لا حرب ولا سلام

أخبار الصحافة

لا حرب ولا سلامقمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي في دوشنبه 15 سبتمبر 2015
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j0g9

كتب ألكسندر ألكسندروف مقالا في صحيفة "كراسنايا زفيزدا" عن تحليل خبراء منظمة معاهدة الأمن الجماعي سيناريو تطور الأوضاع في ظروف ازدياد تهديدات "الحرب الهجينة".

كتب ألكسندروف:

في اجتماعهم الأخير، الذي شارك فيه ممثلون عن الدول الأعضاء ومختصون بالعلاقات الدولية وممثلون عن وزارة الدفاع الروسية، درس خبراء منظمة معاهدة الأمن الجماعي مسألة تعزيز الأمن الجماعي في ظروف المواجهة الهجينة.

وناقش المجتمعون مختلف سيناريوهات تطور الأوضاع في ظروف ارتفاع تهديدات "الحرب الهجينة"، التي ربطوها بظهور تكنولوجيات عسكرية-سياسية، مالية-اقتصادية ومعلوماتية–نفسية، حيث تبين وفق رأيهم أن العديد من الدول غير مستعدة لمثل هذا الشكل من المواجهة بين الدول.

وقد رأى الخبراء أن معظم الأزمات الحالية: أحداث العراق، سوريا، ليبيا، أفغانستان، وأوكرانيا سببها التأثير الهجين على الدول، وأن هذه الأحداث تهدد حاليا ليس فقط هذه البلدان، بل وأيضا البلدان المجاورة لها. أي أن مناطق عدم استقرار جديدة تتشكل أيضا.

وبحسب رئيس كرسي تاريخ بلدان الشرق الأقصى بجامعة بطرسبورغ فلاديمير كولوتوف، فإن "قوس عدم الاستقرار يسمح بمعرفة أين تجري عملية الزعزعة، كمؤشر لميزان القوى الحالي بين اللاعبين الجيوسياسيين". وقد حدد كولوتوف، استنادا إلى هذا، وجود ثمانية قطاعات في "قوس عدم الاستقرار" في أوروبا، حيث تجري بواسطة مختلف التكنولوجيات زعزعة الفضاء الأوراسي وتقسيمه.

الأستاذ فلاديمير كولوتوف

وإن معظمها يتم باستخدام "الحرب الهجينة" بصورة غير شرعية وانتهاك للقوانين الوطنية والدولية.

من جانبه، قال الأمين العام للمنظمة يوري خاتشاتوروف إن "مسألة مواجهة التهديدات الهجينة ضد الدول الأعضاء في المنظمة في هذه الظروف، تصبح حيوية جدا. ولصياغة الإجراءات الوقائية المشتركة من هذه التهديدات، يجب أن تكون مواقفنا موحدة، ومن الضروري وضع آلية تبادل مشتركة في محاربة التهديدات العالمية"، - كما قال خاتشاتوروف.

يوري خاتشاتوروف

وقد تمثلت أولى الخطوات في هذا الاتجاه بعقد اجتماع لكبار مسؤولي المنظمات العالمية مكرس لهذه التهديدات والنشاط الإرهابي، وبخاصة كيفية محاربة توسع نشاط "داعش".

هذا، ومن تحليل مختلف التهديدات الهجينة، استنتج خبراء المنظمة أن الجهود المشتركة للدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن يجب أن توجه قبل كل شيء نحو وضع أسس مواجهة عمليات "الحرب الهجينة" الموجهة ضد سكان وقادة الدول الأعضاء في المنظمة.

أما الاتجاهات الأخرى لتحسين منظومة الأمن المشترك، فيجب أن تتمثل، وفق رأي الخبراء، بالإصلاحات في التشريعات الوطنية وصياغة تشريعات وطنية وآليات دولية وحكومية لحماية المناطق من التهديدات الهجينة.

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة