السلطات التركية تنتظر الانتخابات في ألمانيا

أخبار الصحافة

السلطات التركية تنتظر الانتخابات في ألمانياتركيا تنتظر نتائج الانتخابات الألمانية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j5qz

نشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا، بقلم كيريل كريفوشييف ورسلان سليمانوف، عن العلاقات التركية–الألمانية، يشيران فيه إلى اقتناع أردوغان بأن سبب تفاقمها هو التنافس على السلطة في برلين.

كتب كريفوشييف وسليمانوف:

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واثق من أن سبب التوتر في العلاقات بين برلين وأنقرة يكمن في الصراع على السلطة في ألمانيا، حيث قال: "نحن نعلم أن القسم الأكبر من انتقادات البلدان الأوروبية الموجهة ضد بلادنا مرتبطة بالسياسة الداخلية. وقد كانت الانتقادات سابقا توجَّه من جانب فرنسا والنمسا. والآن نرى أن ألمانيا تنتهج الاستراتيجية نفسها. وأنا واثق من أن الأوضاع ستتحسن بعد الانتخابات".

رجب طيب أردوغان

غير أن أمورا مهمة في العلاقات التركية–الألمانية يجب أن تحدث قبل الانتخابات البرلمانية في ألمانيا المقررة في 24 سبتمبر/أيلول المقبل. إذ من المنتظر أن يزور وفد برلماني ألماني قاعدة قونية الجوية التركية، التي ترابط فيها وحدات عسكرية ألمانية تشارك في عمليات محاربة الإرهاب في سوريا. وهنا تجدر الإشارة إلى أن القوات المسلحة الألمانية تخضع بصورة مباشرة للبرلمان، لذلك فإن زيارة البرلمانيين هذه القاعدة أمر إلزامي. بيد أنه بسبب عرقلة مثل هذه الزيارة، بدأت ألمانيا بإجلاء وحداتها العسكرية من قاعدة أخرى هي إنجرليك ونقلها إلى الأردن. أما بالنسبة إلى قاعدة قونية، فكانت تركيا ترفض السماح للبرلمانيين الألمان زيارتها، لكن أنقرة بعد تدخل قيادة الناتو وافقت.

وكان وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو قد صرح علنا بأن أنقرة وافقت على زيارة البرلمانيين الألمان إلى قاعدة قونية ورفضت الموافقة على زيارة إنجرليك. وقد أوضح القرار التركي بصورة غريبة جدا، حين قال: "في قونية توجد قاعدة للناتو، حيث ترابط وحدات الدول الأعضاء في الحلف. وهذه القاعدة تستخدم في عمليات محاربة الإرهاب. هناك ترابط الطائرات والأفراد". دون أن ينتبه إلى أن هذا يشمل قاعدة إنجرليك أيضا. علاوة على أن عدد العسكريين الألمان فيها كان أكبر مما في قاعدة قونية، وكان عددهم فيها 268 مقابل 30.

وعلى الرغم من توسط الناتو بشأن هذه الزيارة، فقد تظهر بعض المشكلات المعيقة. فمع أن الوزير التركي أعلن أن تشكيلة الوفد تقررها برلين، أعرب عن قلقه من أن يضم الوفد متعاطفين مع حزب العمال الكردستاني، الذي تعدُّه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية، مشيرا إلى أن ممثلي الأحزاب اليسارية يتعاطفون مع هذه الحزب. ويبدو أن جاويش أوغلو كان يقصد النائب اليساري ألكسندر نوي الذي أعلن عن استعداده للسفر إلى قاعدة قونية، إذا ضُمنت عودته سالما. بيد أن الوزير التركي أكد ألا أساس لتخوفه، قائلا: "سنويا يزور تركيا خمسة ملايين ألماني، للراحة أو بمقتضيات العمل. فأي ضمانات يريد؟".

ترجمة وإعداد: كامل توما