من يملك حق النقض في مجلس الأمن الدولي

أخبار الصحافة

من يملك حق النقض في مجلس الأمن الدوليمجلس الأمن الدولي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jbmx

تشير ماريا فولويسكايا في "أرغومينتي إي فاكتي" إلى أن 114 دولة تؤيد تقييد استخدام الدول دائمة العضوية للفيتو عند النظر في الجرائم ضد الإنسانية.

كتبت فولويسكايا:

وفق معلومات وكالة نوفوستي، فإن هذه المعطيات أعلنتها وزيرة خارجية ليختنشتاين أوريليا فريك، التي ذكرت أن عدد الدول، التي وضعت توقيعها بالموافقة على المقترح، بلغ 114 دولة كبيرة وصغيرة من جميع أنحاء العالم، بما فيها معظم أعضاء مجلس الأمن الحاليين.

وتعود هذه المبادرة إلى المكسيك وفرنسا، التي كانت قد تقدمت بهذا المقترح عام 2013، والآن تشاركها المكسيك بتقديمه.

من جانبه، أعلن وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية والخارجية جان بابتيست ليموين أن "زهاء 100 دولة ساندت هذه المبادرة. وهذا يعني أن أكثر من نصف أعضاء المنظمة الدولية يدركون مدى فائدتها"، - بحسب وكالة "تاس".

وأكد الدبلوماسي الفرنسي أنه إذا اعتُمدت المبادرة، فلن تكون هناك حاجة إلى تعديل ميثاق الأمم المتحدة، لأن "أساس هذه المبادرة هو تقييد أعضاء مجلس الأمن الدولي طوعا عندما تُدرس مسائل متعلقة بفظائع جماعية. والمبادرة مبنية على قناعتنا التامة بأن الفيتو ليس حقا أو امتيازا، بل مسؤولية".

من يملك حق الفيتو؟

يملك حق الفيتو الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، لأنها "ساهمت في تأسيس المنظمة الدولية". وهذه الدول الخمس هي روسيا (الاتحاد السوفياتي سابقا) وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين، حيث تنص المادة 27 من ميثاق الأمم المتحدة على أن القرارات المتعلقة بجميع المسائل باستثناء المسائل الإجرائية تعدُّ مقبولة إذا "صوَّت لها تسعة من أعضاء المجلس، بما فيها جميع الأعضاء الدائمين في المجلس".

وبالتالي، فإن تصويت عضو دائم في المجلس ضد أي مبادرة هو استخدامه لحق النقض.

وقد استخدم جميع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن هذا الحق، فقد استخدمه الاتحاد السوفياتي 90 مرة، روسيا 17 مرة، الولايات المتحدة 79 مرة، فرنسا 16 مرة، بريطانيا 29 مرة والصين 11 مرة.

هل الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي مستعدة للتخلي عن هذا الحق؟

يقول نائب مندوب روسيا الدائم لدى المنظمة الدولية فلاديمير سافرونوف إن روسيا لن تساند "أي فكرة تؤدي إلى انتهاك امتيازات الدول الدائمة العضوية في المجلس، بما فيها حق النقض". وبحسب رأيه، هذا "يحفز أعضاء مجلس الأمن الدولي على البحث عن قرارات متوازنة والتعدي على حق الفيتو. وهذا غير صحيح وخطأ تاريخي من وجهة نظر سياسية".

والصين من جانبها أيضا لا توافق على هذه المبادرة. كما أن واشنطن، على الرغم من أن دونالد ترامب يشارك بنشاط في عملية إصلاح المنظمة الدولية، فإنها تعارض بشدة هذه المبادرة.

وتشير وكالة تاس إلى أن فرنسا وبريطانيا تسلمان بإمكان التخلي عن حق الفيتو طوعا عندما يدور الحديث عن اتخاذ إجراءات سريعة لقمع الجرائم الجماعية.

ترجمة وإعداد كامل توما