مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

46 خبر
  • 90 دقيقة
  • كأس أمم إفريقيا 2025
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • كأس أمم إفريقيا 2025

    كأس أمم إفريقيا 2025

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • ترامب والناتو وامتحان غرينلاند

    ترامب والناتو وامتحان غرينلاند

  • الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه

    الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه

  • احتجاجات إيران

    احتجاجات إيران

  • شاهد.. تصدي ياسين بونو لركة ترجيحية حاسمة ببراعة

    شاهد.. تصدي ياسين بونو لركة ترجيحية حاسمة ببراعة

هل وصل الشرق الأوسط إلى نقطة الغليان؟

تنذر الأزمات المتعددة والمتداخلة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى سياسة الولايات المتحدة، التي لا يمكن التنبؤ بها، بعام 2026 مضطرب للمنطقة. محمد أيوب – ناشيونال إنترست

هل وصل الشرق الأوسط إلى نقطة الغليان؟
هل وصل الشرق الأوسط إلى نقطة الغليان؟ / RT

تُظهر الاحتجاجات الحالية في إيران، وتهديد إدارة دونالد ترامب باتخاذ إجراء عسكري ضد النظام الإيراني في حال استمراره في قمع المعارضة بعنف، مدى ترابط السياسات الداخلية لدول الشرق الأوسط بالأمن الإقليمي وتوازن القوى. لكن الاضطرابات في إيران ليست المصدر الوحيد للقلق، فالأحداث في غزة وسوريا والسودان واليمن تُؤثر على السياسات الخارجية للقوى الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة.

إن السبب الرئيسي لذلك هو أن الشرق الأوسط نادراً ما يشهد أزمة واحدة محصورة في العالم. بل هو عبارة عن صراعات متعددة ومتداخلة، تمتد آثارها عبر الحدود في صورة لاجئين وصواريخ وتدفقات تجارية وأيديولوجيات. وتبدو المنطقة اليوم وكأنها "تغلي" بشكل لا لبس فيه، ليس بسبب تصاعد حدة حرب واحدة، بل بسبب تصاعد التوترات في عدة نقاط ضغط في آن واحد، مما يزيد من حدة الوضع برمته.

تختبر الاحتجاجات في إيران صمود النظام كما لم يحدث من قبل؛ ولا تزال آثار الدمار في غزة باقية؛ وسوريا لا تزال تعاني من التشرذم السياسي؛ وتواصل إسرائيل توسيع رقعة الصراع لتشمل لبنان؛ والحروب الأهلية المتشعبة في اليمن. وكل ذلك في ظل المواقف الحازمة، والمتناقضة في كثير من الأحيان، للقوى الإقليمية والخارجية - ولا سيما تركيا والولايات المتحدة - التي تؤثر سياساتها وتتقاطع بشكل متزايد عبر ساحات متعددة.

إن تزامن الأزمات، وليس حداثتها، هو ما يميز هذه اللحظة؛ فلم تعد هذه النقاط الساخنة معزولة، بل تتكشف معاً، وتتفاعل بطرق تضخم المخاطر وتضيق سبل الخروج الدبلوماسية.

إيران: الاضطرابات الداخلية والمخاطر الإقليمية

تمثل الاحتجاجات في إيران اختبارًا قاسيًا لنموذج الحكم في الجمهورية الإسلامية. فقد أدت المصاعب الاقتصادية، التي تفاقمت بشكل كبير نتيجة عقود من العقوبات والتهميش الذي يعاني منه جيل كامل، إلى دورات متكررة من الاضطرابات. ومع ذلك، تبدو الأزمة الحالية هي الأشد حدة منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979.

