الناتو ينشر أربع كتائب في أوروبا الشرقية

أخبار الصحافة

الناتو ينشر أربع كتائب في أوروبا الشرقية الناتو ينوي نشر كتائب اضافية في أوروبا الشرقية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hm4c

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" إلى نية الناتو نشر أربع كتائب عسكرية في أوروبا الشرقية، في إطار إمكان تعزيز وجوده في بولندا وجمهوريات البلطيق.

جاء في مقال الصحيفة:

تدرس الولايات المتحدة وحلفاؤها إمكان نشر أربع كتائب إضافية في بولندا وجمهوريات البلطيق.

ووفقا لما أُعلن في البنتاغون، فإن سبب ذلك هو تكرار المناورات العسكرية الروسية ومباغتتها. وقد أيد زعيم الكتلة الكبرى في البرلمان البولندي ياروسلاف كاتشينسكي هذا الأمر، وصرح بأن وارسو، في حال إقرار الخطة، "لن تبقى عضوا من الدرجة الثانية في الناتو".

ياروسلاف كاتشينسكي

وجاءت هذه التصريحات في أوج مناورات الناتو "عاصفة الربيع" في إستونيا، بمشاركة 6 آلاف عسكري يمثلون 11 دولة، وعلى مقربة من الحدود الروسية.

وكان وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر قد أعلن للصحافيين، الذي رافقوه إلى ألمانيا، عن نية الحلف نشر قوات إضافية في أوروبا الشرقية. وقال: "نحن نشارك في هذه المناقشات، ولكنني لا أريد استباق الأحداث". ومن المفترض في حال إقرار الخطة أن يبلغ عدد أفراد قوات الناتو في أوروبا الشرقية نحو 4 آلاف عسكري؛ حيث يتوقع أن ترسل الولايات المتحدة كتيبتين، وكل من ألمانيا وبريطانيا كتيبة واحدة.

آشتون كارتر وزير الدفاع الأمريكي

تصريحات كارتر أصبحت أول تأكيد رسمي للمعلومات، التي نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015.

وكان كارتر قد أعلن في اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي في الشتاء الماضي عن تخصيص 3.4 مليارات دولار لنشر لواء إضافي للولايات المتحدة في أوروبا الشرقية، وكذلك أسلحة وآليات حربية للوائين عسكريين.

وأوضح نائب وزير الدفاع الأمريكي روبرت أورك يوم 29 ابريل/نيسان المنصرم أسباب مناقشة هذا الموضوع بقوله: "يجري الروس مناورات مفاجئة كثيرة بمشاركة قوات كبيرة على مقربة من الحدود". واعتبر هذا الأمر "استفزازا خطيرا".

أما الأمين العام للناتو ينس ستولتينبيرغ، فقد صرح لوسائل الإعلام الألمانية بأن إجراءات الحلف هي دفاعية بحتة. وقال: "نحن لا نريد المواجهة مع روسيا، ولا نسعى لحرب باردة ولا نريد سباق التسلح. ولكننا نتفاعل مع ضم شبه جزيرة القرم وزعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا".

ينس شتولتنبرغ سكرتير عام الناتو

وقد رد على ذلك رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما (مجلس النواب الروسي) أليكسي بوشكوف بقوله: "ليست روسيا هي التي تتقدم عسكريا باتجاه البنى العسكرية للناتو، بل الناتو هو الذي يدني قواته من الحدود الروسية". ودعا بوشكوف إلى عدم تصديق ما يقوله سكرتير الناتو، بل إلى مراقبة أفعاله التي تحمل بحسب قوله "صفات استفزازية وتهديدات".

من جانبه، يشك مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات رسلان بوخوف في أن تؤثر هذه القوات، حتى ولو نشرت في أوروبا الشرقية، على توازن القوى.

في هذه الأثناء، يشير رئيس وكالة "السياسة الخارجية" أندريه سوشينتسوف إلى أنه "في حال نشوء نزاع مع الناتو، فإن روسيا محمية بدرع نووية أمينة. وأن الناتو لا يملك تفوقا استراتيجيا كبيرا على روسيا".

ويضيف "هناك في الناتو من يأمل بحدوث تغيرات في روسيا بعد خمس سنوات، أو أن تتم بصورة ما تسوية الأزمة الأوكرانية. وعندها لن تبقى حاجة إلى استعراض القوة أمام موسكو".

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن ياروسلاف كاتشينسكي، زعيم حزب "القانون والعدالة" الحاكم في بولندا، والذي أيد نشر قوات الناتو في أوروبا الشرقية، كان قد انتقد الحلف بشدة في شهر فبراير/شباط المنصرم بقوله: "كان الحلف سابقا منظمة عسكرية مستعدة للحرب الدفاعية. ولكنها الآن لم تعد كذلك". ودعا في حينه الحلف إلى الكف عن البقاء "ملاكما من الوزن الخفيف"، والتحول إلى "ملاكم من الوزن المتوسط إن لم نقل من الوزن الثقيل" في مواجهة روسيا.

الجدير بالذكر أن المناورات العسكرية، التي بدأت في استونيا يوم 2 مايو/أيار الجاري وتستمر إلى اليوم الـ 19 منه بمشاركة قوات من 11 دولة من ضمنها فنلندا والسويد على مقربة من الحدود الروسية، ستُستخدم فيها طائرات "إف-15" و"يوروفايتر تيفون" و"سوخوي-22" ومروحيات "سي إتش-47 شينوك" وغيرها.

مناورات الناتو"Spring Storm"في استونيا

ويقول الأمين العام للحلف ستولتينبيرغ "علينا أن نكون أكثر حزما من الناحية العسكرية، وأكثر قوة. عند ذلك فقط يمكن أن ندخل في حوار سياسي مع روسيا".

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة