إدلب تتخذ وضعية الدفاع

أخبار الصحافة

إدلب تتخذ وضعية الدفاعمدينة إدلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ib5w

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى الأوضاع حول حلب، مشيرة إلى أن محافظة إدلب المجاورة لها قد تواجه هجوما واسعا من جانب قوات الحكومة السورية.

جاء في مقال الصحيفة:

كانت أوضاع حلب أحد الموضوعات الرئيسة في اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ 28 في بروكسل. وقد ركز المجتمعون اهتمامهم على الأوضاع السياسية والإنسانية في سوريا. وأُعلن عن فرض قوات الحكومة السورية سيطرتها على كامل حلب أثناء هذا الاجتماع. ومن الواضح جدا أن إدلب ستكون الهدف المقبل للقوات السورية.

من جانبهما، تفيد فايننشال تايمز ورويترز استنادا إلى عدة مصادر في المعارضة المسلحة، بأن المعارضة المحاصَرة في حلب استلمت خطط الانسحاب من المدينة المتفق عليها من قبل موسكو وواشنطن. وفي حين أن الجانب الروسي ينفي علاقته بهذه الخطط، فإنه يؤكد أن الحوار بشأن تسوية المشكلات الإنسانية في المدينة مستمر.

فقد صرح نائب وزير خارجية روسيا سيرغي ريابكوف بأن "ما تتناقله الوكالات الغربية ليس بالضرورة أن يتوافق مع الواقع. المسالة الرئيسة، التي يجب الإشارة إليها هو أننا – روسيا، مجموعتنا العاملة في سوريا، تعمل خلال فترة طويلة لتهيئة ظروف ملائمة وآمنة لخروج من في المدينة".

سيرغي ريابكوف

وبحسب رأي رئيس قسم دراسات النزاعات الشرق أوسطية في معهد التنمية المبتكرة أنطون مارداسوف، فإن بإمكان (المتمردين) "الخضر" مغادرة المدينة خلافا لـ (المجاهدين) "السود"، لأنهم لم يقسموا على المقاومة حتى الموت. وقد تبين أن عددهم هناك كان قليلا وليس كما ضخمته الأمم المتحدة. ويبدو أن هؤلاء سينتقلون إلى إدلب.

ويحذر الخبير من الربط بين هجوم "داعش" على تدمر وحصار حلب. وبحسب رأيه، لو كان "داعش" ينوي صرف الأنظار عن حلب، لهاجم تدمر قبل هذا الوقت. وقال: "لقد أصبحت عملية حلب ممكنة بفضل سحب تركيا مجموعاتها من ضواحي حلب إلى المناطق الشمالية للمدينة. هذا الأمر تسبب في خلافات داخل المعارضة، حيث اتهم بعضهم بعضا بالخيانة. كما أن انتفاء المعارك في حماة وفي ضواحي حلب ساعد على اكتمال طوق الحصار على حلب".

انطون مارداسوف

ووفقا لوجهة نظر مارداسوف، لن تتمكن المجموعات المسلحة من استعادة حلب: "ليس واقعيا استعادة حلب، فقد اشتكت المعارضة المعتدلة خلال اتصالاتها معي، من أنها لن تتمكن من استعادة الأحياء، لأن هجماتها معروفة مسبقا. وهذا يعود إما إلى أن استخباراتنا تعمل بصورة جيدة أو إلى تأثير العامل التركي، حيث كان بإمكان استخباراتها توصيل المعلومات عن اتجاه الهجمات إلى استخباراتنا، لذلك فشلت المحاولات الهجومية كافة للمعارضة. لذلك يدور الحديث حاليا عن اتخاذ وضعية الدفاع في إدلب".

وبحسب مارداسوف، سيؤدي الهجوم على إدلب إلى "سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين، لأن الكثافة السكانية فيها عالية. كما أن فيها عددا كبيرا من السنة والمشردين. كذلك، فإن فيها 144 مجلسا محليا تتعاون مع المعارضة المعتدلة وتنأى بنفسها عن المتطرفين. وقد شكلت المعارضة المعتدلة مؤسسات السلطة هناك".