"دولة الخلافة" تغير عاصمتها في سوريا

أخبار الصحافة

"دولة الخلافة" تنقل عاصمتها من الرقة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ir7d

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الأنباء، التي تتحدث عن نية "دولة الخلافة" نقل عاصمتها السورية إلى محافظة دير الزور، مشيرة إلى أن سبب الانتقال هو إحكام الحصار على الرقة.

جاء في مقال الصحيفة:

أفادت قناة فوكس نيوز الأمريكية التلفزيونية، استنادا إلى مصدر رفيع المستوى في البنتاغون، بأن تنظيم "داعش" الإرهابي ينوي نقل عاصمته في سوريا إلى محافظة دير الزور. ويعود سبب هذا النقل بحسب القناة إلى الهجوم، الذي تشنه القوات الموالية لواشنطن على مدينة الرقة، العاصمة الحالية لـ "دولة الخلافة".

فقد رصدت طائرات أمريكية من دون طيار خلال الأشهر الأخيرة انتقال شامل لمسؤولي "الخلافة" من الرقة إلى مدينة الميادين في محافظة دير الزور. ويفسر المصدر هذا الانتقال بالفرار من الهجوم، الذي تشنه "قوات سوريا الديمقراطية"، التي يشكل الكرد عمودها الفقري على معقل "دولة الخلافة".

وقد أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" في الأسبوع الماضي عن تشكيل مجلس شعبي لإدارة شؤون مدينة الرقة بعد تحريرها من "داعش". وجاء في البيان الصادر عن المكتب الصحافي للتحالف العسكري أن أعضاء التحالف التقوا "سكانًا وشخصيات قبلية مهمة في الرقة لمعرفة رأيهم في كيفية إدارة المدينة". إذ إن من سيدير المدينة – هو أمر حساس جدا بالنسبة إلى تركيا، التي تلعب دور المدافع عن السنة في سوريا.

قوات سوريا الديمقراطية تحاصر الرقة

ويذكر أن وزير الدفاع التركي فكري عِشق أكد قبل أيام جاهزية تركيا للمشاركة في الهجوم على الرقة. ولكنه استدرك، وقال: إذا استمرت واشنطن في التفاوض مع "وحدات حماية الشعب" الكردي فإن الهجوم سيؤجل، "لقد وعدونا (في واشنطن - الصحيفة) بأنهم سيعيدون النظر في مقترحنا ويعيدون تقييمه". وعموما يمكننا انتظار خطوات ما من جانب تركيا فقط بعد زيارة رجب طيب أردوغان إلى واشنطن في الشهر المقبل.

من جانبه يقول رئيس معهد الدين والسياسة ألكسندر إيغناتينكو، في حديثه إلى الصحيفة إن "في قيادة "داعش" استراتيجيين وضباط مخابرات ذوي كفاءة عالية، يحصلون على الأخبار، ويدركون أن تشكيلات عسكرية مركزة تضم قوات سوريا الديمقراطية مدعومة من الولايات المتحدة تتجه إليهم. حتى أن هناك شائعات تفيد بأنه إضافة إلى استخدام الأسلحة الثقيلة وطيران التحالف الذي تقوده واشنطن، ستشترك وحدات من القوات المسلحة الأمريكية. و"داعش" يدرك جيدا أن الهجوم سيكون حاسما، وأن القوات التي ستهاجم الرقة قوية جدا".

ويضيف إيغناتينكو أن قسما من دير الزور يقع تحت سيطرة قوات الحكومة السورية، لذلك "يجب عدم استبعاد أن يأمل استراتيجيو "داعش" بوقوع مواجهات في محيط دير الزور بين هذه القوات وقوات التحالف الأمريكي. وبما أن العلاقات بين دمشق وواشنطن متوترة جدا، فقد تعدُّ دمشق هجوم القوات الأمريكية عدوانا جديدا. أي قد تنشب معركة واسعة بين القوات الحكومية السورية وقوات التحالف". وعموما يشك المتحدث في مسألة نقل عاصمة "داعش" من الرقة.

أما رئيس قسم  دراسات النزاعات والقوات المسلحة في الشرق الأوسط في معهد التنمية المبتكرة أنطون مارداسوف، فيقول إن من السابق لأوانه الحديث عن نقل عاصمة "دولة الخلافة" من الرقة، لكن هذا قد يحصل في المستقبل، ويضيف أن "الهجوم على الرقة يتطور بنجاح. ولكن تفاصيله الكاملة لا تعلن، مع أن الأمريكيين وتشكيلات قوات سوريا الديمقراطية تقوم بهجمات مستمرة. إي ان العملية اصبحت ذات طابع شمولي. وأصبح من السهل الوصول إلى المدينة عبر الأراضي الزراعية. لكن الأمور داخل المدينة ستتعقد، حيث أن كفاءة المهاجمين إلى الآن تجعلهم يتصرفون بحكمة. فقوات سوريا الديمقراطية توثق علاقاتها مع القبائل التي تصادفها في الطريق، وتنضم إليها تشكيلات جديدة غالبيتها عربية، بحيث تختفي هيمنة الوحدات الكردية عليها. وبالطبع "داعش" يخطط كما للهجوم كذلك للانسحاب، لذلك فإن انتقال العائلات إلى دير الزور أمر ممكن".

انطون مارداساوف

أما بشأن احتمال حدوث صدام بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في محيط دير الزور فضئيل جدا، برأي الخبير، ما دام هدفهما واحد، لأن "الوضع في دير الزور ليس واضحا، حيث توجد تشكيلات لقوات سوريا الديمقراطية، وهذه لديها فرصة كبيرة لفك الحصار عن وحدات القوات الحكومية السورية المحاصرة هناك، أكبر مما لدى الجيش السوري. ومستقبلا سوف يتوجه أهم قادة "داعش" العسكريين والروحيين إلى الصحراء السورية".

ترجمة واعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة