"الرباعية" تنطلق على عجل

أخبار الصحافة

"الرباعية" في فرساي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/il8q

تطرقت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" إلى لقاء فرساي؛ مشيرة إلى أنه قمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي هدفه إنشاء "سوبر اتحاد أوروبي".

  جاء في مقال الصحيفة:

جمع لقاء نظم في فرساي بضواحي العاصمة الفرنسية باريس كلا من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي ورئيس الحكومة الإيطالية باولو جينتيلوني، وذلك لمناقشة وضع الاتحاد الأوروبي. وفي ختام هذه القمة غير الرسمية، وجه أعضاؤها مقترحات إلى دول الاتحاد الأوروبي تشبه إلى حد ما إنذارا بـ "ضرورة الإسراع في التكامل".

هذه القمة غير الرسمية عقدت عشية الذكرى الستين لاتفاقية روما، التي سيتم إحياء ذكراها يوم 25 من الشهر الجاري في العاصمة الإيطالية روما. وقد ناقش زعماء دول الاتحاد الأوروبي الرائدة في هذه القمة، الأوضاع الحرجة، التي يمر بها الاتحاد، بما في ذلك انسحاب بريطانيا من الاتحاد، وكذلك الارتباكات والتردد داخل الاتحاد نفسه والتناقضات الحادة، التي تمزقه، وعجز البلدان الأعضاء عن التوصل إلى اتفاق بشأن المسائل الأساسية، وخاصة في مجال سياسة الهجرة. وإضافة إلى هذا، ازداد عدد المشككين بالاتحاد داخل القارة الأوروبية، وهذا ما تعترف به بروكسل نفسها، حيث إن 35 في المئة فقط من سكان البلدان الأعضاء في الاتحاد، وفق معطيات المفوضية الأوروبية، ينظرون بإيجابية إلى الاتحاد.

والمخرج من الأزمة، كما يرى المشاركون في هذه القمة، التي لم يُدع إليها زعماء البلدان الأوروبية الأخرى، التي لا ثقل اقتصاديا وماليا لديها، كاللذين تتمتع بهما "رباعية فرساي"، يجب البحث عنه في "أوروبا مختلفة السرعات".

وباعتقاد أنغيلا ميركل، فإن جوهر الموضوع يكمن، كما صرحت أمام الصحافيين، في أن على بعض بلدن أوروبا أن تسير إلى الأمام بوتائر أسرع من البلدان الأخرى: "نحن بحاجة إلى شجاعة لكي تتمكن بعض البلدان من التقدم إلى الأمام في ظروف ليس الجميع فيها جاهزين لتجاوز الصعوبات". وأكدت ميركل أن "أوروبا ذات السرعات المختلفة ضرورية"، وبعكس ذلك فإن الديناميكية ستتوقف.

انغيلا ميركل

وفي الاتجاه نفسه، تحدث فرانسوا هولاند. فبحسب رأيه، وحدة أوروبا "لا تعني التماثل". لذلك فهو يؤيد فكرة "التعاون التفاضلي"، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن بعض البلدان "لا تنأى عن هذه البرامج، فإنه لا يحق لها عرقلة هذه العملية". أي أن الرئيس الفرنسي باسم الدول الأوروبية الرائدة، حذر جميع، الذين لن يحصلوا على مقعد في القطار السريع الخاص بالنخبة، لكي يقنعوا بالقليل ولا يشتكوا.

فرانسوا هولاند

كما أشار هولاند إلى أن المجالات الفضلى لمثل هذه الأمور هي السياسة الضريبية وتوطيد الاتحاد الاقتصادي والمالي ضمن إطار منطقة اليورو والدفاع المشترك. وبحسب رأيه، فإن إنشاء منظومة دفاع موحدة للاتحاد الأوروبي قد تعطي حافزا جديدا للتكامل الأوروبي، الذي وصل إلى طريق مسدود. وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي يمكنه الانطلاق من جديد عبر المسألة الدفاعية"، كما لضمان أمنه، كذلك "للتحرك في العالم" لتسوية النزاعات التي تهدده. وبحسب هولاند، هذا لا يتعارض مع الناتو.

كيف سيكون موقف بقية أعضاء الاتحاد الأوروبي من هذه التصريحات؟ بالكاد سيوافقون عليها. فقد أعلنت رئيسة الحكومة البولندية بياتا شيدلو رفض وارسو أي تمييز داخل الاتحاد.