ضد من تريد الولايات المتحدة أن تحارب؟

أخبار الصحافة

ضد من تريد الولايات المتحدة أن تحارب؟دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j5r0

نشرت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" مقالا بقلم ميخائيل روستوفسكي عن تهديدات ترامب لكوريا الشمالية وفنزويلا، ويسأل: أي منهما عليها الاستعداد للغزو الأمريكي؟

كتب روستوفسكي:

كان ترامب في منتصف الأسبوع مستعدا للحرب مع كوريا الشمالية، وفي نهاية الأسبوع هدد فنزويلا بالتدخل العسكري لفرض النظام والديمقراطية هناك. والسؤال هو: مع أي بلد سيرغب ترامب خوض الحرب بعد مضي أسبوع أو أسبوعين أو بعد شهر؟

إن إعطاء جواب علمي لهذا السؤال أمر صعب، وإن طارحه سيدخل في طريق مسدود، لأنه لا يتوقع الحصول على جواب. لذلك فإن من الصعب التنبؤ بخطط ترامب المستقبلية، بسبب التعرجات اليومية في خطه السياسي اليومي، فهو نفسه فضلا عن الآخرين لا يعلم شيئا عن خططه المستقبلية.

لكن بعض المحللين في الولايات المتحدة توصلوا، بفضل دراستهم المفصلة لمبادرات ترامب في السياسة الخارجية، إلى أن "حتى أولئك الذين يعدّون تصريحات ترامب ارتجالية وطارئة وغير عقلانية، يعتقدون بوجود منطق داخلي مخفي لها. فمثلا، جاء في مقال نشرته نيويورك تايمز مكرس لسياسة ترامب تجاه كوريا الشمالية أن "ترامب تعلم من مهنة المتاجرة بالعقارات أن يبدأ الحديث من موقف قوي متشدد. هذا الموقف يفرض على المقابل طرح مبادرة قريبة من الحافة وليس للوسط. ترامب حاليا لا يملك خبرة كافية في مجال الدبلوماسية العالمية. بيد أنه أثبت أنه لا يرتبط بموقف محدد وفي أي مسألة. هذا يعني أن من المحتمل جدا أن يوافق على تقديم تنازلات تبدو غير معقولة إذا قورنت بموقفه في بداية المفاوضات".

فهل يبدو أن ترامب يتظاهر بالغباء؟ يبدو أن الأمر كذلك. وحتى إذا كان محللو "نيويورك تايمز" قد أصابوا الهدف في هذه المسألة، فإنه لا يشير إلى المسألة الرئيسة: ليس لدى الرئيس الأمريكي استراتيجية مدروسة للسياسة الخارجية. وإن كل ما لديه هو القدرة على التفاعل اللحظي مع الحدث، والسعي للبقاء واقفا على قدميه بأي ثمن.

لقد تطرقتُ إلى هذه المسألة ليس بهدف جلد دونالد ترامب من جديد ومعه مجمل الطبقة السياسية الأمريكية. ولعلكم تتذكرون رد حاكم المدينة بطل إحدى روايات غوغل: "على من تضحك؟ اضحك على نفسك". نعم، وللأسف، إن غياب استراتيجية سياسية عقلانية لا يقتصر على الولايات المتحدة، بل ويشمل منتقديها أيضا.

وبالطبع أريد هنا أن أشير إلى أن فقدان القيادة السياسية للولايات المتحدة القدرة على التفكير السليم لا يعني تحسن وضعنا، لأن هذا يضع أمامنا مشكلات عديدة. ولنفرض أن ترامب وكيم لن يتوصلا إلى تسوية لمشكلة شبه الجزيرة الكورية، فإن هذا يعني اندلاع الحرب. وهذا بالتأكيد لا يزيد من هيبة الولايات المتحدة، ولكن قد تكون له عواقب وخيمة على الشرق الأقصى الروسي.

ترجمة وإعداد: كامل توما