تاريخيًا، عندما يتعرض النظام الإيراني لضغوط داخلية، فإنه يتأرجح بين ضبط النفس والتحدي في سياسته الخارجية. وهذا له تداعيات إقليمية كبيرة. فمن جهة، قد تسعى طهران إلى تجنب التصعيد الإقليمي، الذي قد يؤدي إلى فرض عقوبات أو مواجهة عسكرية في لحظة حرجة. ومن جهة أخرى غالباً ما يؤدي التوتر الداخلي إلى تمكين العناصر المتشددة التي ترى في الحزم الإقليمي ضرورة للردع وتعزيز مصداقية الثورة، فضلًا عن تحويل مظالم الشعب إلى جهات خارجية.

هذا الغموض له تداعيات خارجية. فعلاقات إيران مع حزب الله والميليشيات في العراق وسوريا والحوثيين في اليمن، تعني أن عدم الاستقرار الداخلي في طهران ليس شأناً داخلياً بحتاً. وهذا يُغيّر حسابات المخاطر بالنسبة لإسرائيل ودول الخليج والأهم من ذلك، بالنسبة للولايات المتحدة، التي يتعين عليها أن تقرر ما إذا كان الردع، أو الدبلوماسية، أو الصبر الاستراتيجي هو الأنسب لمصالحها، في حين تبدو إيران غير قابلة للتنبؤ.

غزة: كارثة إنسانية ومحرك سياسي

لا تزال غزة مركزاً عاطفياً للاضطرابات في المنطقة. فحتى بعد انحسار الأعمال العدائية، تبقى غزة محركاً سياسياً في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ويضمن الدمار والمعاناة المدنية وقضايا الحكم العالقة أن يتردد صدى أي حدث في غزة في جميع العواصم العربية.

بالنسبة للرأي العام العربي، تُرسّخ غزة سردية الظلم وازدواجية المعايير في الدبلوماسية الدولية. كما أنها تشكل تهديداً خطيراً للأنظمة العربية، التي يُنظر إليها على أنها ضعيفة وعاجزة أمام التجاوزات الإسرائيلية. أما بالنسبة لإسرائيل، فتُفاقم غزة النقاشات الأمنية الوجودية وتستدعي إدانة دولية. وبالنسبة للجهات الفاعلة الخارجية، وخاصة الولايات المتحدة، فقد أصبحت غزة اختباراً حاسماً للمصداقية، لا سيما بعد أن قررت إدارة ترامب "السيطرة" على "عملية السلام" في غزة.

ويُجسد موقف واشنطن هذه المعضلة. فالولايات المتحدة لا تزال الشريك الأمني ​​الرئيسي لإسرائيل، وفي الوقت نفسه، هي الجهة الخارجية الأكثر نفوذاً القادرة على التأثير في وصول المساعدات الإنسانية واستدامة وقف إطلاق النار وترتيبات ما بعد النزاع. ولم تُرضِ محاولات الموازنة بين هذين الدورين أي طرف: فالحلفاء يشككون في العزم الأمريكي والخصوم يشككون في حيادها والرأي العام الإقليمي ينظر بشكل متزايد إلى الدبلوماسية الأمريكية على أنها رد فعل وليست تحويلية، وأنها تتأثر بشكل مفرط بالدوائر الداخلية.

والنتيجة ليست مجرد توتر دبلوماسي، بل انحراف استراتيجي. وفي غياب أفق سياسي قابل للتطبيق لغزة، يصبح كل وقف لإطلاق النار مجرد هدنة بدلاً من أن يكون حلاً، وكل هدنة ببساطة تخزن الطاقة للانفجار التالي.

سوريا: التشرذم كحالة إقليمية

كثيراً ما تُوصف سوريا بأنها في حالة "صراع مُجمّد". إلا أن هذا الوصف يُخفي حقيقتها. فسوريا تُشكّل خط صدع نشطاً باستمرار يربط بين خصومات إقليمية متعددة. ويُمكّن تشرذمها الجيوش الأجنبية والميليشيات وأجهزة الاستخبارات من العمل في مناطق متداخلة، ما يُحوّل الحوادث المحلية إلى قضايا إقليمية.

