الحرب بين إيران والولايات المتحدة من جديد على جدول الأعمال

أخبار الصحافة

الحرب بين إيران والولايات المتحدة من جديد على جدول الأعمال
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ih1i

تناول موقع "برافدا. رو" تفاقم العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران مجددا؛ مشيرا إلى أن روسيا والصين في حال نشوب حرب ستدعمان طهران.

جاء في المقال:

ردت إيران على قرار ترامب، الذي ضم إيران إلى قائمة الدول، المحظور دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة، باختبار صاروخ بالستي متوسط المدى. وفي المقابل، تقدم عضو الكونغرس الأمريكي إلسي هاستينغز بمبادرة عرض مشروع قرار يحمل عنوان "السماح باستخدام القوة ضد إيران" على أعضاء الكونغرس، يقترح فيه السماح لرئيس الولايات المتحدة باستخدام القوات المسلحة لمنع إيران من صنع أسلحة نووية. 

كما دعت الولايات المتحدة إلى عقد جلسة فورية لمجلس الأمن، حيث صرحت المندوبة الأمريكية الدائمة في الأمم المتحدة نيكي هايلي بأن العالم يجب أن يكون "قلقا" إزاء اختبار إيران صاروخها، وأن مجلس الأمن ملزم باتخاذ تدابير جوابية ملائمة.

ومن الواضح أن واشنطن تعتمد في موقفها هذا على قرار مجلس الامن لعام 2010، الذي ينص على منع أيران من ممارسة "أي نشاط يرتبط بالصواريخ البالستية، القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك إجراء الاختبارات عليها".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وعد مرارا أثناء حملته الانتخابية بفسخ اتفاقية البرنامج النووي مع إيران. وقال في كلمته أمام "لجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية" (إيباك) إن "الأولوية رقم واحد بالنسبة إلي هي إلغاء هذه الصفقة الكارثية".

من الجدير بالذكر أن إيران أجرت هذا الاختبار الصاروخي بعد إهانة ترامب الإيرانيين، ووضعهم على قدم المساواة مع موردي "الجهاديين" الرئيسين، ومنعه في مرسومه لمدة 90 يوما مواطني العراق، سوريا، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن و... إيران.

في المقابل، وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف هذا المرسوم بأنه "عمل مشين".

وبالفعل، كيف يمكن أن تحارب إيران "داعش" وفي الوقت نفسه أن تكون "جهادية"؟

إن هذا ممكن فقط إذا تذكرنا أن الولايات المتحدة تعدُّ "حزب الله " الموالي لإيران مسؤولا عن أكبر هجوم تم تنفيذه ضد قوات المارينز الأمريكية على مدى كل فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك على أرض لبنان بتاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول 1983. حيث أدى هذا الهجوم على مقر قيادة الأركان الأمريكية إلى مقتل 241 عسكريا أمريكيا.

وكان أن أصدر القاضي رويس لامبيرث إثر ذلك قرارا وافق فيه على طلبات التعويض المرفوعة من قبل عائلات العسكريين الأمريكيين، الذين قتلوا في لبنان، واتهم جمهورية إيران الإسلامية بالإعداد للهجوم. وتم تصنيف "حزب الله " في أمريكا تنظيما إرهابيا.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني بعد لقائه نظيره الفرنسي يوم الثلاثاء الماضي، 31/01/2017، أن "الصواريخ الإيرانية غير قادرة على حمل رؤوس نووية، وأنها مصممة فقط لحمل رؤوس تقليدية لأهداف دفاعية ومشروعة". وأعرب ظريف عن أمله بألَّا تستخدم الإدارة الأمريكية الجديدة قيام إيران بمهمات دفاعية "ذريعة لخلق بؤر توتر جديدة".

وفي الواقع، ونظرا إلى حقيقة أن إيران تخلت عن سلاحها النووي، ووضعت برنامجها تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإننا يجب أن ننطلق من حقيقة أنها لا تملك سلاحا نوويا. وأنها تملك الحق في إجراء اختبارات لأسلحة الصواريخ التقليدية. بيد أن الخطيئة الوحيدة في الكثير من الاتفاقيات الدولية تكمن في سوء التوضيح الدقيق، حيث تترك المجال لكل طرف للاجتهاد في التفسير بما هو يرتئيه، ويستحيل بعدها الوصول إلى الحقيقة.

ولكن، دعونا نقول بضع كلمات في الدفاع عن الموقف الإيراني. لقد كان الرئيس الإيراني حسن روحاني على حق تماما، حين قال إن "ترامب جديد في السياسة، وإن السياسة بيئة جديدة عليه، وإن تصرفاته ستكلف الولايات المتحدة غاليا جدا، ريثما يعرف ماذا يحدث في العالم".

إن إيران تعدُّ في طليعة الدول التي تقف في مجابهة تنظيم "داعش" ولديها نفوذ مؤثر في سوريا، وتشارك في مسار جنيف للتسوية السورية منذ عام 2015. وتستخدم إيران وسائل الضغط الممكنة لتكريس الأمن والسلام في الشرق الأوسط، وهي حليف لروسيا وتركيا في النزاع السوري.

وعلى أي حال، وحتى لو انسحبت الولايات المتحدة من العراق وسوريا، إذ لا أحد يعرف بعد توجهات إدارة ترامب في هذا السياق، وفاقمت واشنطن العلاقة مع طهران نزولا عند رغبات إسرائيل، فإن هذا لن يؤدي إلا إلى خلق بؤرة توتر إضافية، لن تساهم أبدا في القضاء على "داعش".

دكتور العلوم السياسية ميخائيل ألكسندروف، الخبير البارز في مركز الدراسات السياسية-العسكرية التابع لمعهد العلاقات الدولية قال إن "ترامب هو ممثل اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة". وأضاف "لقد كان لدى إيران برنامجها الكبير في تصنيع الصواريخ قبل قرار مجلس الأمن، ولم تشر القيود، التي صدرت بعد ذلك، إلى البرنامج الصاروخي الإيراني. وهنا، تجري محاولة فقط لإعطاء تفسير موسع لهذه القيود من أجل ممارسة الضغط المعنوي على إيران".

وقد أكد الخبير أن طهران في حال نشوب حرب سوف تتلقى الدعم من روسيا والصين. وستواجه الولايات المتحدة مخاطر كبيرة. وهكذا، فإن الأمريكيين ببساطة هم يخادعون.

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة