"العرض الأول" لـ"داعش" في كابل

أخبار الصحافة

انفجار كابول
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hvil

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى العملية الإرهابية التي وقعت في كابل، مشيرة إلى أن تأجيج النزاع بين السنة والشيعة يصب في مصلحة الجهاديين.

 جاء في مقال الصحيفة:

لقي ما لا يقل عن 80 شخصا حتفهم وأصيب أكثر من 200 آخرين في الانفجار، الذي وقع في العاصمة الأفغانية كابل، إصابات معظمهم خطرة؛ ما قد يؤدي إلى ارتفاع عدد القتلى. وقد أعلن "داعش" مسؤوليته عن هذا الانفجار، الذي كان أول تجربة لعمل إرهابي كبير في أفغانستان، للجهاديين الذين استولوا قبل سنتين على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

انفجار كابل

ويذكر أن أفغانستان تدخل ضمن البلدان التي يحتمل لجوء "داعش" إليها بعد هزيمته في سوريا والعراق. والسبب الرئيس لذلك هو تجارة المخدرات التي ستجلب لهم أرباحا كبيرة، (حاليا يحققون إيراداتهم من بيع النفط).

ومع أن أفغانستان هي منطقة نفوذ "طالبان"، وأن طالبان و"داعش" تنظيمان إرهابيان، فإن منافسة حادة تلاحظ بينهما. فـ "داعش" لم يحظ بولاء "طالبان"، بل إنه ينظر سلبيا إلى طموحاتها الإقليمية التي تتعارض وطموحاته في إقامة الخلافة في العالم. إضافة إلى استمالته مسلحي الحركة للانضمام إلى صفوفه.

وفور حدوث الانفجار في كابل، تبرأت "طالبان" منه، ورأت فيه محاولة لإشعال الحرب الأهلية.

وتجدر الإشارة إلى أن تجمُّع الناس في هذه الساحة بكابل كان مكرسا لتظاهرة نظمها سكان المحافظات التي تسكنها غالبية شيعية. و"داعش" هو المستفيد من خلق توتر بين السنة والشيعة في أفغانستان؛ حيث إذا هاجم الشيعة بعد هذا الانفجار السنة، فإن السكان السنة سيلجأون إلى "داعش" الذي سيقدم لهم المساعدة المطلوبة.

هذا ما يلاحظ في العراق وسوريا، والسبب بسيط، وهو تحريض الرأي العام ضد محتل أراضي السنة؛ حيث تمكن "داعش" من إقناع قسم من السكان المحليين بأنه يناضل من أجل مصالحهم ضد الشيعة.

ويذكر ان "داعش" بدأ بالتوغل في أفغانستان منذ السنة الماضية، حيث بدأت حينها المعارك بين مسلحيه ومسلحي "طالبان".