أي دور تلعبه إيفانكا ترامب في السياسة الأمريكية؟

أخبار الصحافة

أي دور تلعبه إيفانكا ترامب في السياسة الأمريكية؟ايفانكا ووالدها دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/irx9

تناولت صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي" ما ينشر في وسائل الإعلام عن دور ابنة ترامب الكبرى في السياسة الأمريكية؛ حيث يشار إلى أنها تلعب فيها دور الكاردينال الرمادي.

جاء في مقال الصحيفة:

بدأ اسم إيفانكا ترامب يظهر في وسائل الإعلام أكثر من اسم زوجة أبيها ميلانيا، بل إن وسائل الاعلام منحتها منذ زمن لقب "الكاردينال الرمادي" لنفوذها المؤثر في سياسة الرئيس ترامب. وتُتهم إيفانكا بأنها هي بالذات التي دفعت والدها إلى توجيه الضربة الصاروخية إلى سوريا على الرغم من نفيها ذلك.

إذًا ما هو دور ابنة ترامب في البيت الأبيض، بهذا السؤال توجهت الصحيفة إلى محلل وكالة الاتصالات السياسية والاقتصادية ميخائيل نيجماكوف، الذي يقول:

ميخائيل نيجماكوف

وفق التقاليد الأمريكية، عادة ما تكون الزوجة هي، التي تؤثر في قرارات زوجها السياسية، وليس الأبناء الكبار، ما دام هو سيد البيت الأبيض. فمثلا، إديث، زوجة الرئيس وودرو ويلسن (الذي دخلت الولايات المتحدة في عهده الحرب العالمية الأولى)، كانت تلعب دورا كبيرا في إدارة البلاد، وبخاصة بعد إصابته بالجلطة الدماغية.

بيد أن النفوذ السياسي لإيفانكا برز، لأنها عمليا شغلت مكان السيدة الأولى. وكان لها نشاط واضح في الحملة الانتخابية. وعموما، ما الذي يحول زوجة الرئيس إلى شخصية سياسية؟ إن نظام الحزبين يجعل الفرق بين المرشحين الرئيسين صغيرا، في حين أن المنافسة على كرسي الرئاسة شديدة. وفي هذه الحالة، فإن قشة صغيرة يمكنها قصم ظهر البعير، أي المرشح المنافس. وهذه القشة يمكن أن تكون السيدة الأولى، التي تجتذب أصواتا إضافية وتجبر الناخبين المترددين على التصويت لمصلحة زوجها رغم سلبياته. حتى أن علماء الاجتماع في الولايات المتحدة يحددون شعبية زوجات المرشحين. فمثلا في أكتوبر/تشرين الأول 2012، كانت شعبية ميشيل أوباما أعلى من شعبية إيني رومني (69 في المئة مقابل 52 في المئة).

وميلانيا ترامب كانت عموما "الحلقة الضعيفة" في حملة زوجها الانتخابية، حيث كانت شعبيتها منخفضة جدا بعد أن أصبح مرشحا رسميا للحزب الجمهوري في يوليو/تموز 2016. لذلك حلت محلها إيفانكا الجميلة، التي أصبحت شخصية سياسية بفضل دورها النشيط في حملة والدها الانتخابية.

ميلانيا ترامب

وحتى لو اقتصر دورها على تقديمها كفرد من العائلة (وهذا مهم أيضا) لكان ممكنا الاستغناء عن منحها صفة مستشار. ومع ذلك لا حاجة لتضخيم دورها، لأن ترامب أثبت أنه رجل يصعب جدا توجيهه.

وعن نفيها الضغط على والدها في مسألة الضربة الصاروخية لسوريا، يقول الخبير: قد تكون إيفانكا، ليست "لوحة جميلة" فقط بل عضو كامل في الفريق السياسي لوالدها. ومع ذلك من الصعب مقارنتها بتاتيانا دياتشينكو في السنوات الأخيرة من حكم (الرئيس لروسي السابق) بوريس يلتسين، كما تفعل بعض وسائل الإعلام الروسية، لأن ترامب على الأقل في حالة صحية جيدة أفضل بكثير من يلتسين في السنوات الأخير من حكمه.

وكان يمكن الحديث عن وجود تأثير خارجي في سياسة ترامب لو لم تكن مشابهة لسياسته على "الجبهات" الأخرى. على العكس من ذلك، لأن ما يميز سياسة ترامب هو اللعب على حافة الهاوية والاحتفاظ بالتوتر، وهذا هو سلوكه المعروف. فمثلا كان يمكنه بكل بساطة الذهاب أبعد في سوريا، أكثر من شبه الجزيرة الكورية.

وعن وظيفتها الحالية في البيت الأبيض يقول الخبير:

إن عدم تحديد دورها بصورة واضحة يشير إلى أنها ليست مختصة في مجال ما، بل هي فقط بديل جاهز للسيدة الأولى. ومع أن شعبية ميلانيا ارتفعت إلى 52 في المئة مؤخرا، فإنها ما زالت بعيدة عن شعبية ميشيل أوباما. لذلك يجب على إيفانكا القيام بنشاط ملحوظ من جديد، فهي مثلا تلعب دور "الجسر" بين والدها وبين الناخبين الليبراليين الذين لا يعجبهم ترامب. وتشير بيانات البيت الأبيض إلى أنها مسؤولة عن القضايا المتعلقة بحقوق المرأة.

وعموما، ليس من الضروري أن تشغل منصب المستشار لكي تكون موضع الشائعات والقال والقيل، لأن ترامب أراد من تعيينها مستشارة السماح لها بالاطلاع رسميا على بعض المعلومات السرية، أو جعل دورها العلني بداية لمستقبلها كسياسية معروفة، واظهار أن لديها خبرة في شؤون الدولة، ما يسمح لها بالمنافسة لشغل الوظائف المهمة.

ويخلص ميخائيل نيجماكوف إلى القول إن الأشخاص، الذين يمكن أن يؤثروا في سياسة ترامب هم زوج إيفانكا جاريد كوشنر، الذي يشغل منصب المستشار الرسمي للرئيس ترامب. وكذلك نائب الرئيس مايكل بينس، الذي لعب دورا مهما في حملة ترامب الانتخابية.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة