إدارة ترامب قد تصنف "الإخوان المسلمين" كإرهابيين

أخبار الصحافة

إدارة ترامب قد تصنف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/if01

توقعت صحيفة "إيزفيستيا" أن تدرج وزارة الخارجية الأمريكية أقدم تنظيم إسلامي على لائحة الإرهاب لديها لعام 2017.

جاء في المقال:

قال مصدر في الحزب الجمهوري الأمريكي لصحيفة "إيزفيستيا" إن إدارة دونالد ترامب قد تدرج جماعة "الإخوان المسلمين" (المحظورة في روسيا) على قائمة المنظمات الإرهابية. ويدعم هذه الفكرة من فريق الرئيس المنتخب كل من ريكس تيلرسون - المرشح لتولي وزارة الخارجية، مايك بومبيو – المرشح لمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) وجيمس ماتيس – المرشح لتولي وزارة الدفاع.

وإضافة إلى هؤلاء، يدعم فكرة تصنيف "الإخوان المسلمين" كمنظمة إرهابية، عدد من الشخصيات المؤثرة في الحزب الجمهوري. وقد أعد السيناتور تيد كروز مشروع القرار (يوجد نسخة عنه بحوزة الصحيفة)، الذي تم رفعه إلى مجلسي الكونغرس لمناقشته والتصديق عليه.

وأكد مصدر رفيع المستوى في الحزب الجمهوري للصحيفة أن الإدارة الأمريكية الجديدة على أتم الاستعداد لمكافحة الإرهاب بجدية تامة. وتنظر إلى "الإخوان المسلمين"، وخاصة أعضاء أجنحته الراديكالية والعسكرية المنبثقة عنه، كإرهابيين.

وأشار المصدر إلى إن "تدابير مكافحة الإرهاب التي استخدمها الديمقراطيون وباراك أوباما لم تكن كافية، وأدت فقط إلى تصاعد وتيرة التهديد الإرهابي الموجه ضد الولايات المتحدة وحلفائها". وأن "نقاشا يدور الآن حول الصيغة التي يمكن استخدامها، وهناك احتمال بأن يقتصر الحظر فقط، على الجناح العسكري للمنظمة".

ومن الجدير بالذكر، أن ريكس تيلرسون، المرشح لمنصب وزير الخارجية، وفي إطار جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ، تحدث عن مسألة محاربة التنظيمات المتطرفة. وأكد الوزير المرشح أن "القضاء على تنظيم "داعش" كخطوة أولى، يمنح الفرصة للقضاء على التنظيمات الإرهابية الأخرى التي تستهدف بلادنا وحلفاءنا، كما يتيح لنا تركيز الاهتمام على تنظيمات الإسلام الراديكالي الأخرى مثل "القاعدة"، "الإخوان المسلمين"، وبعض الهيكليات في إيران"، كما جاء في نص خطابه أمام مجلس الشيوخ.

إن مشروع القرار، الذي أعده السناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز، يقترح إدراج "الإخوان المسلمين" على لائحة المنظمات الإرهابية لعام 2017. بيد أن جزءا من المؤسسة الأمنية الأمريكية يعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن ترتب علاقاتها مع هذه الجماعة ويبدي اعتراضه على هذه المبادرة. لهذا، فإن احتمال اصطدام اقتراح كروز بمقاومة هؤلاء أمر وارد، ولكن الكلمة الاخيرة تبقى لدونالد ترامب ومستشاريه.

هذا، وتصدر وزارة الخارجية الأمريكية كل عام وثيقة تتضمن قائمة بالتنظيمات، التي تعدُّها الولايات المتحدة إرهابية، في حين أن جماعة "الإخوان المسلمين" لم تدرج في هذه القائمة حتى الآن. غير ان هذا التنظيم يصنف إرهابيا، وهو محظور في كل من الاتحاد الروسي (بموجب قرار صدر عن المحكمة العليا في عام 2003)، مصر، سوريا والسعودية.

ثيودور كاراسيك، المحلل السياسي الأمريكي في موقع "غولف ستيت أناليتيك" (واشنطن)، والذي اطلع على مضمون هذه المبادرة، أكد للصحيفة أن فريق ترامب ينوي وضع "الإخوان" على لائحة الإرهاب.

ولا يشك ثيودور كاراسيك في أن "الإخوان المسلمين" تنظيم يحرض على العنف فقط، بل ويشدد على أنه هو البنية التي أدت إلى نشوء تنظيمي "القاعدة" و"داعش". وإضافة إلى ذلك، "يقف تنظيم "الإخوان المسلمين" وراء الهجمات على ممثلي السلطات في العديد من دول الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، يوجد لهذا التنظيم مكاتب تمثيلية في العديد من دول الغرب، الولايات المتحدة وأوروبا، الأمر الذي يثير قلق إدارة ترامب الجديدة. هذا، في حين أن الرئيس باراك أوباما كان يعتقد أن "الإخوان المسلمين" يملكون القدرة على تولي الحكم في البلدان الإسلامية بعد "الربيع العربي". ولكن هذه الاستراتيجية ثبت فشلها الكامل. وفي الوقت الراهن تنوي إدارة ترامب ضم "الإخوان المسلمين" إلى لائحة الإرهابيين".

وتجدر الإشارة إلى أن مصر هي البلد الذي نشأ "الإخوان المسلمين" فيه، ولا يزال هذا التنظيم يتمتع بانتشار واسع في هذا البلد. ويعتقد الباحث المصري في شؤون الأمن القومي والعلاقات الدولية بهاء الدين عياد أن هذه المبادرة الأمريكية، فيما لو تحققت، سوف تكون لها أهمية كبيرة على تطور الأوضاع في الشرق الأوسط؛ مشيرا إلى أن التنظيم لن يكون قادرا على العودة إلى الساحة السياسية "كقوة معتدلة". وأوضح الخبير المصري أن الحديث يدور هنا، على خلفية الأزمة الداخلية التي واجهها "الإخوان المسلمون". وقال: "في شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي أُعلن عن إنشاء "مكتب الإرشاد"؛ ما كان إشارة إلى فوز أصحاب الفكر المتطرف. وتوازيا مع هذا، نشطت الخلايا المسلحة للتنظيم، حيث نُفذ منذ شهر يوليو/ تموز الماضي، عدد كبير من العمليات الإرهابية وهجمات ضد شخصيات رسمية في مصر".

وأضاف عياد أن محاولة إدراج "الإخوان المسلمين" على لائحة الإرهاب الأمريكية يمكن أن يواجه بمقاومة في داخل الولايات المتحدة نفسها، وذلك بسبب أن بعض المؤسسات الأمنية الأمريكية لن توافق بمثل هذه السهولة على قطع علاقاتها القديمة مع التنظيم.

وتجدر الإشارة إلى أن معلم المدرسة حسن البنا أسس في عام 1928، تنظيم "الاخوان المسلمين"، الذي يقيم فروعا له في العديد من بلدان العالم وعلى وجه الخصوص في بلدان الشرق الأوسط. وسيد قطب هو مفكر التنظيم، الذي شارك في العديد من الهجمات الإرهابية ضد السلطات والمدنيين في العديد من البلدان العربية. وتؤكد المعطيات أن هذا التنظيم يشارك بفعالية بالغة في الحرب السورية ضد السلطات الرسمية.