لم يتسن وقف الحرب في اليمن

أخبار الصحافة

لم يتسن وقف الحرب في اليمنحرب اليمن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i90b

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى فشل اتفاق وقف إطلاق في اليمن، مشيرة إلى تلاشي الآمال في تسوية هذا النزاع المديد.

جاء في مقال الصحيفة:

إن وقف إطلاق النار في اليمن، الذي أعلن عنه يوم السبت 19/11/2016، بالكاد استمر مدة يومين. إذ إن التحالف العربي، الذي تقوده المملكة السعودية استأنف، منتصف يوم الاثنين 21/11/2016، توجيه ضرباته إلى مواقع الحوثيين بتهمة انتهاكهم شروط الهدنة.

وبحسب تصريح المتحدث باسم التحالف أحمد عسيري، فقد رُصد خلال الساعات الأولى من الهدنة أكثر من 180 خرقا له. فيما يتهم الحوثيون السعوديين، قائلين إن الهدنة فرضت عليهم خصيصا لإفشال الاتفاقات التي تم التوصل اليها خلال زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري إلى عُمان. وبهذه الطريقة، انتهت هدنة أخرى لعلها لن تكون الأخيرة في الحرب اليمنية، التي اندلعت عام 2014 وأودت بحياة 10 آلاف شخص، وعرَّضت البلاد لكارثة إنسانية.

احمد عسيري

وقد كانت الهدنة السابقة، التي استمرت 72 ساعة، قد أعلنت عقب مهاجمة الطائرات السعودية مجلس عزاء في صنعاء؛ ما تسبب في مقتل أكثر من 140 شخصا. حينها اضطرت السعودية تحت ضغط حقائق لا جدال فيها إلى الاعتراف بالذنب والموافقة على التحقيق في المسألة ووقف إطلاق النار.

أما الهدنة الأخيرة، فكانت قصيرة جدا، وفي بعض الأماكن استمر إطلاق النار. ولم يكن بالإمكان مراعاة شروط الهدنة كافة، لأنها ربما كانت مفاجئة لقادة الحوثيين العاملين في الأماكن النائية والمناطق الصحراوية، وقد تكون أخبارها قد وصلتهم متأخرة. وإضافة إلى ذلك، ليس واقعيا بدء الحوثيين كافة المراعاة الكاملة لاتفاق الهدنة في بلاد تلعب فيها القبلية دورا مؤثرا، حيث زعيم كل قبيلة يشعر بأنه مسؤول، خاصة أن الأحقاد الشخصية تتحكم في شعور الانتقام.

وإن ما يؤسف له هو عدم موافقة أطراف النزاع كافة على خطط التسوية التي عرضت عليهم حتى الآن. ففي نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي قدم المبعوث الأممي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد خطة تتضمن انسحاب الحوثيين من صنعاء وتسليم أسلحتهم الثقيلة إلى طرف ثالث، ليتم بعد ذلك تعيين نائب رئيس كان الرئيس هادي سيخوله صلاحياته. وبعد ذلك يتم تشكيل حكومة جديدة توزع فيها الحقائب الوزارية بين الحوثيين والسلطة المعترف بها دوليا.

اسماعيل ولد الشيخ أحمد

وقد وافق الحوثيون على هذه الخطة على الرغم من إعلان علي عبد الله صالح، الذي يحارب إلى جانبهم، أن من الضروري إجراء انتخابات في البلاد. أما الرئيس عبد ربه منصور هادي، فأكد أن هذه الخطة ستكون "مكافأة للحوثيين لاستيلائهم على صنعاء" وأنها "تفتح الباب للحرب وأعمال العنف".

وقد كانت هذه الهدنة إحدى الفرص الأخيرة ليسجلها كيري في قائمة نشاطاته كوزير للخارجية. بيد أنه لم يستغلها كما لم تستغلها الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها؛ لأنها ركزت جل اهتمامها على المواجهة مع موسكو في سوريا.

لقد كان ممكنا التعاون بين روسيا والولايات المتحدة في تسوية الأزمة اليمنية وإحلال السلام. ولكن المواجهة حلت محل التعاون، وحاولت واشنطن منع موسكو من المشاركة في تسوية الأزمة اليمنية.

هذا، ومن المرجح عدم حصول أي تغير في الأوضاع اليمنية قبل تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وبعد ذلك سيجري كل شيء وفق نهج السياسة الخارجية الذي ستختاره الإدارة الجديدة.

مباشر.. مجلس الأمن يبحث مشروع قرار حول القدس