المطالبة بمدع عام مستقل لهيلاري كلينتون

أخبار الصحافة

المطالبة بمدع عام مستقل لهيلاري كلينتوندونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hypk

تناولت صحيفة "كوميرسانت" ما أعلنه دونالد ترامب بشأن أدلة جديدة ضد منافسته هيلاري، مشيرة إلى مطالبته بتعيين مدع عام مستقل للتحقيق في الموضوع.

جاء في مقال الصحيفة:

يبدو أن المرشح الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة دونالد ترامب قد توصل إلى قناعة بأن أفضل طريقة للتخلص من منافسته على منصب الرئاسة هو إيداعها السجن. فقد نشط مكتب ترامب في مهاجمة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في اتجاهين: المطالبة باعتبار الأموال الواردة إلى مؤسسة كلينتون الخيرية غير شرعية، وتعيين مدع عام خاص للتحقيق في مسألة مراسلاتها عبر بريدها الإلكتروني عندما كانت تشغل منصب وزيرة خارجية الولايات المتحدة.

هيلاري كلينتون

فعلى الرغم من تقلص الفجوة بين المرشحين حاليا، فإن هيلاري ما زالت متقدمة على ترامب بنسبة 5.5 في المئة.

وقال ترامب في خطابه أمام الناخبين في مدينة آكرون بولاية أوهايو إن "هذه الأموال قدمتها بلدان تنتهج سياسة الانتقاص العنصري من المثليين والنساء.. وعموما من الجميع".

وقد صب ترامب جام غضبه هذه المرة على مؤسسة كلينتون الخيرية التي أسست عام 2001، وتختص بالمشروعات الاجتماعية والدفاع عن حقوق الإنسان. وبلغ حجم الأموال المتراكمة في صندوق المؤسسة في عام 2016 زهاء ملياري دولار، قدمتها بما في ذلك المملكة السعودية وقطر والإمارات العربية والجزائر. وهذه المبالغ وصلت إلى صندوق المؤسسة في الفترة التي كانت فيها هيلاري تشغل منصب وزيرة خارجية الولايات المتحدة. وقد علق ستيفن غيلرس خبير صحيفة "ذي نيويورك تايمز" في مجال الأخلاقيات بقوله: "إذا كان بيل يبحث عن الدعم في البلدان التي من مصلحتها التأثير في السياسة الأمريكية، فإن من حق الشعب أن يعرف إذا كان هذا قد حصل".

وقد وعدت هيلاري بغلق المؤسسة في حال انتخابها رئيسة للدولة، ولكنهم ذكَّروها بأنها وعدت بذلك إذا عينت وزيرة للخارجية.

وطلب ترامب غلق مؤسسة كلينتون وإعادة هذه المبالغ إلى الجهات المانحة فورا. وقد رد عليه جيمس كارفايل، الذي كان سابقا مديرا لحملة بيل كلينتون الانتخابية، عبر "سي إن إن" بأنه "إذا أُغلقت المؤسسة فسيموت الناس. أنا لا أفهم أولئك الذين على استعداد لقتل الملايين من أجل إثبات وجهة نظرهم فقط"؛ مشيرا إلى أنه بفضل أموال المؤسسة حصل نحو 10 ملايين شخص مصاب بمرض نقص المناعة على أدوية رخيصة الثمن.

مؤسسة كلينتون

وقد رد ترامب بقوله: "يجب فورا تعيين مدع عام خاص للتحقيق في حجم الأموال التي أُنفقت على الخدمات وغير ذلك". وبحسب رأيه، يجب تعيين مدع عام خاص؛ لأن وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي هما "أدوات سياسية في يد البيت الأبيض". وقد أيده مستمعوه بمناداتهم "إلى السجن، إلى السجن، إلى السجن". كما طلب ترامب أن يقوم المدعي العام الخاص بالتحقيق في مسألة الرسائل الالكترونية  لهيلاري كلينتون البالغة زهاء 15 ألف رسالة، يضاف إلى أكثر من 30 ألف أخرى سبق نشرها، حيث يمنع منع باتا على المسؤولين رفيعي المستوى في الولايات المتحدة من استخدام بريدهم الإلكتروني الخاص للمراسلات الرسمية. وبحسب رأيه، فإن هذا يثبت أن المرشحة الديمقراطية "مهملة جدا ولا تصلح لإدارة البلاد". وإذا جرى نشر الرسائل الجديدة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وتبين أنها تحتوي على أسرار حكومية، فإن ذلك سيؤدي ليس فقط إلى هبوط شعبيتها، بل وإلى استئناف التحقيقات القضائية بهذا الشأن.

ويذكر أن رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي رفض في شهر يوليو/تموز الماضي إقامة دعوى جنائية ضد هيلاري استنادا إلى نتائج تحليل الرسائل الأولى لعدم احتوائها على أسرار للدولة.

يقول نائب مدير معهد الولايات المتحدة وكندا فيكتور كريمينيوك إن الفضائح بشأن المؤسسة الخيرية والرسائل الالكترونية لن يدفع ناخبي هيلاري إلى التخلي عنها والتصويت لمصلحة منافسها؛ لأن "ناخبي كلينتون ليسوا من الناس الذين يسعون لمعرفة الحقيقة. وسلاحها الرئيس الآن هو أنها ليست ترامب. حيث إن العديد من الناخبين في الولايات المتحدة كانوا مأخوذين بترامب في البداية، ولكنهم حاليا أدركوا أنه مهما كانت هيلاري سيئة، فإن رئاسة ترامب ستكون كارثية على البلاد".