تأخر رفع العقوبات عن ايران يضر بمصالح روسيا

أخبار الصحافة

تأخر رفع العقوبات عن ايران يضر بمصالح روسيااتفاق "السداسية" وايران
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gpyr

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مسألة رفع العقوبات المفروضة على ايران بعد اتفاقها مع "السداسية" الدولية بشأن برنامجها النووي، ونتائج تأخير ذلك على المصالح الروسية.

جاء في مقال الصحيفة:

إن تباطؤ السياسيين الأمريكيين يضر بمصالح روسيا.

فقد حاول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اقناع اعضاء مجلس الشيوخ بأن مسألة رفع العقوبات عن ايران يجب ان يقررها البيت الأبيض. وقبلها حاول اقناع مجلس النواب بذلك أيضا. في حين يعمل الكونغرس بمجلسيه على الحصول على حق التصويت بشأن ذلك.

رغم دعم وزيري المالية والطاقة لموقف كيري، إلا ان الصراع بين السلطة التنفيذية والتشريعية يشتد. المشرعون الأمريكيون يخشون من الترحيب بالبرنامج النووي الايراني، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية السيناتور الجمهوري بوب كوركر يقول ان للكونغرس الحق بدراسة الموضوع خلال 60 يوما ومن ثم اتخاذ القرار بشأن العقوبات. أي ان البيت الأبيض خلال هذه الفترة لن يتمكن من اتخاذ اي قرار بشأن رفع العقوبات المفروضة على ايران، مع العلم ان الجولة القادمة من مفاوضات "السداسية" الدولية وايران ستبدأ في 21 من شهر أبريل/نيسان الجاري.

كما أن الرئيس الأمريكي أعلن انه سيستخدم حق النقض "الفيتو" ضد أي قرار للكونغرس يتعارض مع موقف البيت الأبيض. ولكن إذا صوت ثلثا اعضاء الكونغرس على القرار فلن يحق للرئيس استخدام الفيتو.

من جانب آخر وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرارا برفع الحظر على توريد منظومات صواريخ "أس – 300" الى ايران، وقد برر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف ذلك بالقول "لم يكن بوسعنا عدم أخذ الجوانب التجارية والسمعة بالاعتبار، لأنه نتيجة تجميد الاتفاق مع ايران، حرمت روسيا من الحصول على مبالغ كبيرة مستحقة".

صواريخ "أس - 300"

أثار قرار روسيا توريد منظومة "أس – 300" الى ايران قلق الغرب واسرائيل، فقد اعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارفي "ان قرار روسيا غير بناء في استئناف تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية(اتفاقية توريد منظومة الصواريخ). لأن الوقت لم يحن لذلك، إذا اخذنا بالاعتبار دور ايران في زعزعة الاستقرار في المنطقة". وأضافت مؤكدة أن الولايات المتحدة ستقدم كافة اشكال الدعم والمساعدات الى اسرائيل.

سعت ايران بعد تأزم علاقاتها مع الغرب الى بناء علاقات تحالف مع روسيا. في شهر يناير/كانون الثاني الماضي زار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ايران وأجرى مباحثات مع نظيره الايراني حسين دهقاني، التي تمخضت بتوقيع اتفاقية "طويلة الأمد ومتعددة الأوجه" في المجال العسكري، التي اعتبرها شويغو بأنها "خطوة مهمة في توطيد العلاقات بين البلدين". أما وزير الدفاع الايراني فقال "بجهود ايران وروسيا المشتركة، يمكن مواجهة توسع وجشع الولايات المتحدة باستخدام الإمكانيات الاستراتيجية المتاحة. ايران وروسيا جارتان، ولديهما وجهات نظر مشتركة فيما يخص المشاكل الاقليمية والعالمية".

إن التعاون بين روسيا وايران لا يقتصر على المجال العسكري فقط، فسوف يتم توقيع صفقة تجارية بينهما تتضمن توريد النفط الايراني الى روسيا مقابل توريد الحبوب ومعدات ومواد البناء الى ايران. كما ان روسيا تتعاون مع ايران في عدد من المجالات، إلا ان العقوبات المفروضة تضع العراقيل امام تطوير هذا التعاون. يقول الباحث الأقدم في معهد دراسات الشرق فلاديمير ساجين "عند رفع العقوبات ستتمكن موسكو من تحديث قطاع النفط والغاز الايراني، حيث يحتاج الى أموال ضخمة. وإذا لم يتم تحديث هذا القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة، فسوف تضطر ايران الى شراء النفط من الخارج".

محطة "بوشهر" الكهرذرية الايرانية

كما إن هذه العقوبات تعيق عمل خبراء قطاع الطاقة الذرية الروس في ايران، يقول الخبير الروسي انطون خلوبكوف "عندما ترفع العقوبات سنتمكن من بناء وحدات توليد الطاقة الكهربائية الثانية والثالثة في محطة "بوشهر الكهرذرية".