الأمم المتحدة تبعث الأمل في تسوية أزمة ليبيا

أخبار الصحافة

الأمم المتحدة تبعث الأمل في تسوية أزمة ليبياالأمم المتحدة تبعث الأمل في تسوية أزمة ليبيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jb2f

يشير يفغيني بودوفكين في "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى "خريطة طريق" بشأن تسوية الأزمة الليبية سياسيا، التي سيباشَر العمل بها في الأسبوع المقبل.

 كتب بودوفكين:

اقترحت الأمم المتحدة "خريطة طريق" لتسوية الأزمة الليبية. ويخطَّط للعمل بها في الأسبوع المقبل. بيد أن هناك مخاوف من أن تقف الخلافات بين الأطراف الليبية الرئيسية عائقا في طريق الاتفاق. فقد أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة أن "الليبيين يريدون أن يلعبوا الدور الريادي في عملية التسوية"؛ مشيرا إلى الرغبة في إجراء تعديلات على الاتفاقية الليبية السياسية الموقعة عام 2015، التي تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني في طرابلس بموجبها، والتي يرأسها فايز السراج.

وأضاف سلامة: "على الرغم من أن هذه الاتفاقية ضرورية، فإن صيغتها أصبحت قديمة. لذلك، علينا قبل كل شيء إجراء تعديلات عليها". وبحسب رويترز، ستبدأ عملية إعادة صياغة الوثيقة في الأسبوع المقبل.

ويذكر أن مهمة سلامة تنتهي في 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل. لذلك، فهو ينوي إعداد خطة جديدة لتسوية الأزمة الليبية قبل هذا التاريخ. ومن المقرر أن تؤخذ رغبات جميع الأطراف السياسية بالحسبان في الصياغة الجديدة للوثيقة. ومع ذلك، هناك شك في تمكُّن الأمم المتحدة من التعامل مع جميع الشكليات، لأن اعتماد التعديلات يتطلب موافقة برلمان طبرق الموالي لقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر. وفي نهاية المطاف، تخطط الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وكذلك استفتاء عام حول اعتماد الدستور الجديد في ليبيا.

غير أن مشكلات عديدة تقف على طريق تسوية النزاع الليبي، الذي كان سببا في أزمة الهجرة عبر المتوسط. وأهمها - تجزُؤ المشهد السياسي في ليبيا. فقد صرحت كبيرة محللي المجموعة الدولية لمنع الأزمات كلاوديا غاتسيني لرويترز بأن "الانقسامات شملت معظم القوى السياسية. لذلك فإن مهمة جمع ممثليها أصبحت أكثر تعقيدا".

كما أن عدم التوصل إلى حل وسط بين اللاعبين الرئيسين حفتر والسراج يعوق عملية التسوية. فقد كان لقاء باريس في 26 يوليو/تموز 2017 المحاولة الأخيرة لمصالحتهما، حين اتفقا على صلح عسكري، وأيضا "على الإسراع في إجراء انتخابات".

بيد أن هذا الاتفاق لم يصبح أساسا للتحالف. فقد أعلن المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي العميد أحمد المسماري في تصريحات أدلى بها في موسكو، عن فشل اتفاقيات باريس؛ مشيرا إلى أن سبب ذلك هو "إنزال السفن الإيطالية قواتها في ميناء طرابلس" بعد لقاء باريس بفترة قصيرة، بحسب صحيفة "إر بي كا".

من جانبها، تشير وكالة بلومبيرغ إلى أن على حفتر والسراج الاتفاق بشأن موعد إجراء الانتخابات في ليبيا. فإذا لم يتفقا على موعد محدد، فإن محاولات الأمم المتحدة الرامية إلى تشكيل سلطة مركزية في ليبيا ستفشل.

كما أن كثرة الوسطاء هو الآخر يبطئ تسوية النزاع في ليبيا، لأن كل وسيط يعمل وفق مصالحه. هذا ما صرح به وزير خارجية إيطاليا أنجيلينو ألفانو؛ قائلا: "كان لدينا حتى الآن عدد كبير من الوسطاء، وعلينا الآن فتح صفحة جديدة"، بحسب صحيفة التايمز. ودعا الوزير الإيطالي روسيا وفرنسا وإيطاليا إلى التخلي عن المحاولات الفردية في تسوية الأزمة الليبية وتوحيد جهودها على مستوى الأمم المتحدة.

ترجمة وإعداد كامل توما