اختلاق "خطر روسي" جديد لهيلاري

أخبار الصحافة

اختلاق هيلاري كلينتون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hyb1

تناولت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" محاولة مكتب كلينتون ربط دونالد ترامب بموسكو عبر حزب يانوكوفيتش الأوكراني، مشيرة إلى أنه كلما اقترب موعد الانتخابات ازداد استخدام الأكاذيب.

جاء في مقال الصحيفة:

كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، ازدادت الأكاذيب والقذارة المستخدمة. وهذا ما يتميز به بصورة خاصة الحزب الديمقراطي، الذي يسعى بكل السبل لضمان فوز مرشحته هيلاري كلينتون في هذه الانتخابات.

ويستند مكتب كلينتون في حملته الانتخابية بصورة رئيسة إلى التخويف بـ "الخطر الروسي" و"شر لجنة أمن الدولة" (كي جي بي)، (التي لا وجود لها منذ 25 سنة) وغير ذلك من قصص الرعب التي لها علاقة بهذه الصورة أو تلك بروسيا.

وآخر بدعة في هذه القصص المرعبة كانت ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، التي تساند تقليديا الحزب الديمقراطي، بشأن احتواء "سجلات" "حزب الأقاليم"، الذي كان ينتمي اليه الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، على إشارة إلى دفع مبلغ 12.7 مليون دولار نقدا إلى دونالد ترامب الرئيس الحالي لشركة "مانفورت". وهذا تعرضه الصحيفة على أنه شهادة لعلاقة ترامب بالقيادة الروسية.

دونالد ترامب

وإذا وضعنا جانبا هذا المبلغ المضحك بالنسبة للملياردير ترامب، فإن ما يشهد على منح هذا المبلغ هي فقط "سجلات" حزب الأقاليم، التي اكتشفتها وكالة مكافحة الفساد في أوكرانيا، التي أنشأتها وزارة الخارجية الأمريكية، بدعم من مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وهذا الأسلوب الساذج الذي يتبعه مكتب هيلاري، هدفه التأثير في ردود فعل الشارع على "الخطر الروسي". وخاصة أن هيلاري تخوف أنصارها في جميع خطاباتها وتصريحاتها بخطر موسكو وبوتين. وطبعا في العالم أخطار كثيرة، مثل: "طالبان"، "القاعدة"، "جبهة النصرة" و"داعش" وغيرها ولكن ليس مريحا لهيلاري الحديث عنها، لأنها ساهمت هي بخلقها بالاشتراك مع الأجهزة الأمنية الأمريكية.

والمثير في الأمر أن أحدا لم ير "السجلات" السوداء لحزب الأقاليم. وحقا يعترف رئيس وكالة مكافحة الفساد في أوكرانيا، بعدم وجود توقيع "مانفورت" يؤكد استلامها المبلغ؛ لأن المبلغ استلمه آخرون. ولكن لا يوجد أي مستمسك أو وثيقة تشير إلى تخويلهم بتسلم المبلغ. إذا كيف تم تسليم هذه الملايين من دون وثائق تثبت التسلم؟ لذلك إذا قررت "مانفورت" الدفاع عن شرفها في المحكمة فإنها ستفضحهم.

إن مكتب هيلاري الانتخابي يعمل وفق مبدأ غوبلس، الذي يقول كلما كانت الكذبة أقوى كان تصديقها أسرع وأسهل، وخاصة أنه لا فرق لدى العديد من الأمريكيين بين روسيا وأوكرانيا.