فرض الحصار على كردستان العراق

أخبار الصحافة

فرض الحصار على كردستان العراقاربيل عاصمة إقليم كردستان العراق
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jbqu

يشير إيغور سوبوتين في "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى أن سلطات بغداد تريد حرمان أربيل من المطارات وحقول النفط.

 كتب سوبوتين:

ردا على إجراء استفتاء بشأن الانفصال عن بغداد، قد تتعرض قيادة كردستان العراق ليس لضغوط عسكرية فقط، بل واقتصادية أيضا. ونظرا لتجاهل أربيل تهديدات واحتجاجات أنقرة وطهران، فقد يتم إلغاء الصفقات الثنائية في مجال الطاقة. كما أن النقل سيكون إحدى أدوات الضغط على الكرد.

وقد انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطابه، الذي ألقاه في (26/09/2017) في "المؤتمر الدولي لديوان المظالم"، والذي عقد في اسطنبول بشدة، ليس فقط قيادة كردستان العراق، بل وإسرائيل، التي دعم رئيس وزرائها الاستفتاء بشأن الانفصال. وأضاف: "لا قيمة لهذا الاستفتاء، لأن إسرائيل فقط تعترف باستقلال كردستان العراق. بيد أن المجتمع الدولي أكبر بكثير من إسرائيل"، بحسب وكالة الأناضول التركية.

رجب طيب أردوغان

واشار أردوغان إلى أن "كل شيء سينتهي بعد أن تغلق أنقرة خط النفط، والصهاريج لن تتمكن من عبور الحدود العراقية–التركية، فإنه لن يبقى لدى سكان المنطقة ما يأكلونه ويلبسونه. إنهم يجبرون أنقرة على هذه الخطوة. فمن في هذه الحالة سيقدم لهم المساعدة؟ إسرائيل؟ إن تركيا تدرس اليوم جميع السيناريوهات الاقتصادية والعسكرية، وأيضا إغلاق الأجواء والطرق البرية".

يقول في هذا الصدد، كبير الباحثين العلميين في مركز دراسة بلدان الشرقين الأوسط والأدنى في معهد الاستشراق، كيريل فيرتيايف: "إذا تحدثنا عن تهديدات تركيا، فإن لديها مصالح اقتصادية كبيرة في كردستان العراق. وتركيا هي أكبر شريك تجاري للإقليم حاليا. ولكن حتى لو أن تركيا فرضت عقوبات اقتصادية على الإقليم، فإنها ستكون استعراضية، لأنه ليس من مصلحة القطاع الخاص التركي فقدان هذه السوق الكبيرة لتصريف المنتجات والبضائع التركية. وتعمل في كردستان معظم الشركات التركية المشهورة". وأعرب الخبير عن اعتقاده "بألا مصلحة لقطاع الصناعات التركية في فقدان هذه السوق".

من جانبه، دعا رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي رئيس الإقليم مسعود بارزاني إلى إلغاء نتائج الاستفتاء؛ مشيرا إلى أن العلاقات بين المركز والإقليم ينظمها الدستور. وقال: "مرة أخرى أكرر: نحن لن نناقش نتائج الاستفتاء، وتبقى الأولوية في العراق لضمان أمن مواطنيه. ونحن نضمن أمن التركمان والمسيحيين وكذلك أمن الكرد. وإن أي هجوم على أي مواطن عراقي كردي، سنعدُّه هجوما على العراق". كما طلب العراق من شركات الطيران الأجنبية وقف رحلاتها إلى مطاري أربيل والسليمانية في كردستان العراق.

حيدر العبادي

إلى ذلك، طلبت بغداد من أربيل وضع مطاري الإقليم الدوليين تحت سيطرتها الكاملة. وقد رد وزير النقل في الإقليم مولود مراد على مطالب بغداد بالقول إن أربيل ترفض سيطرة بغداد على المطارين، لأن هذا يؤثر سلبا على مواطني الإقليم. وبحسب قناة الميادين اللبنانية، فوض البرلمان العراقي الحكومة العمل على استعادة حقول النفط في كركوك والمناطق المتاخمة للإقليم المتنازع عليها ووضعها تحت سيطرتها. كما فوضها بـ "غلق المعابر الحدودية، التي لا تسيطر عليها الحكومة الاتحادية"؛ مشيرا إلى أن بغداد لن تتخلى عن إمكان استخدام القوة.

وقد رد مسعود بارزاني على هذه التهديدات بقوله إن سلطات كردستان "سوف تتصرف وفق ذلك".

أما إيران، فإنها اكتفت بوضع بعض القيود لمراقبة المعابر الحدودية. الأمر، الذي علق عليه فيرتيايف بالقول إن "العديد من القوى السياسية في كردستان العراق تعتمد على إيران، التي لديها علاقات جيدة مع مسعود بارزاني، ومع ذلك، فقد عارضت طهران إجراء الاستفتاء. وهذا ليس فقط بسبب عدد الكرد الكبير المقيمين في إيران، بل لأنها تخشى أن يصبح الإقليم مركز جذب، كما حصل في الدعم الذي قدمه كرد إيران للاستفتاء. كما أن إيران تخشى من أنه في حال استقلال كردستان، فإن العراق سينهار كدولة لأن التحالف السني–الشيعي غير قابل للبقاء".

ترجمة وإعداد كامل توما