رئيس وزراء تركيا الجديد سيعمل على تثبيت دكتاتورية أردوغان

أخبار الصحافة

رئيس وزراء تركيا الجديد سيعمل على تثبيت دكتاتورية أردوغانبينالي يلديريم، رئيس وزراء تركيا الجديد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ho2b

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" انتخاب بن علي يلديريم رئيسا للحزب الحاكم في تركيا، الذي سيكلف برئاسة الحكومة أيضا، مشيرة إلى أنه سيعمل على تثبيت دكتاتورية أردوغان.

جاء في مقال الصحيفة:

صرح النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي فلاديمير جباروف للصحيفة بأن تعيين بن علي يلديريم رئيس "حزب العدالة والتنمية" الحاكم، رئيسا جديدا للحكومة التركية خلفا لأحمد داود أوغلو، لن يغير شيئا في العلاقات الروسية – التركية.

-        جوهريا لن يتغير شيء حاليا. فأردوغان يجري إصلاحات هدفها تحويل نظام الحكم في تركيا من نظام برلماني إلى نظام رئاسي. وهذا ما كان يعارضه رئيس الحزب الحاكم والحكومة السابق أحمد داود أوغلو؛ ولكن بما أن بن علي يلديريم من المقربين لأردوغان، فإنه سوف ينفذ ما يُطلب منه. وإضافة إلى ذلك، فإن أردوغان ذهب بعيدا في معاداة روسيا، ورفض تقديم اعتذار رسمي عن إسقاط القاذفة الروسية "سوخوي-24" حفاظا على ماء وجهه، وأغلق عمليا الباب خلفه. أي أنه لن يحصل أي تغيير في العلاقات الروسية – التركية.

رجب طيب أردوغان

وقد انتخب بن علي يلديريم، الذي كان يشغل منصب وزير النقل والشؤون البحرية والاتصالات، رئيسا لـ"حزب العدالة والتنمية" الحاكم في المؤتمر الاستثنائي للحزب، الذي عقد يوم 22 مايو/أيار الجاري؛ حيث رشحته اللجنة المركزية للحزب يوم الـ 19 من الشهر الجاري ولم ينافسه أحد على هذا المنصب. أي أن الانتخابات كانت شكلية.

ويشير المراقبون إلى أن رفض أحمد داود أوغلو ترشيح نفسه لهذا المنصب، نجم عن الخلافات المتراكمة بينه وبين رجب طيب أردوغان، الذي يسعى لتعزيز سلطته. لذلك يجري العمل حاليا في تركيا على صياغة دستور جديد للبلاد، يصبح بموجبه نظام الحكم في تركيا رئاسيا.

وتجدر الإشارة إلى أن أردوغان كان قد بدأ يمنح نفسه صلاحيات رئيس الحكومة، أو يحاول الحلول محله في حل مسائل مختلفة. فمثلا بدأ في يناير/كانون الثاني 2015 يترأس جلسات الحكومة. ذلك على الرغم من أن الدستور يسمح لرئيس الدولة بحضور هذه الاجتماعات فقط في حالات خاصة. أي أن أردوغان كان يستعرض طموحاته إلى إدارة شؤون البلاد. وعلاوة على هذا، فقد شكل الديوان الرئاسي مؤسسة تقوم بالمهمات، التي تقوم بها بعض الوزارات.

كما أن الخلافات بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة شملت تركيبة الوزارة. فبعد الانتخابات البرلمانية، التي أُجريت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2015، فرض أردوغان صهره بيرآت البيرق وبن علي يلديريم ليكونا ضمن التشكيلة الحكومية رغم معارضة داود أوغلو. وأخيرا كان أحمد داود أوغلو سياسيا ساطعا، نال شعبية واسعة بين الشعب وبين رفاقه داخل الحزب.

أحمد داود أوغلو

أما الرئيس الجديد للحزب، فهو من جانب لا يتمتع بشعبية بين بسطاء الناس، ولكنه من جانب آخر موال بصورة مطلقة لأردوغان، كما يوضح الباحث في معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية عامر حاجييف.

ويضيف حاجييف أن الرئيس الجديد للحزب سيسير على نهج أردوغان، ويتعلق هذا قبل كل شيء بتحويل نظام الحكم في تركيا من برلماني إلى نظام رئاسي. ولأجل ذلك يجب أن يوافق البرلمان على إجراء استفتاء على مشروع الدستور الجديد. وأردوغان حاليا لن يحصل على نسبة الأصوات اللازمة لذلك في البرلمان.

غير أن البرلمان أقر قبل أيام قانونا يرفع الحصانة عن النواب الذين تتخذ بحقهم إجراءات جنائية.

وإذا بلغ عدد النواب الذين يغيبون عن جلسات البرلمان 28 نائبا، فإن الدستور التركي يمنح الرئيس الحق بالإعلان عن إجراء انتخابات بينية. أي أن أردوغان يستهدف بهذا النواب الأكراد الذين يعارضون تغيير دستور البلاد، وعلى بن علي يلديريم تقديم المساعدة اللازمة له في هذا المجال.