فرنسا قبيل "يورو-2016": توتر الانفعالات

أخبار الصحافة

فرنسا قبيل بطولة أمم أوروبا يورو-2016 في فرنسا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hpbg

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" الأحداث التي تعيشها فرنسا هذه الأيام، مشيرة إلى تأكيد ناشطين أن الصدامات مع الشرطة من تدبير الراديكاليين وليس النقابات.

جاء في مقال الصحيفة:
قبل تسعة أيام من انطلاق مباريات بطولة أمم أوروبا لكرة القدم "يورو- 2016"، التي تنظمها فرنسا، رفضت النقابات الفرنسية إنهاء إضرابها العام؛ معربة بذلك عن استيائها من التعديلات المثيرة للجدل التي أدخلت على قانون العمل. وإزاء تصريح الرئيس فرانسوا هولاند بنيته عدم التراجع وبأنه مستمر في تحقيق التعديلات، فمن المحتمل عدم إنهاء النقابات إضرابها قبيل انطلاق البطولة يوم 10 يونيو/حزيران الجاري.
ولكن، وبحسب قول الناشطين نفسهم، فإن راديكاليين يشاركون في هذه الإضرابات إضافة إلى النقابات.
هذا، وتنوي الحكومة اليسارية طرح مشروع قانون يهدف إلى تحرير قانون العمل. ووفق قصر الإليزيه، فإن هدف هذه التعديلات هو تحسين الوضع في مجال العمالة وتخفيض نسبة البطالة.
لكن الفرنسيين ساخطون؛ لأن الجناح اليساري كان يتخذ في السابق موقفا معاكسا، والآن ينوي إجراء هذه الإصلاحات، ولا سيما أنه في حال إقرار مشروع القانون، فسيكون من حق أرباب العمل زيادة مدة وردية العمل وإلغاء المبالغ الإضافية التي تدفع عن العمل الإضافي.
وبالنظر إلى عدم ثقة الحكومة من إقرار هذا القانون، فقد اضطرت إلى استخدام العملية الدستورية التي تسمح بإقرار القانون من دون إجراء تصويت عليه.
ويقول الناشط ديليه لاكوستي للصحيفة إن ذلك تسبب هذا في إضرابات يومية. ولكن الصدامات مع رجال الشرطة وأعمال العنف ليست من تنظيم النقابات، بل هي من تدبير مشاغبين ليس لهم أي علاقة بالنقابات.

موجة الاضرابات والاحتجاجات في فرنسا


ولكن الاحتجاجات، ليست المشكلة الوحيدة التي تواجه الحكومة الفرنسية قبل انطلاق بطولة أوروبا بكرة القدم.
فقد حذر في السابق رئيس الاستخبارات الفرنسية باتريك كالفار من أن عناصر "داعش" يستعدون لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية خلال بطولة أوروبا بكرة القدم. وبحسب قوله، فإنهم ينوون تغيير أسلوبهم؛ حيث "سيضعون شحنات المواد المتفجرة في أماكن التجمعات الجماهيرية بهدف نشر الفوضى في المجتمع".
من جانبه، أعرب مواطن باريسي عن شعوره بالخوف من هذا الشهر. وقال: "سابقا، كنا نعتقد أن المشكلة الأساسية التي تواجهها هذه البطولة هي الإرهاب. أما الآن، فقد أصبحت هناك ثلاث مشكلات: الإرهاب، الاحتجاجات وأعمال العنف من جانب الشرطة".
بدورها، تريد الحكومة التظاهر بالسيطرة على الأوضاع قبل انطلاق البطولة، لذا تتصرف الشرطة بهذه القسوة. وهذا ما يجبر العديد من الصحافيين ومراسلي وسائل الإعلام على حذف الصور وأشرطة الفيديو التي تعكس قسوة رجال الأمن على المواطنين.
كما أن هناك مشكلة اجتماعية أيضا: فقد بدأت النقابات الإضراب مستخدمة بطولة أوروبا بكرة القدم كأداة ضغط على الحكومة. وفرنسا حاليا ليست وحدة متكاملة، رغم أن الحدث العالمي سينطلق بعد تسعة أيام.
وقد تسببت الإضرابات والاحتجاجات في شل حركة المواصلات العامة. وفي يوم 31 مايو/أيار المنصرم، انضم العاملون في سكك الحديد إلى الإضراب. أي أصبح من الصعب التنقل بين المدن الفرنسية، وبين العاصمة باريس وضواحيها.

انضمام العاملين في سكك الحديد الى الاضراب في فرنسا


ومن المتوقع أن ينضم إلى الإضراب خلال هذا الأسبوع عمال مترو الأنفاق والمطارات. وهذا يعني شل نظام المواصلات تماما في البلاد. أي سيصبح من الصعب على مشجعي كرة القدم القادمين من دول أخرى الوصول إلى ملاعب كرة القدم.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة