الهند وباكستان في تحالف مع روسيا والصين.. الغرب قلق من توسع منظمة شنغهاي للتعاون

أخبار الصحافة

الهند وباكستان في تحالف مع روسيا والصين.. الغرب قلق من توسع منظمة شنغهاي للتعاونالمشاركون في قمة منظمة شنغهاي للتعاون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gwdd

نشرت صحيفة "ترود" مقالا أشارت فيه إلى بدء عملية إنضمام الهند وباكستان لمنظمة شنغهاي للتعاون التي تضم روسيا والصين ودولا أخرى، وصدى ذلك في المحافل الدولية.

جاء في مقال الصحيفة:

يعتقد الخبراء انه سيكون لمنظمة شنغهاي للتعاون في المستقبل حلف عسكري لاستعادة التوازن في العالم ويشفي بلدان الناتو من متلازمة "عدم العقاب".

وحسب مجلة "نيوزويك" ان توسع منظمة شنغهاي للتعاون وانضمام دولتين نوويتين اليها – الهند وباكستان- يثير قلق الغرب.

ويشير المراقبون الأمريكيون في مقال "الحلف الشرقي الجديد: الصين، روسيا، الهند توحد قواها" المكرس لقمة منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة أوفا الروسية، يشيرون الى ان "هذه المنظمة الدولية غير المعروفة في الغرب تقريبا، سوف تضم نصف سكان العالم". وحسب قولهم ان توسع المنظمة يشير بوضوح الى ان العالم يصبح متعدد الأقطاب. واذا استمر الأمر في هذا الاتجاه فإن "قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوفا تعني بداية هذا الاتحاد، مما يتطلب ايلاءه اهتماما اكثر من جانب الغرب".

بديل مجموعة الثمانية

تشير "نيوزويك" الى انه بتوسع منظمة شنغهاي للتعاون بانضمام دول جنوب آسيا إليها، يمكنها ان تلعب دورا موازنا للمؤسسات الدولية التي تشكلت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، الواقعة حتى الآن تحت الادارة الغربية. ومع ان هذا يشير الى وجود تغيرات بطيئة في النظام العالمي، إلا انه ليس نهائيا. وتضيف المجلة "رغم ان توسع منظمة شنغهاي للتعاون في المستقبل، يشكل مرحلة مهمة على طريق عالم متعدد الأقطاب، إلا انه سيكون طويلا وصعبا".

منظمة شنغهاي ومجموعة الثمانية

تضم منظمة شنغهاي للتعاون حاليا الصين وروسيا وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان وأوزبيكستان، وأعضاء مراقبين أفغانستان والهند وايران ومنغوليا وباكستان. كما بدأت تركيا وسري لانكا وبيلاروس تشارك في الحوار.

وقد أعلن في ختام القمة عن بداية اجراءات انضمام الهند وباكستان الى المنظمة. وحسب رأي الخبراء، بعد انتهاء هذه الاجراءات يمكن للمنظمة ان تصبح بديلا لـ "مجموعة الثمانية".

كما استلمت المنظمة طلبا رسميا من ايران يتضمن رغبتها في الانضمام الى المنظمة، وطلبات أخرى من اذربيجان وارمينيا وبنغلاديش وبيلاروس وسري لانكا وسوريا واوكرانيا وجمهورية المالديف وكمبوديا ومصر لمنحهم صفة مراقبين.

وقد علق رئيس اوزبيكستان إسلام كريموف على انضمام الهند وباكستان الى المنظمة بأن هذا سيغير التوازن الجيوسياسي في العالم.

منظمة شنغهاي في مواجهة الناتو

حسب رأي الخبراء، لا تشكل منظمة شنغهاي تهديدا مباشرا للغرب، وان تعزيزها بحلف عسكري سيكون من قضايا المستقبل البعيد.

تملك الدول الأعضاء في المنظمة امكانيات كبيرة عسكرية وبشرية. ولكن حلف الناتو الذي يضم 26 دولة يتفوق عليها من الناحية التكنولوجية ومستوى اعداد القوات المسلحة.

منظمة شنغهاي والناتو

إضافة لهذا فان دول منظمة شنغهاي للتعاون ليست مستعدة للدخول في حرب ضد عدو له علاقات اقتصادية وثيقة. أما الغرب، فعلى العكس من ذلك، له خبرة كبيرة في "تأديب الدول غير المطيعة".

وحسب رأي الخبراء، فان الصين لها علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، لذلك من الصعوبة ان تدخل في نزاع معها. وبلدان آسيا الوسطى عمليا غير جاهزة عسكريا، مقارنة ببلجيكا وبولندا مثلا. أي انه في حالة حصول مواجهة مباشرة ستضطر روسيا للاعتماد على جيشها واسطولها.

يقول مدير مركز الخبرات الجيوسياسية، فاليري كوروفين، "الامكانيات غير متساوية، ولأجل معادلتها يجب علاج بلدان الناتو من "متلازمة عدم العقاب"، ولكن في الشرق عاجلا أم آجلا يجب ان يتشكل حلف عسكري، ومن المحتمل جدا ان يضم بلدان منظمة شنغهاي للتعاون. وهذا عنصر مهم في بناء عالم متعدد الأقطاب الذي تدعو له روسيا والصين".

وتجدر الاشارة الى انه لم يكن موضوع انشاء حلف عسكري ضمن جدول عمل قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وقد تضمن البيان الختامي الصادر عن القمة، اتفاق الدول الأعضاء على التعاون في مكافحة الارهاب والزعات الانفصالية.