الممرات في حلب تفضي إلى طريق مسدود

أخبار الصحافة

الممرات في حلب تفضي إلى طريق مسدودمدينة حلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i5n0

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مسألة الممرات الإنسانية في حلب؛ مشيرة إلى عجز ممثلي الأمم المتحدة عن إيصال المساعدات إلى المحتاجين إليها.

جاء في مقال الصحيفة:
تبقى الأوضاع حول الجزء الشرقي من مدينة حلب المحاصر، الذي يقطنه عشرات الألوف من المدنيين كما كانت عليه دون أي تغيير. فمشروع القرار بشأن وقف إطلاق النار، الذي قدِّمته نيوزيلندا إلى مجلس الأمن الدولي لم يتلق حتى الآن دعما كاملا من جانب روسيا. والأمم المتحدة تشكو من أن الهدنة الإنسانية التي أعلنتها روسيا وسوريا نهاية الأسبوع المنصرم لم تسمح بالمباشرة في إجلاء المرضى والجرحى من حلب.
وقد أوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الممرات الإنسانية لمغادرة السكان المدينة لا تزال مفتوحة، وأن "القوة الجو-فضائية الروسية والقوة الجوية السورية أوقفتا طلعاتهما كافة فوق حلب خلال الأيام السبعة الأخيرة، وأن الطائرات لا تقترب من حلب ولا تهاجمها. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن الممرات الإنسانية التي فتحت في الجزء الشرقي لمغادرة السكان لا تزال مفتوحة ليلا ونهارا، كما تعمل نقاط لتقديم الطعام الساخن والمساعدة الطبية".
ومع ذلك، يؤكد ممثلو الأمم المتحدة عدم إمكانية تقديم المساعدات.
يقول نائب الأمين العام للأمم المتحدة ستيفن أوبرين إن الجرحى والمرضى ومرافقيهم لم يتمكنوا من مغادرة حلب لأسباب عديدة، من بينها تأخر موافقة السلطات المحلية في الجزء الشرقي من المدينة على مغادرتهم. وبحسب قوله، فقد استؤنفت العمليات القتالية في المنطقة، و"اتضح أن المصالح السياسية والعسكرية أقوى من الإنسانية".
من جانبه، ألقى نائب وزير خارجية روسيا سيرغي ريابكوف باللوم على ممثلي الأمم المتحدة، وقال: "مع الأسف، فبحسب تقديراتنا لم تقم المنظمات الإنسانية وغيرها من الهيئات المماثلة التابعة للأمم المتحدة خلال الأسبوع الماضي بأي شيء مما كانت تتحدث عنه كثيرا – إجلاء المرضى من الجزء الشرقي من حلب، والعمل وفق منظومة جديدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان المدينة".

سيرغي ريابكوف

وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة مغلقة لمناقشة مشروع القرار النيوزيلندي حول سوريا، الذي يتضمن وقف العمليات القتالية لمدة 48 ساعة، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان حلب. وكذلك فصل المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين ومن الغارات الجوية على حلب. وقد وصف مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين المشروع بأنه لا يتفق والمبادئ التي تتمسك بها روسيا.
هذا، وكانت أوضاع حلب الموضوع الرئيس في المناقشات حول سوريا خلال الاتصال الهاتفي بين وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري؛ حيث "لفت لافروف الانتباه إلى أن المجموعات المسلحة التي تسيطر على الجزء الشرقي من حلب، ردت على الهدنة الإنسانية التي أعلنتها السلطات السورية بإطلاق النار على السكان الراغبين بمغادرة المدينة وبهجمات جديدة". كما شدد الجانب الروسي على ضرورة فصل المعارضة عن الإرهابيين. وقد أكد لافروف أن كيري مهتم جدا بالتعاون حول سوريا.
في هذه الأثناء، يستمر الغرب في اتهام روسيا بتصعيد التوتر في سوريا. فوزير خارجية فرنسا جان مارك إيرولت دعا موسكو وسلطات دمشق إلى التوقف عن قصف الجزء الشرقي من حلب لأن "هذا هو السبيل الوحيد لإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع سكان حلب الذين هم بحاجة إليها".
ويتضح من ذلك عدم وجود خطة لدى الغرب للتأثير في موقف روسيا حول سوريا، فقد أعرب رئيس برامج الجمعية الألمانية للسياسة الخارجية، شتيفان مايستر لـ "نيزافيسيمايا غازيتا"، عن اعتقاده بأن "الاتحاد الأوروبي لن يتمكن من التوصل إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات جديدة ضد روسيا، أو بشأن موضوعات أخرى يمكن أن تؤثر في النفوذ الروسي في سوريا. وان بعض أعضاء الاتحاد محبطون بإجراءات روسيا في سوريا. فمنهم من يريد فرض عقوبات اقتصادية، والآخرين يعارضون".