الولايات المتحدة ستُسأل في فيينا عن صلاتها بالإرهابيين

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة ستُسأل في فيينا عن صلاتها بالإرهابيينوزيرا خارجية روسيا والولايات المتحدة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hmpq

نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا حول لقاء وزراء خارجية دول "مجموعة دعم سوريا"، الذي سيُعقد في فيينا يوم الـ17 من شهر مايو/أيار الجاري، مشيرة إلى إصرار الولايات المتحدة على عقده .

 جاء في مقال الصحيفة:

اللقاء الجديد للمجموعة الدولية لدعم سوريا سينعقد في فيينا يوم الـ17 من شهر مايو/أيار الجاري، استجابة لإصرار الولايات المتحدة على ذلك. ويقول مصدر دبلوماسي روسي إن روسيا ستطرح أسئلة عديدة على الزملاء خلال هذا اللقاء، وخاصة فيما يتعلق بالخلافات الحادة بين موسكو وواشنطن.

ويضيف المصدر أن الأمريكيين يطالبون منذ أمد بعيد بعقد هذا اللقاء؛ لكن روسيا كانت ترد بالقول: إذا كنتم على استعداد لسماع انتقاداتنا، فسنعقد اللقاء.

وهناك ثلاثة أسئلة أساسية ستطرح على واشنطن: أولا -  مسألة مشاركة الأكراد في مفاوضات جنيف. ثانيا – علاقة الولايات المتحدة بالمنظمة الإرهابية "جبهة النصرة". ثالثا – ضرورة تنظيم مفاوضات مباشرة بين المعارضة السورية والوفد الحكومي الرسمي.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أعلن سابقا أن الأمريكيين خلال الاتفاق على الهدنة في حلب "حاولوا تحديد حدود منطقة الهدنة، بحيث تشمل مساحة واسعة من الأراضي التي تسيطر عليها "النصرة". ولكننا تمكنّا في النهاية من رفض هذا.. غير أن هذا الأمر يدفعنا إلى الاعتقاد بأن هناك من يريد استخدام الأمريكيين.. وأنا لا أعتقد أن تبرئة "النصرة" يصب في مصلحتهم. ولكن هناك، على ما يبدو، من يريد حماية "النصرة" من الضربة. واستنادا إلى ذلك، سوف أشير إلى المعلومات بشان علاقة السلطات التركية مع "داعش" و"النصرة".

مفاوضات جنيف 3

وسأل لافروف "كيف يمكن لما يسمى بالمعارضة "المعتدلة" أن تبقى قريبة من المجموعات الإرهابية؟ هل لحمايتها من الضربات؟

ويؤكد المصدر الدبلوماسي الروسي أن الأمريكيين فعلا "يحمون بعناية هذه المجموعة من الهجمات"، مع أن هذا لا يشمل جميع أعضائها بل نخبة معينة فقط منها. ولكن هؤلاء الذين تحميهم واشنطن ليسوا مستعدين لترك المجموعة والانضمام إلى اتفاق الهدنة.

هذا، وسيحضر لقاء مجموعة دعم سوريا الدولية ممثلون عن أكثر من 20 دولة، من بينها: ألمانيا، مصر، الأردن، العراق، إيران، ايطاليا، قطر، الصين، الإمارات العربية المتحدة، روسيا، السعودية، بريطانيا، الولايات المتحدة، تركيا وفرنسا.

كما أعدت روسيا مجموعة أسئلة لطرحها على ممثلي الدول الأخرى المشاركة في اللقاء، وخاصة تركيا.

وأعرب نائب وزير خارجية روسيا غينادي غاتيلوف في تصريح خاص للصحيفة عن أسفه لأن اللاعبين الخارجيين، وبخاصة الإقليميين المهمين، مثل تركيا، يستمرون في لعب دور غير بناء" في هذا الصدد.

غينادي غاتيلوف

ووفق ما قاله المصدر الدبلوماسي الروسي للصحيفة، فإن المعارضة، التي شُكلت في المملكة السعودية، تقع تحت تأثير أنقرة أكثر من الرياض، وهذا ما يفسر تصرفاتها غير العقلانية في مفاوضات جنيف.

كما أن هناك حجر عثر آخر، وهو مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد. فالقطريون والسعوديون أكدوا مرارا خلال لقاءات مغلقة أنهم على استعداد لأخذ مصالح روسيا بالاعتبار. وأنهم سيتعاونون مع موسكو في تسوية الأزمة السورية، ولكن فقط بعد خروج الأسد.

أي أن الولايات المتحدة تضطر إلى دعم مصالح المعارضة المتعنتة بشأن مستقبل الأسد. ولذلك، تعارض مشاركة الأسد في الانتخابات؛ لأنه بحصوله على أصوات الأكثرية، سيصبح رئيسا شرعيا للبلاد؛ وتبدأ أزمة واشنطن مع الرياض وقطر، وعندها ستضطر الولايات المتحدة إلى الاعتراف بفقدان سيطرتها على الشرق الأوسط.