دعاية على طريقة إيديولوجية "تشوتشخي"

أخبار الصحافة

دعاية على طريقة إيديولوجية استمرار المناوشات الكلامية بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jb82

تناول فلاديمير سكوسيريف المناوشات الكلامية بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون؛ مشيرا إلى لجوء بيونغ يانغ إلى الدعاية بأسلوب إيديولوجية "تشوتشخي" الكورية الشمالية.

كتب سكوسيريف:

لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ما يقولانه بعضهما لبعض. فترامب يصف كيم أون بـ "المجنون"، وأون يصفه بـ "العجوز الأحمق". بيد أن لدى واشنطن إمكانات أكبر لإيقاف الزعيم الكوري الشمالي عند حده. فقد حلقت قاذفتا قنابل ترافقهما المقاتلات في أجواء كوريا الشمالية. وعلاوة على ذلك، أصدر دونالد ترامب مرسوما يحظر بموجبه على البنوك المتعاملة مع بيونغ يانغ من استخدام النظام المالي الأمريكي. وهذا يعني أن الحرب الكلامية لم تتطور بعد إلى حرب فعلية، وهي مستمرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

فقد أعلن وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ هو، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن دونالد ترامب أهان القائد العام الأعلى كيم جونغ أون، بوصفه إياه برجل الصواريخ، وهذا يعني ألا مفر من توجيه ضربة صاروخية إلى الولايات المتحدة.

وزير خارجية كوريا الشمالية

وما انتهى خطاب الوزير الكوري، حتى عرضت بيونغ يانغ شريط فيديو يُظهر كيف تُسقط صواريخ كوريا الشمالية قاذفتي القنابل والمقاتلات الأمريكية، ثم يستعرض شريط الفيديو كيف تُغرق غواصة كورية شمالية حاملة طائرات أمريكية.

وهنا يجب الإشادة بسرعة عمل الخدمات الدعائية في كوريا الشمالية. فبحسب وكالة تاس، تم عرض شريط الفيديو بعد مضي بضع ساعات على تحليق قاذفتي القنابل والمقاتلات الأمريكية فوق المياه الإقليمية لكوريا الشمالية. ولم تطلق أي جهة النار باتجاه هذه الطائرات. أي أن المعروض في شريط الفيديو هو مونتاج.

ويبدو أن تحليق هذه الطائرات كان تتويجا لنهاية المناوشات الكلامية بين ترامب وكيم جونغ أون، الذي وصف ترامب بأنه "عجوز أحمق مريض نفسيا".

ولو كانت هذه المناوشات تدور من دون الحديث عن السلاح النووي، لأثارت ضحك كل من يتابع الأحداث العالمية. بيد أن ترامب عزز كلماته ليس فقط بتحليق طائرات البنتاغون، بل وبعقوبات اقتصادية، وصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنها ستعوق كوريا الشمالية عن التعامل التجاري مع بقية دول العالم فترة بعيدة المدى. وقد أشار الخبراء إلى أن هذه العقوبات هي الأطول بين العقوبات، التي فرضتها واشنطن خلال سنوات طويلة. وهي تهدف إلى عزل كوريا الشمالية عن النظام المصرفي العالمي؛ ما يعدُّ أيضا ضربة لقطاعي الصناعة والأسطول البحري.

وقد فرض مجلس الأمن الدولي على بيونغ يانغ، قبل أسبوع بطلب من واشنطن، عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، التي صمدت لسنوات طويلة بوجه العقوبات الأمريكية. غير أن ديفيد كوين، الذي كان مسؤولا عن العقوبات بوزارة المالية في عهد باراك أوباما، يعتقد أن العقوبات، التي فرضها ترامب "تجمع بين عقوبات قطاعية، كالتي فرضناها على روسيا، وبين العقوبات المالية التي فرضناها على إيران".

كما يشمل مرسوم ترامب، علاوة على البنوك التي تتعامل مع كوريا الشمالية، رجال الأعمال والشركات، التي تتعامل مع القطاعات الاقتصادية الرئيسة لكوريا الشمالية، مثل قطاع النسيج وصيد الأسماك وتكنولوجيا المعلومات والصناعات التحويلية. كما ستُمنع السفن والطائرات الأجنبية، التي تزور كوريا الشمالية، من دخول الولايات المتحدة مدة 180 يوما.

ترجمة وإعداد كامل توما