مسيرة المحاربين القدماء من "أس أس" في ريغا – عار أوروبا المعاصرة

أخبار الصحافة

مسيرة المحاربين القدماء من مسيرة المحاربين القدماء من "أس أس" في ريغا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gnqu

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" في مقال لها المسيرة التي نظمها المحاربون القدماء في تشكيلات "Waffen SS" الفاشية في ريغا يوم 16 من الشهر الجاري.

جاء في مقال "إيزفيستيا":

نظم المحاربون القدماء من فيلق "Waffen SS" في ريغا يوم 16 مارس/آذار الجاري مسيرة الى نصب الحرية، انتهت بوضع اكاليل وباقات الزهور امام النصب.

شارك في هذه المسيرة عدة مئات من المحاربين القدماء من استونيا ولاتفيا وليتوانيا الذين كانوا ابان الحرب العالمية الثانية يقاتلون الى جانب القوات النازية الألمانية.

"Waffen SS"

كما تجمع حوالي 20 شخصا أمام السفارة الروسية في ريغا مطالبين روسيا بتقديم الاعتذار عن الحرب العالمية الثانية.

أدان النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في محلس الاتحاد(المجلس الأعلى في البرلمان الروسي) فلاديمير جباروف هذه المسيرة التي هي في الواقع مسيرة للنازيين، وقال " من وجهة نظري هذه فوضى في القرن الواحد والعشرين، وفي الوقت الذي أدان العالم النازية والفاشية، تستمر لاتفيا في تمجيدهما. إن هذا عار لأوروبا المعاصرة التي تقبل في صفوف الاتحاد الأوروبي دولا تستمر في تمجيد هذه التقاليد، وخاصة في الذكرى الـ 70 للانتصار على الفاشية".

جانب من المسيرة

ويضيف " هذه المسيرة تستخدمها السلطات اللاتفية لنشر الرعب من روسيا "russophobia" بين المواطنين في جمهوريات البلطيق،لأن المواطنين هناك في واقع الحال يشعرون بالود نحو الروس".

لم يكن وضع سكان هذه البلدان ضمن العائلة السوفيتية سيئا. لقد كانت هذه البلدان قبل انضمامها الى الاتحاد السوفيتي دولا زراعية متخلفة، وبعد انضمامها تطورت واصبحت دولا صناعية، وتطور قطاعها الزراعي. طبعا كانت هناك بعض النواقص في عهد ستالين، ولكن هذا كان يشمل مناطق سوفيتية أخرى كذلك.

وضع الزهور امام نصب الحرية

واضاف جباروف "إن ما نراه ونسمعه حاليا يخلق انطباعا وكأنهم يتنافسون فيما بينهم في لدغ روسيا. نحن من جانبنا لا نولي أي اهتمام لذلك، لأن هذا سيضمحل مع مرور الوقت".

أما المفوض بوزارة الخارجية الروسية في مجال حقوق الإنسان، قسطنطين دولغوف، فيقول، ان مسيرة الـ " SS " في ريغا، لا يمكن اعتبارها ضمن اطار الحرية، لأنها "انتهاك صارخ لالتزامات ريغا بشأن القانون الدولي".

ويذكر ان تشكيلات " SS " خلال الحرب كانت تحت إمرة هيملر، الذي كان أحد الزعماء السياسيين والعسكريين للرايخ الألماني الثالث. وقد دانت محكمة نورنبيرغ هذه التشكيلات لاقترافها جرائم حرب، واعتبرتها تشكيلات اجرامية.

كما أن لجنة حقوق الإنسان في هيئة الأمم المتحدة، دانت تمجيد محاربي " SS" وكذلك اقامة النصب التذكارية تخليدا لهم، والسماح لهم بتنظيم مسيرات سنوية.

ويضيف دولغوف "تشهد أوروبا حاليا تعزيز مواقف اليمين المتطرف والمجموعات المتطرفة التي تسعى الى السلطة المركزية، بعد أن حصلت على السلطات المحلية والفرعية. لذلك من الضروري الاشارة الى انه في أغلب بلدان الاتحاد الأوروبي تلاحظ مخاطر انتشار معاداة الأجانب والعدوانية النازية".

أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما (المجلس الأدنى في البرلمان الروسي) اليكسي بوشكوف، فيقول "في ظل دعم الولايات المتحدة فإن هذه الدول هي كحصان طروادة، يغير وجه أوروبا ليس وفق المصالح الأوروبية، بل وفق مصالح جهات أجنبية".

ويضيف "أعتقد ان الهدف من قبول انضمام دول اوروبا الشرقية  مثل جمهوريات البلطيق وبولندا الى الناتو والاتحاد الأوروبي، بصورة سريعة، هو لكي تلعب الدور المعادي لروسيا الذي تلعبه حاليا".