ماذا يعني اعتذار أردوغان

أخبار الصحافة

ماذا يعني اعتذار أردوغانأردوغان يعتذر عن اسقاط الطائرة الروسية وقتل قائدها
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hsf4

تطرقت صحيفة "كومسمولسكايا برافدا" إلى الرسالة التي بعثها أردوغان إلى الرئيس الروسي بوتين، مشيرة إلى أهمية تطبيع العلاقات بين البلدين.

جاء في مقال الصحيفة:

قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اعتذاره رسميا إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مقتل قائد الطائرة الروسية "سو- 24" التي أسقطتها تركيا فوق الأراضي السورية.

يناقش الخبراء ماذا وراء خطوة أنقرة هذه. يقول رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، "وفق المعلومات التي نشرها المكتب الإعلامي للرئيس بوتين، تتضمن الرسالة التي أرسلها الرئيس التركي بالفعل نقطتين أساسيتين تصر عليهما روسيا: أولا – الاعتذار، وثانيا – الاستعداد لتنفيذ أي مبادرة "بشأن تخفيف آلام والأضرار التي أصيبت بها " عائلة الطيار أوليغ بيشكوف الذي قتل بعد إسقاط طائرته".

وحسب قوله، مع ان الرسالة لم تنشر ولم يكشف محتواها كاملا لأنها معنونة إلى الرئيس بوتين، إلا انها خطوة مهمة تجاه روسيا. "تؤكد صحة النهج الذي سارت عليه روسيا 100 بالمئة. وليس الرد العسكري كما دعا بعض الساسة، ولا التنازلات وعدم الرد على الحادثة".

واضاف "من وجهة نظري كانت العقوبات الاقتصادية ضربة قوية وفعالة، ويبدو ان أردوغان لم يكن يتوقع هذا القرار الحازم لروسيا ولا حجم تأثيره. الشواطئ التركية فارغة لعدم وجود الروس، البناء في روسيا من دون الشركات التركية. لقد كان تأثير هذه الأمور أقوى من أي عمل عسكري أو التهديدات السياسية".

أما الخبير أوليغ ماتفيتشيف، فيعتقد أن الصعوبات الاقتصادية أجبرت أردوغان على الاعتذار. وفي حديث لقناة "RT" أشار الخبير إلى أن الانخفاض الكبير في عدد السياح الروس كان كارثة بالنسبة لتركيا.

أوليغ ماتفيتشيف

كما لم يستبعد ماتفيتشيف، أن تقرر السلطات الروسية رفع بعض العقوبات المفروضة على البضائع التركية، "طبعا كل خطوة من جانب تركيا ستقابلها خطوة جوابية. قد تكون رفع قسم من العقوبات المفروضة على تركيا، خلال سنة وسنتين وثلاث سنوات".

أما نائب رئيس جمعية مكاتب وشركات السياحة في روسيا، يوري بارزيكين فيقول "هذه علامة تفاؤلية لقطاع السياحة. ولكن اخذا بالاعتبار بكون موسم السياحة في أوجه وأن الكثيرين من السياح قد توجهوا إلى منتجعات بلدان أخرى أو سيتوجهون، فإن الوضع لن يتغير بسرعة. ومع ذلك هذه علامة تفاؤلية، وكيف ستتطور حركة السياحة بين البلدين يتعلق بتطور العلاقات بين البلدين".

وتشير وكالة "انترفاكس" إلى أن احصائيات مطار انطاليا الرسمية بأن عدد السياح الذين وصلوا ألى انطاليا خلال الفترة من 1-16 يونيو/حزيران الجاري 302.5 ألف فقط وهذا أقل بنسبة 59 بالمائة من عددهم في السنة الماضية. أما عدد السياح من روسيا للفترة نفسها فكان 3.5 ألف سائح فقط وهذا أقل من عددهم في السنة الماضية بـ 98.7 بالمئة.

كما تشير صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن عدد الرحلات السياحية الأجنبية إلى تركيا انخفض بنسبة 40 بالمئة مقارنة بعددها في السنة الماضية.

المنتجعات السياحية التركية فارغة هذه السنة

تقدر خسائر تركيا من انخفاض عدد السياح بحوالي 9 مليار دولار في السنة.

من جانبه يقول رئيس تحرير مجلة "الدفاع الوطني" عباس جمعة، عليهم الآن دفع تعويضات عن الأضرار الناتجة عن اسقاط الطائرة، ومعاقبة المذنبين. عند ذلك فقط يمكن اعتبار الموضوع منتهيا.

أما مدير مركز دراسة بلدان الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، سيمون بغداساروف فيعتبر اعتذار أردوغان "مناورة مخادعة". ويقول ليس سرا أن الولايات المتحدة ابتعدت عن أردوغان. لذلك قرر الاعتذار من روسيا. الغرب نظريا يجب أن يتألم من تقارب موسكو وأنقرة، وهذا هو مبتغى أردوغان.

من جانبه علق بافل بيشكوف شقيق الطيار الشهيد على رسالة الرئيس التركي وقال: الاعتذار يمكن أن يقبل على مستوى الدول ورؤسائها، أما عائلة الطيار فلا يمكنها قبوله.

وأضاف ، بالنسبة لي لن أقبل الاعتذار مطلقا. لأنهم قتلوه بدناءة.

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة