"حزام كردي" لشد وثاق مسلحي "داعش" في سوريا

أخبار الصحافة

قوات سوريا الديمقراطية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hy08

ذكرت صحيفة "إيزفيستيا" أن "قوات سوريا الديمقراطية" بعد تحرير منبج أعلنت عن نيتها التقدم باتجاه الغرب.

جاء في مقال الصحيفة:

قال ممثل "الاتحاد الديمقراطي الكردي" في موسكو عبد السلام علي، معلقا على بيان "قوات سوريا الديمقراطية" بشأن تطهير مدينة الباب، الواقعة على بعد 40 كلم شمال–شرق حلب من الإرهابيين، إن الهدف الرئيس لهذه القوات، بعد تحرير مدينة منبج في محافظة حلب، هو التقدم باتجاه الغرب لقطع إمدادات الإرهابيين من تركيا.

مدينة منبج

أي أن "الهدف هو غلق الحدود؛ وسوف نبذل كل ما في وسعنا، وسنمنع الهواء عن "داعش" وندمر قنوات تزويده بالأسلحة والمؤن والمسلحين عبر تركيا. وبعد أن يتم تطهير مدينة الباب من الإرهابيين ستتقدم "قوات سوريا الديمقراطية" باتجاه الغرب نحو عفرين للالتحام بفصائل "وحدات حماية الشعب الكردي"، التي تسيطر على المدينة.

مدينة عفرين

وأكد المتحدث لـ "إيزفيستيا" أن الأكراد لا ينوون الدخول في مواجهات مسلحة مع القوات السورية التي تحاصر حلب. وأضاف أن فرض "الحزب الديمقراطي الكردي" سيطرته على عدد من المناطق في شمال سوريا يسمح للأكراد بالحصول على مواقع وطيدة في الحوار السياسي بشأن مستقبل سوريا.

هذا، وكانت "قوات سوريا الديمقراطية" قد أصدرت يوم 15 من شهر أغسطس/آب الجاري بيانا أشارت فيه إلى أنها تخطط بعد القضاء على "داعش" في منبج لتحرير مدينة الباب من مرتزقتها.

ويذكر أن صدور هذا البيان جاء عقب انتهاء عملية تحرير منبج يوم 12 من الشهر الجاري. وكانت القوات قد أعلنت عن بداية عملية تحرير منبج يوم الأول من يونيو/حزيران الماضي، والتي شارك فيها 12 ألف مقاتل بدعم من طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وبحسب قول ممثل "قوات سوريا الديمقراطية"، كان استخدام سكان المدينة من قبل "داعش" دروعا بشرية سببا في مقتل الكثير من المدنيين خلال معركة تحرير المدينة. إذ سقط معظمهم نتيجة الغارات الجوية التي شنتها طائرات التحالف الدولي، وليس على يد التنظيم. وخير مثال على ذلك الغارات التي شنتها طائرات التحالف على قرية طوخان الكبرى يوم 19 يوليو/تموز، وذهب ضحيتها أكثر من 200 شخص.

من جانبه، ذكر كبير الباحثين في مركز الدراسات العربية والإسلامية في معهد الاستشراق بوريس دولغوف أن "قوات سوريا الديمقراطية" تسيطر على مناطق في شمال سوريا، وتعمل على توسيع منطقة الحكم الذاتي، التي أعلن عنها في وقت سابق من السنة الحالية.

وأضاف أن تقدم "قوات سوريا الديمقراطية" وتشكيل ما يشبه "حزاما كرديا" في شمال سوريا، يجري في سياق إعلان الفدرالية. فالأكراد يصرحون علنا بأنهم يخططون لإنشاء منطقة حكم ذاتي. ولكن هذا الاعلان يواجه انتقادات شديدة من جانب القيادة السورية، التي اعلنت سابقا بأن تسوية جميع القضايا يجب أن يتم في إطار الدستور، وأن الإعلان عن منطقة حكم ذاتي سابق لأوانه وغير شرعي. وفي الوقت نفسه، لا يمكن استبعاد اتفاق الحكومة السورية مع الأكراد ومنح منطقتهم وضعا خاصا.

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة