الناتو يجهز "ردا عملياتيا"

أخبار الصحافة

الناتو يجهز الناتو يجري اضخم مناورات عسكرية في أوروبا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gyyu

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا تطرقت فيه إلى نية الناتو في إجراء أضخم مناورات عسكرية في أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة، لحمايتها من عدوان مفترض.

جاء في مقال الصحيفة:

أعلنت قيادة القوات البرية الأمريكية في أوروبا عن إجراء مناورات عسكرية هي الأضخم منذ نهاية الحرب الباردة تشترك فيها قوات الانزال الجوي التابعة للناتو.

يشترك في هذه المناورات التي ستجري على أراضي ألمانيا وايطاليا وبلغاريا ورومانيا، حوالي 5 آلاف جندي من 11 دولة، (بلغاريا، بريطانيا، ألمانيا، اليونان، اسبانيا، ايطاليا، هولندا، بولندا، الولايات المتحدة وفرنسا).

عمليا بدأت هذه المناورات يوم 15 اغسطس/آب الجاري، ولكن تم الإعلان عنها رسميا في يوم 19 منه، وسوف تستمر لغاية 13 سبتمبر/أيلول المقبل. وأكد مصدر في قيادة القوات الأمريكية على أن مناورات "رد عملياتي – 15" هي "الأضخم في اعداد وتدريبات قوات الإنزال الجوي في أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة".

قوات الانزال الجوي للناتو

يشير البيان الصادر بشأن المناورات إلى أن الهدف منها هو قياس رد الفعل السريع للوحدات العسكرية المتعددة القوميات، و"يجب أن تستعرض هذه المناورات قدرة الحلف على نشر القوات بسرعة وبالتالي الحفاظ على أوروبا قوية وآمنة".

واعلنت القيادة العسكرية الأمريكية، أن هذه المناورات المشتركة ستتوج بإنزال مظليين ومعدات وآليات عسكرية في ميدان هوهين فيلز Hohenfels في ألمانيا وفي نوفيه سيلو في بلغاريا، حيث سيشترك في كل منها أكثر من 1000 عسكري. إضافة لذلك، ستشترك فيها الفرقة الأمريكية الجوية المحمولة 82 التي شاركت في قصف يوغسلافيا عام 1999.

افراد من الفرقة 82 الأمريكية

على الرغم من أن البيان الصادر بشأن هذه المناورات، لا يتضمن إشارة مباشرة إلى روسيا، إلا أن ذكر الحرب الباردة فيه يشير إلى أفكار محددة. ويعتقد الخبراء أن المناورات العسكرية الدورية تتضمن استعراضا للعضلات، وهذا يرفع درجة التوتر في أوروبا.

فمثلا المركز البريطاني "European Leadership Network" نشر تقريرا تحت عنوان "نستعد للأسوأ" يتضمن اشارة الى ان تكرر المناورات العسكرية الروسية والناتو تؤدي الى زعزعة الأوضاع في أوروبا.

ويقول استاذ السياسة الدولية في جامعة موسكو، أليكسي فينينكو، أن هذا النشاط لحلف الأطلسي "أولا موجه ضد روسيا وثانيا، الناتو ينوي نشر بنية تحتية عسكرية في منطقة البلطيق والبحر الأسود. وثالثا، يجري حاليا اعادة النظر في وثيقة التعاون بين روسيا والناتو، التي وقعت عام 1997 التي تتضمن امتناع الناتو عن نشر وحدات عسكرية كبيرة على اراضي الدول الأعضاء الجديدة، ولكنه عمليا يتراجع عن هذه الاتفاقية".

انزال جوي للناتو

وحسب رأي فينينكو، "سيظهر الرد الفعلي لروسيا بحلول عام 2017 – في الذكرى الـ20 لهذه الوثيقة الأساسية، عند مناقشة مسألة تمديد هذه الوثيقة". ويضيف "اعتقد حاليا علينا الدفاع عن اتفاقية ستوكهولم 1986 بشأن قواعد اجراء المناورات العسكرية في أوروبا".

من جانب آخر، يدعو بعض الخبراء إلى عدم تضخيم الأزمة بين روسيا والغرب، والاهتمام بما هو أخطر على الجانبين. يقول رئيس معهد الدراسات الاستراتيجية، الكسندر كونوفالوف "اليوم بالنسبة لنا تشكل المنظمة الإرهابية "الدولة الإسلامية" الخطر الرئيسي، وهذا أهم بكثير من تقدم الناتو نحو حدودنا، الذي لا يشكل تهديدا عسكريا لروسيا. أما "الدولة الإسلامية" فهي خطر ايديولوجي وهي غريبة تماما عن ثقافتنا، لذلك علينا ان نضع أمامها حواجز قوية".

أضاف كونوفالوف، أن الإسلاميين أعلنوا أن هدفهم هو إنشاء "الخلافة" على أراض واسعة تضم بعض دول جنوب أوروبا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق في آسيا الوسطى، وحتى شمال القوقاز الروسي.