"الكرة في ملعبهم"

أخبار الصحافة

تدهور العلاقات البريطانية - الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h3yf

نشرت صحيفة "ترود" مقالاً عن العلاقات الروسية – البريطانية حاليا، مشيرة إلى أن الكرملين أكد تجميد الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين.

جاء في مقال الصحيفة:

استنادا إلى مصادر دبلوماسية وإلى دميتري بيسكوف السكرتير الصحافي للرئيس بوتين،  ليست روسيا هي المبادرة إلى تجميد الاتصالات الدبلوماسية. فقد سبق أن وضعت حكومة المحافظين البريطانية روسيا و"الدولة الإسلامية" في صف واحد.

وقد علق السكرتير الصحفي للرئيس بوتين على الأنباء الخاصة بتجميد الاتصالات الدبلوماسية بين روسيا وبريطانيا بالقول: "عمليا الحوار الدبلوماسي مجمد حاليا، ولكن روسيا ليست المبادِرة إلى هذا التجميد".

دمتري بيسكوف، السكرتير الصحفي للرئيس بوتين

وأضاف "إن مواجهة التهديدات المعاصرة" أمام روسيا والغرب مثل مكافحة الإرهاب والقضايا المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود تتطلب التعاون. ولكن المملكة المتحدة ترفض منذ زمن بعيد أي اتصالات بهذا الشأن. مع أن روسيا أعلنت مرارا وتكرارا وعلى مختلف المستويات رغبتها في تطوير العلاقات على قدم المساواة والمنفعة المتبادلة مع كافة الدول، مشيرا إلى أن "الكرة هي حاليا في ملعب زملائنا البريطانيين".

ويذكر أن السفير الروسي لدى بريطانيا ألكسندر ياكوفينكو كان قد صرح لصحيفة التايمز البريطانية يوم 26 اكتوبر/تشرين الأول الجاري بأن "كافة الاتصالات السياسية عمليا قطعت بمبادرة من الجانب البريطاني، والحوار السياسي على مستوى القمة تلاشى. كما يلاحظ الشيء ذاته على المستوى الوزاري".

وأشار ياكوفينكو، إلى أن السفارة الروسية في بريطانيا اضطرت، ارتباطا بهذا، إلى تقليص حجم عملها، لأن السلطات البريطانية ترفض منح الدبلوماسيين الروس تأشيرات دخول، مما تسبب في تجميد الاتصالات بشأن مناقشة العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وأن "العلاقات في المجال العلمي مقطوعة عمليا"، والمجال الوحيد الذي تستمر فيه العلاقات هو مجال الثقافة فقط.

وأضاف السفير الروسي أن هذا "التجميد" تم بمبادرة من الجانب البريطاني، على خلفية أحداث أوكرانيا ومن ثم سوريا حيث تشارك القوات الجوية الفضائية الروسية في عمليات جوية ضد "الدولة الإسلامية". وهذا فيما تشارك بريطانيا بعمليات جوية ضد الإرهابيين في العراق.

الطائرات الروسية تصيب اهدافها الأرضية في سوريا

وبرأي ياكوفينكو أن تدهور العلاقات الدبلوماسية البريطانية – الروسية تتحمل مسؤوليته حكومة المحافظين في بريطانيا، حيث جاء في بيان الحزب "إن روسيا تشكل خطرا على بريطانيا"، ووضعها البيان في صف "الدولة الإسلامية". ومع ذلك يضيف السفير الروسي أن هناك أملاً بأن فوز جيرمي كوربين في الانتخابات الداخلية لحزب العمال سيمكّن الجانب الروسي من إقامة حوار مع الجناح الآخر في الحكومة البريطانية.

وبحسب رأي ياكوفينكو أن بريطانيا ترفض حتى الآن تزويد روسيا إحداثيات مواقع المجموعات الإرهابية في سوريا، ، وأنها تسمح لمسلحي "الدولة الإسلامية" التنقل بحرية ليتمكنوا من عرقلة عمل حكومة بشار الأسد.

يشير المراقبون، إلى أن توني بلير رئيس الحكومة البريطانية الأسبق اعترف في مقابلة تلفزيونية مع قناة سي إن إن بوجود علاقة مباشرة بين ظهور "الدولة الإسلامية" وما قامت به قوات الائتلاف الدولي في العراق، ولكنه لم يعتذر عن مشاركته في الإطاحة بصدام حسين.

رئيس وزراء بريطانيا الأسبق - توني بلير

من جانب آخر ذكرت الصحف البريطانية في الأسبوع الماضي، استنادا إلى مصدر في وزارة الدفاع البريطانية، أن الطيارين البريطانيين الذين يشاركون في توجيه ضربات جوية إلى مواقع "الدولة الإسلامية" في العراق استلموا تعليمات خاصة تفيد أنه "يجب بأي ثمن تحاشي الاقتراب من الطائرات الروسية، وأن المراقبين الجويين البريطانيين والأمريكيين الذين يديرون عمليات الطيران سيعملون كل ما في وسعهم لتجنب هذه المشكلة. ومع ذلك فقد بُلِّغ الطيارون أن يكونوا جاهزين لمهاجمة الطائرات الروسية، إذا كانت هذه تهدد حياتهم".

كما اصبح معلوما، أن طائرات "تورنادو" البريطانية الموجودة في العراق سوف تجهز بصواريخ "جو- جو" لتكون جاهزة في حالة قيام أي نزاع.