تركيا تقطع الطريق على المبادرة الروسية

أخبار الصحافة

تركيا تقطع الطريق على المبادرة الروسيةقمة "العشرين" في تركيا عام 2015
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h5f8

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الى قمة "العشرين" التي ستعقد في تركيا، مشيرة الى ان تركيا تستعد للقيام بعمليات عسكرية برية في سوريا.

جاء في مقال الصحيفة:

تستعد تركيا للقيام بعمليات عسكرية برية في الأراضي السورية ضد مقاتلي "الدولة الإسلامية"، حيث ينوي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان يطرح في قمة "G20" التي ستنعقد في اسطنبول يومي 15 و16 من الشهر الجاري خطة تركيا بشأن مستقبل سوريا. وهذا يعني انه في حالة موافقة القمة على الخطة التركية، سيكون على بشار الأسد الاستقالة، حسب تأكيد وسائل الإعلام التركية.

وقد بدأت أجهزة الأمن التركية حملة اعتقالات قبيل انعقاد القمة، وفي نفس الوقت رفعت حالة التأهب العسكري إلى أعلى درجاته ونقلت إلى الحدود السورية 25 بالمائة من قواتها البرية. ونُشرت هذه القوات (حوالي 11 ألف جندي) بالقرب من المنطقة العازلة التي تنوي أنقره تشكيلها بين مدينتي إعزاز وجرابلس السوريتين. وتشير صحيفة "ميلّيت" التركية، الى ان تركيا تستعد للتدخل عسكرياً في شمال سوريا خلال شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

تركيا تنشر قوات برية على الحدود السورية

وتقول مستشارة مدير المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، الخبيرة بشؤون الشرق الأوسط، يلينا سوبونينا، "من الخطأ استبعاد بدء العمليات العسكرية التركية في سوريا، لأن النقاش في شأنها يجري في القيادة التركية، وهناك اختلاف في الرأي حولها، كما هو الحال في الإدارة الأمريكية، حيث هناك أصوات من جانب العسكر تدعو إلى القيام بعمليات عسكرية برية، وإن إرسال 50 ضابطا إلى سوريا قد يصبح مقدمة لتكثيف الوجود العسكري الأمريكي هناك".

وبالتزامن مع قمة "العشرين" سيلتقي ممثلو حوالي 20 دولة في فيينا بهدف الاتفاق على "تصنيف" مجموعات المعارضة السورية بين معتدلة يمكنها المشاركة في الحوار، وارهابية. أما روسيا فقدمت من جانبها الى حلفائها قائمة بمجموعات المعارضة السورية المعتدلة، وسيكون على الولايات المتحدة والبلدان الأخرى تقديم قائمتها. واعلنت صحيفة واشنطن بوست عشية اللقاء بأنه رغم اتفاق الجميع، إلا ان البلدان الغربية والعربية المشاركة في العملية لم تتفق على الصيغة النهائية للقائمة. وأكثر من هذا، تضغط الرياض وانقرة على واشنطن لكي لا تضاف مجموعة "احرار الشام" الى قائمة المنظمات الارهابية، وليصار إلى اعتبارها ضمن المعارضة المعتدلة. ومعلوم أن هذه المنظمة تتعاون مع "جبهة النصرة" الجناح العسكري لـ "القاعدة" في سوريا وتدعمها.

وقد اتفق جميع الأطراف على اعتبار "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" منظمات ارهابية. ولكن وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند قال: "لن توافق السعودية ابدا على ادراج "احرار الشام" ضمن قائمة المنظمات الارهابية".

وستكون الأزمة السورية المحور الرئيسي في جدول عمل قمة "العشرين" في انطاليا وسيحضرها رؤساء روسيا والولايات المتحدة والصين وبقية الدول إضافة الى السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون.

صحيفة "Yeni Safak" المقربة من الحكومة التركية، تشير الى ان تركيا ستقدم الى القمة "مذكرة اعلامية" بشأن سوريا، تتضمن صيغة تهدئة. وستقترح تركيا في هذه المذكرة رحيل الأسد مبكرا وإنشاء "منطقة آمنة" لسكان شمال سوريا لمدة 10 سنوات.

وتضيف سوبونينا: "منذ ابعد بعيد تطالب تركيا بإنشاء هذه المنطقة العازلة، ولكن العمليات العسكرية الجوية الروسية في سوريا خلطت الاوراق لديهم. وان الخطورة هنا تكمن في عودة اردوغان الى مسألة استقالة الأسد، وبدلا من الاعتماد على القوات النظامية السورية في مكافحة "الدولة الإسلامية"، فإن تركيا وبعض البلدان الأخرى مستعدة لتصعيد الأزمة وهذا ستكون له نتائج وخيمة".

مقاتلات روسية

حاليا مواقف تركيا والولايات المتحدة متقاربة أكثر من مواقف انقرة وموسكو، أو موسكو وواشنطن. فقد كثفت تركيا هجماتها الجوية ضد "الدولة الإسلامية" في منطقة جرابلس ونشرت قواتها البرية على الحدود مع سوريا بعد الاتصال الهاتفي بين أوباما واردوغان الذي جرى خلال الأسبوع الماضي، كما سمحت لقوات الائتلاف باستخدام قاعدة انجيرليك الجوية حيث وصلت اليها حوالي 20 طائرة حربية امريكية وبريطانية من طراز "أف-15".

قاعدة انجرليك الجوية

المسألة الوحيدة التي تختلف عليها واشنطن وانقرة هي الأكراد ومستقبلهم. فكما هو معلوم تمكنت قوات البيشمركة الكردية بالتعاون مع المقاتلين الايزيديين وبتغطية جوية أمريكية من تحرير مدينة سنجار التي كانت تحت سيطرة "الدولة الإسلامية" منذ سنة تقريبا. طبعا ستحاول تركيا في هذه الحالة منع وصول الأكراد الى غرب الفرات عند قيامها بعمليات عسكرية في هذه المنطقة.

ولكن وسائل الاعلام تشير الى احتمال بداية عمليات عسكرية واسعة النطاق في الشهر المقبل باتجاه الرقة وبغطاء جوي أمريكي. والرقة كما هو معلوم تعتبر عاصمة "الدولة الإسلامية". أما وكالة رويتر، فتشير الى ان "الدولة الإسلامية" نشرت شريط فيديو تهدد فيه بتحويل روسيا الى "بحر من الدماء".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة