الجيش الصيني سيكون الأقوى في العالم بحلول عام 2020

أخبار الصحافة

الجيش الصيني سيكون الأقوى في العالم بحلول عام 2020الجيش الصيني سيكون الأقوى في العالم بحلول عام 2020
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iquw

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الإصلاحات في الجيش الصيني؛ مشيرة إلى إجرائها مع الأخذ بالاعتبار تجربة روسيا في هذا المجال.

 جاء في مقال الصحافة:

أعلن الزعيم الصيني شي جين بينغ عن إعادة هيكلة القوات المسلحة، حيث ستكون مقسمة إلى 84 وحدة بمستوى فيلق. وبما أن الجيش الصيني لا يزال يحتفظ بدرجة كبيرة بالمبادئ، التي شُكل وفقها إبان الحرب الأهلية والحرب الكورية، فإن الحزب الشيوعي الصيني يريد عبر ذلك كسر البيروقراطية السائدة وتحويل الجيش إلى قوة قادرة على حماية مصالح البلاد في آسيا ومناطق أخرى من العالم. ويرافق ذلك تقليص تعداد القوات البرية، مقابل رفع دور القوات الجوية والبحرية وقوات الصواريخ وتوسيع دور القوات الإلكترونية.

شي جين بينغ

ويذكر أن عمليات إعادة هيكلة القوات المسلحة الصينية بدأت عام 2015، وما يُجرى حاليا هو المرحلة الثانية من الخطة، بحسب باحثين عسكريين صينيين.

وتشير رويتر إلى إتمام إعادة هيكلة سبع مناطق عسكرية في السنة الماضية وتحويلها إلى خمس، وإلى إلغاء المكاتب والإدارات السياسية وإدارات الخطوط الخلفية والسلاح، وإلى إحلال 15 إدارة محلها، ستكون مسؤولة عن الفيالق التي ستشكل حاليا. كما أن هيئةً لقيادة العمليات المشتركة ستشكل بحلول عام 2020 على هذا الأساس.

وقد أعلن شي جين بينغ، الذي يرأس المجلس العسكري المركزي إضافة إلى كونه أمينا عاما للحزب ورئيسا للدولة، أن الأهمية الكبرى لإعادة هيكلة الجيش تكمن في إنشاء ماكينة عسكرية من الطراز العالمي. كما أشار إلى ضرورة أن يحافظ الجيش على ولائه المطلق للحزب.

وفي هذا الصدد، قال كبير الباحثين في معهد الشرق الأقصى فاسيلي كاشين للصحيفة إن "القيادة الصينية تحاول تكرار مسار الإصلاحات العسكرية، التي أجريت في روسيا عامي 2008 – 2009، والتي تحولت القوات المسلحة الروسية بفضلها من وضعها، الذي كان قائما منذ منتصف القرن العشرين، إلى قوة أمكن استخدامها في سوريا. والصينيون ينظرون إليها كنموذج يحتذى به، حيث يحددون الصحيح والخطأ فيه. وقد صدرت كتب عن هذه المسألة".

فاسيلي كاشين

وتكمن خصوصية الجيش الصيني في أنه "أقدم" من الصين الشعبية نفسها. فهو قد ظهر خلال الحرب الأهلية كقوة عسكرية للحزب الشيوعي، حتى أن بعض الفرق تلتزم بالتقاليد، التي كانت سائدة خلالها، وإبان الحرب الكورية، وهي ليست مستعدة للتحولات.

أما الآن على ما يبدو، فتجري محاولات لتوحيد الجميع، وخاصة أن عملية الإصلاح في الهيكل التنظيمي لصنوف القوات المسلحة أُجريت بسرعات متفاوتة في الواقع، حيث تسبب ذلك في بقاء بعض الأمور من النمط القديم. والهدف من التغييرات كان واحدا وتضمَّن إلغاء هيكلة الأفواج، كمحاولة للتقارب من هيكلة الجيوش الغربية وبعض الشيء من هيكلة الجيش الروسي.

كما أن لتوحيد الجيش وتشكيل 84 وحدة بمستوى فيلق أهمية كبيرة، لأن هذا سيسمح بتحديد سلم التدرج الوظيفي للضباط، وتحديد مرتباتهم وتثبيت صفاتهم، ولا سيما أن "الرتبة العسكرية في الصين خلافا للجيش الروسي وجيوش العديد من البلدان، ليست مؤشرا رئيسا إلى موقعه في الهرم العسكري، بل إن هناك منظومة معقدة لدى الصينيين في هذا المجال، حيث يمكن أن يختلف موقع شخصين يحملان الرتبة العسكرية نفسها اختلافا كبيرا في سلم الهرم العسكري"

ووفقا للمخطط المقرر، سيكون عام 2020 العام، الذي يكون فيه الجيش الصيني قد استوعب الخبرة العالمية، وتحول إلى قوة سريعة الحركة تحت قيادة عصرية، قادرة على التنسيق بين صنوف القوات على ساحة المعركة، - وفقا لكاشين.

ويذكر أنه بعد حرب الصين وفيتنام عام 1979، سمى المعلقون الغربيون جيش الصين "نمرا من ورق". بيد أن تجديدا كبير وشاملا حدث في الجيش الصيني منذ ذلك الوقت إلى الآن، بحسب مجلة "ناشيونال إنترست"، ولكنه لا يزال، بحسب الخبراء، غير قادر على خوض حرب عصرية من جراء ضعف تكنولوجيا الدفاعات الجوية، وقلة الخبرة القتالية والبطء بسبب البيروقراطية. ومع ذلك، تشير المجلة إلى أن وجود سلطة مركزية قوية سيسمح للجيش بالتكيف مع التغيرات التكنولوجية في المجال العسكري.    

إلى ذلك، فإن جيش التحرير الشعبي الصيني يخصص استثمارات كبيرة لصنع مركبات فضائية عسكرية وأسلحة سيبرانية هجومية، ووسائل الحرب الإعلامية. والغرض من هذا، كما جاء في كتاب الصين الأبيض الأخير في فصل الدفاع، هو استخدام جميع هذه العناصر في الانتصار على العدو المحتمل.

ترجمة واعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة