عطلة عراقية للتحالف الدولي

أخبار الصحافة

عطلة عراقية للتحالف الدوليعطلة عراقية للتحالف الدولي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/icor

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى عملية تحرير الموصل؛ مشيرة إلى أن المشاركين في العملية قرروا أخذ فترة استراحة.

جاء في مقال الصحيفة:

دخلت عملية تحرير الموصل من "داعش" مرحلة ركود. هذا ما تشير إليه تصريحات الفريق ستيفن تاونسند قائد قوات التحالف الدولي في العراق وسوريا. فقد اعترف القائد الأمريكي في حديثه إلى صحيفة "ديلي بيست" بأن المشاركين في العملية قرروا أخذ قسط من الراحة. ولكنه تنبأ في الوقت نفسه بأن فرض سيطرة كاملة على عاصمتي داعش "الرقة والموصل" والقضاء على مسلحيه لن يتم قبل مضي سنتين.

وقال الفريق الأمريكي في حديثه إن "الناس يجب أن يرتاحوا، ويجب أن يفهموا الوضع القائم، لأن كل شيء لا يجري بسرعة كما اعتقدنا". كما أشار تاونسند في حديثه إلى أن تشكيلات الحشد الشعبي "تقدمت بسرعة أكبر مما كنا نتصور وأنجزت عملا جيدا".

ستيفن تاونسند

أما كم سيستغرق اقتحام مدينة الموصل فمن الصعب تحديد ذلك. ولكن أصبح واضحا أنه لن يكون ضمن إطار الفترة الزمنية التي حددت سابقا. ويذكر أن حكومة بغداد كانت قد وعدت في شهر أغسطس/آب الماضي بتحرير الموصل قبل نهاية السنة الحالية. بيد أن استعدادات "داعش" ظهرت أكثر جدية من توقعات قيادة التحالف الدولي. وبحسب موقع لـ "داعش"، تكبد الجيش العراقي وقوات البيشمركة والحشد الشعبي خسائر تقدر بزهاء خمسة آلاف قتيل. ويرى الخبراء أن هذا الرقم قريب من الواقع.

يقول رئيس قسم دراسات النزاعات الشرق أوسطية في معهد التنمية المبتكرة أنطون مارداسوف إن "المرحلة الأولى من العملية تضمنت تطويق مدينة الموصل، وانيطت مهمة قطع طريق وصول التعزيزات من سوريا إلى المدينة بالحشد الشعبي. ولكن، عند الحديث عن "داعش" يجب أن نفهم أنه يقاتل ليس على غرار "جبهة النصرة" والمجموعات المتطرفة الأخرى، فهو يعمل على شكل فصائل سيارة يتألف كل منها من 15 - 20 مسلحا". ويشير مارداسوف إلى أن الأحياء التي أعلن الجيش العراقي عن الاستيلاء عليها، لم تحرر تماما.

انطون مارداسوف

وأضاف رئيس قسم دراسات النزاعات الشرق أوسطية في معهد التنمية المبتكرة: "إذا نظرنا إلى خريطة الموصل، فسنرى أنها شكليا محاصرة والطريق إلى الرقة مقطوع. بيد أن هذا على الخريطة فقط. لأن التنقل بين الموصل والرقة ما زال كما كان في السابق. كما أن المشكلة تكمن في أن مسلحي التنظيم موزعون في مختلف محافظات العراق. وخلايا التنظيم موجودة حتى في بغداد، حيث يوجد للتنظيم في العراق 15 - 20 ألف مسلح خارج الموصل، وفق تقديرات الأمريكيين ومراكز مختلفة. أي إنه خلف الخطوط الخلفية للقوات المهاجمة. وهذا الأمر يجبر القيادة على دفع القوات الاحتياطية إلى سد الثغرات في المحافظات الأخرى". وكما هو معلوم فإن "داعش" يسلح السكان المحليين.

ويضيف مارداسوف أن "المشكلة الرئيسة في الوقت الحاضر تكمن في خوف المهاجمين؛ لأن أسلوب القتال مع الفصائل المتحركة التي تستخدم الانتحاريين بكثرة لم يدرس بصورة جيدة. لذلك يبقى المخرج الوحيد من هذا المأزق هو قصف أماكن تجمعهم، وبالطبع هذا يعني سقوط أعداد هائلة من المدنيين".

واختتم الخبير حديثه بالإشارة إلى عمليات التطهير التي قد يقوم بها أفراد الحشد الشعبي، بسبب العداء بين السنة والشيعة، على الرغم من الكثيرين ينأون بنفسهم ولا يتحدثون عن هذا الموضوع. بيد أن هذه العمليات يستغلها "داعش" في تعزيز صفوفه.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة