ترامب "ينحني" أمام الكونغرس ويوقع مشروع قانون العقوبات بـ"عيوبه"

أخبار الصحافة

ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j4cv

أشار رينات عبداللين، في مقال نشرته صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس"، إلى أن ترامب وقع نص وثيقة تتضمن "عيوبا"، وتحد من سلطاته كرئيس للبلاد.

جاء في المقال:

وقع الرئيس دونالد ترامب مشروع القانون، الذي حظي بموافقة الكونغرس الامريكي مسبقا، والذي يهدف إلى توسيع العقوبات ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية. ووفقا لبيان صدر عن البيت الأبيض، فإن وثيقة مشروع القانون في لحظة توقيعها تضمنت "عيوبا خطيرة"، وتحديدا بما يرتبط بالحد من صلاحيات الرئيس الأمريكي نفسه. وعلى الرغم من ذلك، فقد تمكن أعضاء الكونغرس من "تمرير" مشروعهم، بما في ذلك بفضل تصريحات وتصرفات ترامب الطائشة. 

وفي الوقت الذي كانت فيه وثيقة المشروع قيد الإعداد والمناقشة في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأمريكي، أصبح معلوما أن نصها سيتضمن مستجدات هامة. وفي حقيقة الأمر، إن مشروعات القوانين المتعلقة بالعقوبات، عادة وكقاعدة عامة، تضمن بندا خاصا يمنح الرئيس الأمريكي صلاحية إلغائها أو التخفيف من حدتها، وفقا لما تتطلبه مصلحة الأمن القومي. 

لكن المشرعين هذه المرة لم يضمِّنوا مشروع القانون، الذي وقعه ترامب، هذا البند كليا. وقد أثار ذلك في حينه استياء شديدا في البيت الأبيض. بيد أن إدارته أكدت أن الرئيس مستعد للموافقة عليه.

وبعد توقيع مشروع القانون، أصدر البيت الأبيض بيانا ينتقد فيه "عيوبه"، ويشير الى أن ترامب وقع مشروع القانون، على الرغم من أنه يحد من صلاحياته، من أجل "الحفاظ على الوحدة الوطنية"، وكذلك لأن مشروع القانون "يعبر عن رغبة مواطني الولايات المتحدة كافة برؤية خطوات عملية من جانب روسيا لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة"، كما جاء في بيان الإدارة الأمريكية.

ومن الجدير بالملاحظة أن العقوبات الإضافية الجديدة ضد روسيا تم إضافتها إلى مشروع قانون عقوبات كان موجها في البداية ضد إيران. ويتفق الخبراء على أن الكونغرس فعل ذلك عن قصد، من أجل تضييق حيز المناورة للرئيس ترامب، المعروف منذ بداية عهده بموقفه المعادي لإيران، وموقف المحاباة ولو المشروط لموسكو، ولا سيما أن التحقيقات لا تزال جارية حول مزاعم تدخل الأخيرة في الانتخابات الأمريكية، وهذا الموضوع بحد ذاته، بات يشكل مصدر قلق دائم لممثلي النخبة السياسية في الولايات المتحدة. وفي ظل وضع كهذا، لو افترضنا أن ترامب لم يوقع مشروع القانون، فإنه كان سيثير حوله شبهات جديدة حول صلاته بالسلطات الروسية. 

هذا، ويحق من الناحية النظرية لرئيس الولايات المتحدة استخدام حق النقض ضد قوانين الكونغرس، لكن حسابات دونالد ترامب الخاطئة لعبت دورها أيضا هنا. وبما أنه لم يتمكن من بناء علاقة مع أعضاء الكونغرس، فقد خلق وضعا يمكن فيه إبطال مفعول النقض الرئاسي. ويكفي لتحقيق ذلك، جمع أصوات ثلثي أعضاء الكونغرس.  

ترجمة وإعداد:  ناصر قويدر

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة