الولايات المتحدة ترتاع من الطيران الحربي لروسيا "المنبعثة"

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة ترتاع من الطيران الحربي لروسيا "سوخوي -27" تناور حول "RC-135U"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ho34

نشرت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" مقالا عن تخوف الولايات المتحدة من الطائرات الحربية الروسية بسبب تزايد اعتراضها الطائرات الأمريكية.

جاء في مقال الصحيفة:

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من تزايد اعتراض الطائرات الحربية الروسية والصينية للطائرات الأمريكية. وهدد قائد القوات الجوية الأمريكية الجنرال هيربرت كارلايل بالرد على الأعمال "العدوانية المحفوفة بالمخاطر" من جانب موسكو وبكين.

وأعلن الجنرال الأمريكي في تصريح إلى صحيفة "USA Today" أن "انبعاث" روسيا و"العدوانية المفرطة" للصين يثيران قلق واشنطن.

ويفترض الجنرال الأمريكي أن روسيا تحاول فرض سيطرتها على أوروبا الشرقية، والصين في بحر الصين الجنوبي؛ حيث يستمر النزاع بسبب عدد من الجزر.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تسمح بهذا. لذلك فهي عازمة على المحافظة على وجودها في المنطقتين المذكورتين؛ مشيرا إلى أن القوات الأمريكية ستبقى مرابطة في المياه والأجواء الدولية. وقال: "نحن لن نسكت إذا تصرفت روسيا والصين بعدوانية ومخاطرة".

وأشار الجنرال إلى اعتراض المقاتلة الروسية "سوخوي-27" لطائرة "RC-135U" الاستكشافية الأمريكية فوق بحر البلطيق، وإلى قيام الطائرات الحربية الصينية بالشيء نفسه في سماء بحر الصين الجنوبي.

وبحسب اعتقاد الجنرال، فإنه في مثل هذه الحالات تبرز "خطورة عدم فهم نيات الطرف الآخر بصورة صحيحة"؛ ما قد تكون نتائجه وخيمة. ولذا، دعا إلى إقامة اتصالات مستمرة مع العسكريين في روسيا والصين، لتجنب سوء الفهم.

ويذكر أن البنتاغون أعلن يوم 29 ابريل/نيسان المنصرم عن "مناورة خطرة" قامت بها مقاتلة "سوخوي – 27" الروسية بالقرب من طائرة الاستكشاف "RC-135U" الأمريكية في الأجواء الدولية فوق بحر البلطيق، وكانت خطرة جدا؛ حيث بلغت المسافة بينهما نحو 30 مترا، ولا سيما أن الطائرة الروسية قامت بحركة بهلوانية دائرية.

وقد اقترحت وزارة الدفاع الروسية ردا على ذلك تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال في الطائرة من قبل قبطانها، مؤكدة أن تحليق الطائرات الحربية الروسية تتم وفق قواعد استخدام الأجواء الدولية.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن القاذفات الروسية من طراز "سوخوي – 24" قامت بمناورات بالقرب من المدمرة الأمريكية "دونالد كوك" الصاروخية في المياه الدولية في بحر البلطيق.

"سوخوي-24" تناور فوق المدمرة الصاروخية الأمريكية "دونالد كوك"

وأعلن سكرتير عام الناتو ينس ستولتينبيرغ، من جانبه، في تصريح أدلى به إلى "راديو بولندا" بأن الحلف يعزز وجوده في الجناح الشرقي، وقال إن "تعزيز الجناح الشرقي للحلف يأتي ردا على المسائل الجديدة التي تواجهه ومن ضمنها السياسة العدوانية لروسيا... وهذا عنصر واحد من عناصر استراتيجيتنا الدفاعية والرادعة".

سكرتير عام الناتو ينس ستولتينبيرغ

وأضاف: "سوف تتعاون القوات المتعددة الجنسية مع قوات الدولة التي ترابط فيها"؛ مؤكدا أن تعزيز الجناح الشرقي لا يهدف إلى إثارة الصراع.

وأشار إلى أن "قمة يوليو/تموز ستكون نقطة تحول، حيث ستتخذ فيها قرارات حاسمة، من ضمنها التكيف مع الأوضاع الحالية في مجال الأمن"، قائلا: "يجب تعزيز وجود الحلف في الجزء الشرقي من أوروبا.. وهذه ستكون إشارة واضحة إلى أن العدوان على أي دولة سيعتبر عدوانا على الحلف بأكمله".