روسيا ستعيد تشغيل محطة الإنذار المبكر في القرم

أخبار الصحافة

روسيا ستعيد تشغيل محطة الإنذار المبكر في القرممحطة "دنيبر" للإنذار المبكر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hngo

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" مسألة إعادة تشغيل محطة الإنذار المبكر في القرم، مشيرة إلى أن تحديثها سيتم لتصبح قادرة على رصد أي صاروخ يطلق من البحرين الأسود والمتوسط.

جاء في مقال الصحيفة:

ستقوم وزارة الدفاع الروسية بتحديث محطة رادار "دنيبر" للإنذار المبكر من أي هجوم صاروخي، الواقعة في ضواحي مدينة سيفاستوبل. وقال مصدر في المجمع الصناعي العسكري للصحيفة إن تحديث المحطة سيمكنها من رصد إطلاق الصواريخ البالستية والمجنحة وفوق صوتية السرعة من حوضي البحرين الأسود والمتوسط، لضمان حماية الأراضي الروسية في الاتجاهين الجنوبي والجنوبي–الشرقي.

وبهذا الصدد، يقول الخبير في مجال الدفاعات الجوية ميخائيل خوداريونوك إن المحطة، بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، أصبحت تابعة لأوكرانيا؛ ولكن روسيا استمرت في استخدامها بموجب اتفاق بين الدولتين. ثم ألغي الاتفاق بسبب موقف كييف، ولم تستخدم المحطة أكثر من 10 سنوات، وأصبحت غير صالحة للعمل؛ ما اضطر روسيا إلى بناء محطة رادار "فورونيج-دي إم" بدلا منها في ضواحي مدينة أرمافير الروسية.

محطة "فارونيج-دي أم" للإنذار المبكر

ويضيف خوداريونوك أن "محطة "فورونيج" تقوم بمهمات محطتي الرادار: تلك التي بقيت في أوكرانيا، ومحطة "غوبال" في أذربيجان؛ ولكن ازدياد نشاط سفن الناتو والولايات المتحدة في البحرين الأسود والمتوسط يجبرنا على تحديث هذه المحطة وتشغيلها. وسوف تجهز المحطة بمعدات ذات نطاق سنتمتري، لتصبح مكملة لمحطة "فورونيج" التي تعمل بنطاق ديسيمتري. وسيكون بمقدورها رصد إطلاق الصواريخ المجنحة وفوق صوتية السرعة في الاتجاهين الجنوبي والجنوب–الشرقي.

محطة "غوبال" للإنذار المبكر

ومن المحتمل أن تحدَّث محطة "دنيبر" لتكون شبيه بمحطة "فورونيج" بالقرب من مدينة إركوتسك الروسية، والتي بلغت كلفة إنشائها نحو 1.5 مليار روبل، ويعمل فيها 15 شخص فقط، وتحتاج إلى طاقة كهربائية تعادل 0.7 ميغاواط. في حين بلغت كلفة محطة "داريال" في أذربيجان نحو مليار دولار، ويعمل فيها 80 شخصا، ويحتاج تشغيلها إلى طاقة كهربائية تعادل 50 ميغاواط.

محطة "فارونيج" للإنذار المبكر في مقاطعة إيركوتسك

ويذكر أن أول محطة من طراز "فورونيج" أنشئت في بلدة ليختوسي القريبة من سان بطرسبورغ عام 2008؛ حيث سمح إنشاؤها للعسكريين بمراقبة كل ما يجري في الجو والفضاء من سواحل المغرب الى سفالبارد في المحيط المتجمد الشمالي. ويصل مداها إلى السواحل الشرقية للولايات المتحدة.

أما المحطة الثانية من طراز "فورونيج"، فأنشئت عام 2009 في أرمافير. وسمح إنشاء هذه المحطة بمراقبة كل ما يجري في منطقة تمتد من شمال إفريقيا إلى الهند. كما أن هناك محطة رادار للإنذار المبكر بدأت تعمل في مقاطعة كالينينغراد لمراقبة القطاع الغربي بكامله. وهناك محطة رادار أخرى في مقاطعة إركوتسك لمراقبة منطقة تمتد من الصين إلى السواحل الغربية للولايات المتحدة. وإضافة إلى هذا، هناك محطات أخرى ستبدأ العمل بعد الانتهاء من الاختبارات اللازمة.

يقول البروفيسور فاديم كوزيولين، من أكاديمية العلوم العسكرية، إن تشغيل محطة سيفاستوبل بعد تحديثها سيضمن حماية دائرية من الهجمات الصاروخية. فمثلا، تابعت محطة الإنذار المبكر في أرمافير عام 2013 تجربة إطلاق الصواريخ "سبارو" الأمريكية–الإسرائيلية المستخدمة في اختبار منظومة الدرع الصاروخية.

وأضاف أن "تشغيل هذه المحطة سيسمح لنا بمراقبة كل ما يجري في البحر الأبيض المتوسط. فمثلا، تحتاج صواريخ "توماهوك" الأمريكية، التي تطلق من البحر الأبيض المتوسط، إلى أكثر من ساعتين للوصول إلى موسكو، أي سيكون بإمكاننا توجيه منظومة الدرع الصاروخية لردعها. وهذا سيكون من مهمات المحطة الجديدة في ضواحي سيفاستوبل".