مباحثات جنيف بشأن سوريا قد تؤجل مرة أخرى

أخبار الصحافة

مباحثات جنيف بشأن سوريا قد تؤجل مرة أخرى
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ijaq

أشارت صحيفة "إيزفيستيا" إلى احتمال تأجيل مؤتمر جنيف بشأن سوريا؛ مشيرة الى صعوبة انعقاده في ظل غياب صورة واضحة عن عناصر الوفود الممثلة للمعارضة السورية.

جاء في المقال:

بقي يوم واحد لبدء المباحثات في جنيف حول التسوية في سوريا، والمزمع عقدها يوم غد 23/02/2017.

ويقترب موعد الجولة الجديدة الرابعة من المفاوضات على خلفية التبلبل حول قوام المشاركين وإرسال الدعوات. والغموض، الذي يشوب التمثيل في المفاوضات، يفسح الآن المجال للحديث عن انهيار محاولة جديدة لإحراز تقدم في حل الأزمة. وإن إنقاذ الوضع ممكن فقط عبر تأجيل اللقاء من أجل حل المسائل العالقة في الطريق.

وكما قال للصحيفة ممثل "مجموعة موسكو" قدري جميل، فإنه استلم الدعوة للذهاب الى جنيف، وقال إن "الحديث يدور عن إرسال وفد منفصل ثالث. وهذا أمر مهم لأن ممثلي مجموعتنا منذ البداية قرروا الانضمام إلى المعارضة الخارجية. نحن لسنا ضد فكرة تشكيل وفد موحد، ولكن بشرط المساواة في عدد الممثلين عن كل مجموعة. بيد أن هذا الشرط لم يجر تنفيذه"، - كما أوضح قدري جميل.

في البداية، دعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا إلى جنيف وفدين اثنين: أحدهما يمثل السلطة السورية، والآخر وفد موحد يمثل المعارضة. والأخير كان يجب أن يتألف بغالبيته من ممثلي المعارضة الخارجية والمجموعات المسلحة، بحيث يضم 22 ممثلا، منهم اثنان فقط عن مجموعتي "موسكو" و "القاهرة"، اللتين رفضتا مبدئيا هذا الخيار لأنه لم يكن مقنعا، كما رفضتا المشاركة في الحوار في إطار هذا التمثيل.

أما الآن، و"بعد زيادة عدد الممثلين في الوفد الموحد، أصبحت الصورة غير واضحة: هل ستوافق المعارضة الخارجية على الذهاب إلى الحوار في ظل هذه الحيثيات" أم لا، - كما سأل قدري جميل.

ومن اللافت أن ستيفان دي ميستورا أرسل دعوة إلى مجموعة "موسكو" بعد تعرضه للنقد من جانب وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، الذي قال إن "المباحثات المعلنة في جنيف، لا يمكن بدؤها بانتهاك قرار مجلس الأمن 2254. وهذا الوضع يفرض على زملائنا في الأمم المتحدة دعوة وفد السلطة، وآخر، يمثل كل أطياف المعارضة بما يشمل مجموعة "موسكو"، "القاهرة"، "أستانا" كما جاء في تصريح لافروف يوم 20 من الشهر الجاري في لقاء صحفي.

ومن الملاحظ هنا أن سيرغي لافروف لم يذكر اسم مجموعة "حميميم"، وهي إحدى بنى المعارضة، والتي، وفقا لنص قرار مجلس الأمن المذكور أعلاه، أيضا يجب أن تكون ممثلة في مباحثات التسوية السورية.

من جانبه، نفى رئيس مجموعة "حميميم" المعارضة إليان مسعد استلامه دعوة من دي ميستورا، وأكد للصحيفة أنه "حتى لو استلمنا الدعوة الآن، فإنه لم يبق لدينا وقت كاف لإبلاغ الأمم المتحدة عن المشاركين من جانبنا في الحوار. لهذا، أنا أصر على تأجيل موعد عقد المباحثات، التي يجب أن تعقد في إطار ظروف مجدية لتحقيق نتائج جدية".

وكما يرى المدير العام لمعهد القضايا الإقليمية دميتري جورافليوف، فإن موعد بدء عقد المحادثات يجب أن يؤجل، ولو لفترة قصيرة على الأقل، من أجل حل المعضلات التقنية. إذ في إطار هذه الظروف الحالية المربكة، لا يمكن إحراز تقدم على صعيد التسوية في سوريا. وأضاف أن "محاولة عدم السماح بدعوة أحد ما إلى المفاوضات هو مجرد خداع للذات. وفي حال عدم الاتفاق مع مجموعة ما، فإن هذا سوف يؤدي فقط، إلى التغيير في ترتيب مكونات عملية الصراع السوري. وسوف يتواصل النزاع ولكن بمظهر آخر. ومن الممكن إجراء الحوار في ظل غياب أحد ما، ولكن يجب أن نكون على قناعة تامة بأن الجولة المقبلة من المفاوضات يجب أن تعقد بحضور الجميع"، - كما أكد جورافليوف.

وفي الواقع، فإن عملية التسوية السياسية في سوريا مجمدة منذ أبريل / نيسان 2016، وحتى يومنا هذا، لم يكن نهج الأمم المتحدة تجاه عقد جولة جديدة من المفاوضات مساعدا على التقدم في هذا الاتجاه. وفي حال عدم حدوث متغيرات جديدة، وانعقد "جنيف-4" في الموعد المعلن عنه، فإن هذا على الأرجح، لن يعني سوى نشاط ظاهري لحل النزاع. 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة