استقبلوا ترامب بـ "يوم الغضب"

أخبار الصحافة

استقبلوا ترامب بـ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ivf1

ذكر معلق صحيفة "كوميرسانت" الدولي سيرغي ستروكان أن ترامب زار فلسطين قبل لقائه بابا الفاتيكان، وجرى كل ذلك على خلفية الاحتجاجات ضد احتجاز الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

 كتب ستروكان أن دونالد ترامب، عشية الاجتماع المقرر مع بابا الفاتيكان في روما، زار مدينة مقدسة أخرى هي بيت لحم، حيث ولد السيد المسيح، ويوجد هناك اليوم مقر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس.

وأضاف المعلق أن ترامب، وهو يشد الرحال إلى الضفة الغربية، وصف التسوية الفلسطينية-الإسرائيلية بأنها "الصفقة الأكثر صعوبة". ذلك على الرغم من إعرابه عن ثقته بإمكان التوصل اتفاقية سلام.

لكن ترامب، أثناء وجوده على الأراضي الفلسطينية، تمكن شخصيا من إدراك مدى توتر العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد ثلاث سنوات من فشل مباحثات السلام ووصولها إلى طريق مسدود، - بحسب ستروكان.

ويروي الكاتب الأحداث، التي رافقت زيارة الرئيس ترامب واجتماعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في مجمَّع "المقاطعة"، ومن بينها دعوة لجنة شؤون الأسرى الفلسطينيين سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى إضراب عام، معلنة "يوم الغضب"، يوم الثلاثاء (24/05/2017) بالتزامن مع زيارة ترامب.

ويشير الكاتب، استنادا إلى مصادر فلسطينية، أن 6500 فلسطيني يقبعون الآن في السجون الإسرائيلية. وأن 1300 منهم، بمن فيهم مروان البرغوثي، المحكوم عليه بالسجن 15 عاما؛ لقيادته وحدات "فتح" أثناء الانتفاضة الثانية، مضربون عن الطعام منذ أكثر من شهر.

ومنذ الاثنين، (22/05/2017)، كانت مجموعات من الشباب الفلسطيني الراديكالي، الذين استجابوا لنداء لجنة شؤون الأسرى بشأن "إجبار الرئيس ترامب على سماع صوت الأسرى"، قد بدأت بإغلاق الشوارع، وحرق الإطارات وشل عمل وسائل النقل العام، لكي تتوقف المحلات التجارية والمؤسسات الحكومية عن العمل.

وعلى خلفية هذه الأحداث، كما يقول الكاتب، جرت مباحثات محمود عباس ودونالد ترامب، الذي جاء إلى بيت لحم من دون زوجته ميلانيا وابنته إيفانكا والمقربين منه في الوفد المرافق له.

ثم يتطرق الكاتب إلى مسألة المباحثات، مشيرا إلى أن اجتماع عباس مع ترامب كشف الرؤية المختلفة لطرفي النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي.

أما بالنسبة إلى أعمال الشغب، التي تزامنت مع زيارة ترامب إلى الأراضي الفلسطينية، فيرى الكاتب، أن الرئيس الأمريكي لم يغفل عنها. ففي المؤتمر الصحافي الختامي المشترك مع محمود عباس، حذر دونالد ترامب من أن "السلام لن يستتب أبدا هناك، حيث يلقى العنف تسامحا، ويجد تمويلا وتشجيعا". وذلك، للتلميح إلى أن حسابات منظمي هذه الاحتجاجات في الضفة الغربية وقطاع غزة باءت بالفشل.

من جانبه، ألقى الرئيس الفلسطيني باللوم الرئيس في استمرار الصراع على الجانب الإسرائيلي. ووفقا لعباس، فإن "المشكلة الأساسَ هي الاحتلال والاستيطان وعجز إسرائيل عن الاعتراف بفلسطين". ولم يُدِن محمود عباس الاحتجاجات التي كانت تدور في الشارع الفلسطيني.

ويختتم المعلق الدولي سيرغي ستروكان مقاله؛ مشيرا إلى غياب مقاربات جديدة للتسوية في الشرق الأوسط. غير أن زيارة ترامب، وفقا لعباس، "أحيت الآمال بتوقيع اتفاق سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

ترجمة وإعداد

ناصر قويدر

 

كيف ترى روسيا في عهد بوتين؟