ميركل تنتقد بوتين لكنها لا تقطع العلاقات

أخبار الصحافة

ميركل تنتقد بوتين لكنها لا تقطع العلاقاتفلاديمير بوتين وانغيلا ميركل في سوتشي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/istp

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى لقاء بوتين وميركل؛ مشيرة إلى تأكيده المصالح المشتركة في العلاقات الروسية-الألمانية من جانب، ومن جانب آخر الخلافات الحادة فيها.

جاء في مقال الصحيفة:

بالطبع، إن تقييم نتائج اللقاء، الذي جمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في منتجع سوتشي الروسي، كان مختلفا في روسيا عنه في ألمانيا. فإذا كان بوتين قد حرص على تأكيد المصالح المشتركة في التجارة وتسوية الأزمة الأوكرانية، فإن ميركل (بحسب الصحافة الألمانية) بالكاد استطاعت إخفاء تبرمها. وكما أكد معلق قناة "فيلت" الألمانية "كانت العلاقات (خلال اللقاء) أكثر من متوترة".

من جانبها، تسمي صحيفة "فيلت" موضوعين مهمين برأيها تمت مناقشتهما خلال اللقاء: شرق أوكرانيا وسوريا. ومن وجهة نظر الصحيفة، فإن ميركل ترى أن النجاح في تنفيذ اتفاقات مينسك لا يزال ضئيلا جدا، وحتى أنه لا يزال في مرحلته الأولى، وأن ميركل تحمِّل روسيا المسؤولية عن ذلك. وبالتالي، تخرج الصحيفة باستنتاج مفاده أن رفع العقوبات عن روسيا غير ممكن. وهذا الاستنتاج ليس بعيدا عن موقف المستشارة الألمانية، وخاصة أن ميركل نفسها تعتقد أن شرق أوكرانيا ينأى أكثر فأكثر عن كييف. ولكنها كما تؤكد الصحيفة "تلتزم بقوة بضرورة تنفيذ اتفاقات مينسك". كما أنها تعارض أي شكل جديد للمفاوضات (أي ضد دعوة واشنطن إلى المشاركة فيها كما تطلب كييف). وهذا الموقف واضح تماما، لأن اتفاقات مينسك هي وليدة فكرها، وفي ظروف الانتخابات البرلمانية المقبلة لا يمكنها ببساطة التخلي عن ورقتها الرابحة في سياستها الخارجية، والتي تمثلها اتفاقات مينسك. وهذا يؤكد الموقف الموحد لألمانيا وروسيا من هذه الاتفاقات".

ولكن من جانب آخر، تعتقد ميركل وفقا لوكالة "دويتشه فيله" الرسمية، بضرورة سيطرة اوكرانيا على حدودها، وبعد ذلك يتم التوصل إلى "حلول وسط مؤلمة" بشأن حق تقرير المصير لجمهوريتي دونباس، المعلنتين من طرف واحد. وتشير رئيسة الحكومة الألمانية إلى أنه من دون انتخابات وإقامة سلطة شرعية في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك لا يمكن إجراء مفاوضات مباشرة مع ممثلي المنطقتين المذكورتين كما يصر الرئيس بوتين والجانب الروسي.

أما موسكو، فترى أن مسألة الحدود هي آخر مرحلة في تنفيذ اتفاقات مينسك. وهذا ما جعل الوكالة تستنتج أن الموقفين الروسي والألماني من أزمة أوكرانيا متعارضان تماما.

وقد أكدت ميركل نفسها أن موسكو وبرلين تختلفان في الرأي بشأن أسباب النزاع في شرق أوكرانيا، وأن الحوار ضمن "رباعية نورماندي" لا يرضي جميع الأطراف، لأن "الكثيرين قد يعتقدون أنها بطيئة جدا - كما تقول ميركل -. إذ إننا نتحدث دائما عن الشيء نفسه كل مرة. بيد أن المسألة الرئيسة هو أن الحوار مستمر". وتعتقد ميركل أن ذلك يساعد على تجنب تطور الأوضاع نحو الأسوأ وتفاقم النزاع أكثر. وفي هذا يتفق معها الجانب الروسي.

أما وكالة "n-tv" الألمانية أيضا فلها وجهة نظر مغايرة، وتقول إن الجانبين كانا متفقين على ضرورة مكافحة الإرهاب الدولي. ولكن على الرغم من أن جميع وسائل الإعلام الألمانية لم تولِ هذه المسألة حقها، فإنها مهمة جدا من وجهة نظر القاعدة المشتركة للتعاون الدولي.

ومع أن وكالة "دويتشه فيله" لم تتطرق إلى تأكيداتها بشأن التدخل الروسي في الانتخابات البرلمانية الألمانية المقبلة، فإن ميركل أعلنت أنها لا تملك ما يشير إلى تدخل روسيا في هذه الانتخابات.

ترجمة وإعداد: كامل توما