إيران وتركيا تصبحان حليفتين

أخبار الصحافة

إيران وتركيا تصبحان حليفتينأردوغان يتوجه إلى إيران
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j7uz

يتطرق إيغور سوبوتين إلى العلاقات التركية–الإيرانية؛ مشيرا إلى أن أردوغان يزور طهران بحثا عن الدعم في المسألة الكردية.

 كتب سوبوتين:

تأتي زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المرتقبة إلى إيران، في ظروف صعبة تعيشها المنطقة، حيث على خلفية أزمة قطر توجِّه دول الخليج الاتهامات ليس فقط إلى الدوحة، بل وإلى أنقرة أيضا. فقد دعت الإمارات العربية تركيا إلى التوقف عن النشاط "الاستعماري" في سوريا.

وفي المؤتمر الصحافي المشترك، الذي عقده وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ونظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، قال الأخير إن "سبب ظهور الأزمة السورية، إضافة إلى الأوضاع السياسية الداخلية، كان تدخل قوى خارجية وخاصة تركيا وإيران، اللتين عملتا على إضعاف سيادة سوريا. لذلك عليهما وقف تدخلهما في النزاع". ومن الواضح أن سبب إطلاق هذه التصريحات هو استمرار المقاطعة الدبلوماسية لقطر.

وعموما، يلاحظ ظهور علامات تقارب بين تركيا وإيران. فمثلا، زار رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الإيرانية محمد بكري أنقرة خلال الشهر الجاري، والتقى نظيره التركي خلوصي أقار، وناقشا الأزمة السورية على ضوء ضعف بعض مجموعات المعارضة والانقسام في أسرة "الجزيرة العربية". وهنا تجدر الإشارة إلى أن روسيا وتركيا وإيران هي الدول الضامنة لمصالحة أطراف النزاع في سوريا في إطار "صيغة أستانا".

والمسألة الأهم، التي سيناقشها الرئيسان التركي والإيراني، هي مسألة الدولة للكرد. فكما هو معلوم، قررت سلطات إقليم كردستان العراق إجراء استفتاء بشأن الانفصال عن العراق. وقد ينجم عن هذا الاستفتاء إنشاء أول دولة كردية، وهذا ليس في مصلحة تركيا وإيران.

في هذا الصدد، يقول رئيس مركز الدراسات الإسلامية في معهد التنمية الابتكارية كيريل سيميونوف إن "البلدين وجدا تفاهما متبادلا حول الاستفتاء. ويبدو أن أردوغان مضطر إلى السير في ركاب القوميين، الذين يرون في ظهور الدولة الكردية تهديدا لتركيا. والشيء نفسه في إيران". لذلك ستكون هذه المسألة الموضوع الرئيس في محادثات طهران".

كيريل سيميونوف

وأضاف سيميونوف أن "الإمارات كانت منذ البداية معارضة للإسلام السياسي، الذي تدعمه تركيا. واستنادا إلى هذا، تدعو إلى علمنة كامل الشرق الأوسط، ولهذا السبب تدعم كرد سوريا. وبعد أن اتخذ التحالف الدولي قراره بدعم الأكراد، ورَّدت الإمارات مدرعاتها إليهم. وذلك كان إشارة واضحة إلى تركيا. وإضافة إلى هذا، إذا كانت المملكة السعودية تدعم المجموعات السلفية وأحيانا العلمانية، فإن الإمارات دعمت فقط العلمانية". وفيما بعد، انضمت جميع المجموعات العلمانية إلى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، التي هي في الواقع تحالف قوميات مختلفة، يشكل الكرد عموده الفقري".

ويذكِّر سيميونوف بأن تفاقم العلاقات بين تركيا والإمارات جاء في أثناء المحاولة الانقلابية الفاشلة في يوليو/تموز2016، حيث "كانت هناك اتهامات بأن الإمارات متورطة في هذا الأمر". أما السبب الآخر للتوتر بين تركيا والإمارات، فكان أزمة قطر، حيث وقفت أنقرة إلى جانب الدوحة، وعززت قواتها في قاعدتها العسكرية بقطر".

ويشير الخبير في الختام إلى أن المملكة السعودية والإمارات العربية أثرتا في تطور النزاع المسلح في سوريا بتقليص مساعداتهما للمجموعات المعارضة، لأنهما ركزتا جل اهتمامهما على حل مشكلة اليمن، وأصبحت مسألة سوريا ثانوية لهما.

ترجمة وإعداد كامل توما