لا تستعجل الأمور.

كتب سافرونوف وجورجيفيتش:

أعلن وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو يوم أمس (9 اكتوبر/تشرين الأول الجاري) أن أنقرة قد ترفض شراء منظومات "إس-400" الروسية (تريومف) إذا رفضت موسكو الموافقة على إنتاجها في تركيا. وقد رأت موسكو في هذه الكلمات "عناصر لعبة سياسية"، ورغبة في الرد على الولايات المتحدة، التي وافقت على بيع منظومات "ثاد" الصاروخية إلى المملكة السعودية فور الإعلان عن اتفاق روسيا والمملكة على صفقة بشأن منظومات "إس-400" الروسية.

مولود جاويش أوغلو

وقال الوزير التركي في تصريح لصحيفة أكشام: "لم نتلق أي رفض رسمي بشأن هذا الموضوع. والرئيس بوتين نفسه قال لنا إننا نستطيع اتخاذ خطوات للإنتاج المشترك. وإن التكنولوجيا ذات الصلة ستكون متاحة لنا. ولكن إذا اتخذت روسيا من هذا الأمر موقفا سلبيا، فعندها يمكننا التوصل إلى الاتفاق مع بلد آخر". وأضاف أن تركيا تشتري هذه المنظومة لحماية أجوائها، "وإذا كانت هناك بلدان تعارض شراء تركيا لمنظومة "إس-400" من روسيا، فعليها أن تقدم لنا خيارها البديل".

وقد رد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف على جاويش أوغلو؛ قائلا إن "المفاوضات بشأن هذه الصفقة مستمرة على مستوى الخبراء"، ولكنه لم يكشف عن أي تفاصيل.

ويذكر أن روسيا وتركيا وقعتا، في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، عقدا لتوريد أربع كتائب من منظومة "إس-400" بقيمة ملياري دولار. وقد تم التوصل إلى هذه الصفقة في فترة زمنية قصيرة استنادا إلى اتفاق الرئيسين بوتين وأردوغان. وقد أكد المشتركون في هذه الصفقة على انها ذات "صفة سياسية".

واعتقد العسكريون الأتراك أنهم سيحصلون، اضافة إلى المنظومات الصاروخية، على تكنولوجيا تجميعها في تركيا. بيد أن المفاوضين الروس، بغض النظر عن الموقف المتشدد للجانب التركي، تمكنوا من توقيع اتفاق من دون نقل التكنولوجيا. وقد أكد مسؤولون روس رفيعو المستوى أن تركيا ستتسلم منظومات جاهزة. وقال المدير العام لمؤسسة "روس تيخ" سيرغي تشيميزوف إن "الحديث يدور عن تكنولوجيا جدية، لا يمكن أخذها وبناء مصنع لإنتاج هذه المنظومات. لأن هذا يحتاج إلى كوادر ذوي مهارة عالية ومدرسة تكنولوجيا، ولتحقيق ذلك يحتاج الأمر إلى عشرات السنين".

وعلى الرغم من امتناع مؤسسة "روس أبورون إكسبورت" و"الهيئة الفدرالية للتعاون العسكري–التقني عن التعليق رسميا على تصريحات الوزير التركي، فإن بعض المصادر في الهيئة الفدرالية للتعاون العسكري–التقني رأوا في تصريحات المسؤول التركي "عناصر لعبة سياسية". وقال أحد المصادر: "نحن وقعنا صفقة جدية، تتضمن جميع التفاصيل القانونية الدقيقة والتزامات كل طرف. ولذ، فليس من السهل الانسحاب منها بهذه البساطة". ويفترض المتحدث، أن هذه التصريحات جاءت على خلفية الاتفاق على توريد منظومات روسية مشابهة إلى المملكة السعودية، وقرار الولايات المتحدة الفوري توريد منظومات صواريخ "ثاد" الأمريكية إلى المملكة بموجب صفقة قيمتها 15 مليار دولار.

وأضاف "من المحتمل أن يكونوا في أنقرة ينتظرون مثل هذه الخطوة. ولكن هذا لم يحصل". وهنا تجدر الإشارة إلى أن فلاديمير كوجين مساعد الرئيس بوتين سبق أن أعلن عن تسلم روسيا دفعة مالية أولية (يقدرها الخبراء بأكثر من 100 مليون دولار) لتوريد هذه المنظومات، التي يتوقع أن يبدأ بعد عامين.

كما أن على تركيا ألا تنتظر نقل تكنولوجيا إنتاج هذه المنظومات إليها، ليس فقط للأسباب المذكورة أعلاه، بل وبسبب المعارضة الشديدة من جانب الأجهزة الأمنية والاستخبارية، لعضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك، يؤكد الخبير العسكري أليكسي ليونكوف أن اهتمام الأجانب يتركز على منظومة "تريومف" لتفوقها على مثيلاتها الأجنبية.

ترجمة وإعداد كامل توما