إنهم يدفعون الجبل الأسود إلى الاحتجاجات

أخبار الصحافة

إنهم يدفعون الجبل الأسود إلى الاحتجاجاتمظاهرات في الجبل الأسود
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j254

كتب دميتري لارو مقالا في صحيفة "إيزفيستيا" عن الأوضاع في جمهورية الجبل الأسود، ذكر فيه أن التظاهرات المطالبة بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.

كتب لارو:

تنوي الجبهة الديمقراطية، التي تضم قوى المعارضة الرئيسة في الجبل الأسود، تنظيم تظاهرات احتجاج كبيرة. ومن أجل ذلك تقترح الجبهة توحيد صفوف المعارضة والمنظمات غير الحكومية.

يقول ميلان كنيجيفيتش، أحد زعيمي الجبهة الديمقراطية، في تصريح للصحيفة، إن "هذه الاحتجاجات الشعبية يجب أن تتكلل بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة. وبحسب قوله، فإن أحد الأسباب الرئيسة لهذه الاحتجاجات هو نشر السلطات الرهاب من الروس ومواقفها الموالية للناتو. و"نحن في الجبهة الديمقراطية نعتقد أن الانتخابات المبكرة هي السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد. وإذا ما تعاونت جميع أطراف القوى المعارضة والمنظمات غير الحكومية، فسوف يشارك زهاء 10 آلاف شخص من العاصمة في التظاهرات (سكان العاصمة 150 ألف نسمة)".

ميلان كنيجيفيتش

كما أشار زعيم الجبهة الديمقراطية إلى أن الجبهة ستطالب في مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في عام 2018، لأن "المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع تتفاقم. كما أن النخبة الحاكمة تحاول بكل السبل حظر نشاط المعارضة، التي تدعو إلى رفع العقوبات المفروضة ضد روسيا وإلغاء الاعتراف بإقليم كوسوفو وإجراء استفتاء بشأن مستقبل العضوية في الناتو".

وقد أيدت هذه المبادرة حركة "من أجل حياد الجبل الأسود" (إحدى القوى الرئيسة في الجبهة الديمقراطية)، المعارضة لانضمام الجبل الأسود إلى حلف شمال الأطلسي، حيث قال زعيمها ستيفان جوكيتش، في حديث إلى الصحيفة، إن "المعارضة السياسية تقاطع عمل البرلمان لأسباب عديدة. فالحزب الحاكم، الذي كان يأمل بالفوز بالمركز الأول في الانتخابات، وتبرير الانضمام إلى الناتو، أعلن عن مساهمة المعارضة في محاولة انقلابية خلال الانتخابات".

من جانبه، يتهم الحزب الحاكم زعيمي الجبهة الديمقراطية ميلان كنيجيفيتش وستيفان جوكيتش بأنهما خططا بمساعدة من روسيا للقيام بانقلاب في يوم الانتخابات (16 اكتوبر/تشرين الأول الماضي)، وأحيلا إلى القضاء؛ ما أضاف توترا جديدا في الأوضاع، حيث ستجري المحكمة أولى جلساتها أيام 19-21 من الشهر الجاري.

وعمليا، فإن الحزب الديمقراطي الاشتراكي الحاكم بزعامة ميلو جوكانوفيتش يتولى السلطة منذ عام 1991، ويتجاهل ليس فقط مطالب المعارضة، بل والمواطنين البسطاء أيضا. ولم يستجب لدعوة غالبية المواطنين إلى إجراء استفتاء عام بشأن الانضمام إلى الناتو (وقد انضمت إليه هذه السنة). وبغض النظر عن معارضة معظم السكان، فقد انضمت عام 2014 إلى العقوبات المفروضة ضد روسيا، ما تسبب في تقويض اقتصاد البلاد المرتبط بالاستثمارات الروسية.

وفي هذا الصدد، يقول مدير مركز البلقان للتعاون الدولي فيكتور كولبانوفسكي إن "المشاعر المعادية لروسيا وصربيا تُغرس بصورة مصطنعة بين المواطنين في الجبل الأسود، على الرغم من أن معظمهم لا يساندها. كما يعارض هذا زعيما الجبهة الديمقراطية".

وبحسب رأي الخبير، فإن خلق خصوم في الداخل هو أسلوب لبقاء النخبة الحاكمة، ما يؤدي إلى زيادة التوتر تدريجيا في البلاد، وتعميق الأزمة.

ترجمة وإعداد: كامل توما