ويُعدّ دور تركيا محورياً هنا؛ ؛ إذ تحافظ أنقرة على وجود عسكري كبير في شمال سوريا، مدفوعة بأولويتين: منع ترسيخ الكيانات الكردية المستقلة المتحالفة مع حزب العمال الكردستاني، وإدارة تدفقات اللاجئين التي باتت قضية سياسية داخلية رئيسية. وتتقاطع العمليات التركية بشكل مثير للقلق مع شراكات الولايات المتحدة مع القوات الكردية، مما يُظهر حدود تماسك حلف الناتو فيما يتعلق بالشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، تحافظ الولايات المتحدة على وجود محدود ولكنه ذو أهمية رمزية في شرق سوريا، بهدف مكافحة الإرهاب وكبح النفوذ الإيراني. ويعكس هذا الموقف استراتيجية واشنطن الإقليمية الأوسع: تجنب التورط على نطاق واسع مع منع الخصوم من توطيد سيطرتهم.

والنتيجة هي غموض استراتيجي؛ حيث لا تزال سوريا غير مستقرة ليس لأن أي طرف يسعى إلى الفوضى، بل لأنه لا يوجد طرف راغب - أو قادر - على فرض تسوية شاملة أو حتى تسهيلها.

إسرائيل ولبنان: الردع تحت الضغط

يمثل الخط الحدودي الشمالي لإسرائيل مع لبنان ربما الخطر الأكبر والأكثر إلحاحاً لتصعيد إقليمي. ويستند منطق كلا الجانبين إلى الردع، إلا أن الردع الذي يعتمد على الإشارات المستمرة عبر قوة محدودة هو ردع غير مستقر بطبيعته. فالضربات المحدودة والردود النارية الانتقامية والتصعيد الكلامي يخلق إيقاعاً يزداد فيه احتمال سوء التقدير، وتزداد معه احتمالية اندلاع حرب شاملة.

ويُلقي النفوذ الإيراني بظلاله على المشهد، وكذلك حسابات الولايات المتحدة. فقد استثمرت واشنطن بكثافة لمنع نشوب حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله، لا سيما وأن مثل هذا الصراع سيجرّ إيران إليه حتماً ويزعزع استقرار الأسواق العالمية. إلا أن النفوذ الأمريكي مقيد بالسياسة الداخلية والتزامات التحالف.

اليمن: حرب لا تنتهي

تُجسد الحروب الأهلية في اليمن تعقيدات المنطقة المتشعبة. فما بدأ كصراع بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً، تطور إلى صراعات متداخلة متعددة تشمل الانفصاليين الجنوبيين، والقوى القبلية، والجهات الداعمة إقليمياً، والمصالح الدولية المرتبطة بالأمن البحري.

ويضع تحالف الحوثيين مع إيران اليمن في خضم المواجهة الأوسع بين طهران وواشنطن. كما تُبرز عمليات الانتشار البحري الأمريكي والضربات المرتبطة بأمن البحر الأحمر كيف يمكن لصراع محلي أن يتصاعد ليصبح قضية عالمية. وتُظهر الانقسامات بين القوات المناهضة للحوثيين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، لا سيما في جنوب اليمن، حيث تدعم الأولى الحكومة المعترف بها دولياً، بينما تدعم الثانية الانفصاليين الجنوبيين، كيف يمكن للتحالفات بالوكالة أن تتفكك تحت وطأة الحرب المطولة عندما تتباين مصالحها المحلية.

ويُعدّ موقع اليمن الاستراتيجي المُطلّ على باب المندب، الذي يمرّ عبره خط الملاحة من البحر الأحمر إلى المحيط الهندي، مكسباً استراتيجياً هاماً، لا سيما وأنّ 12% من التجارة العالمية تُنقل عبر البحر الأحمر، بما في ذلك 8-10% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً. كما يُمثّل البحر الأحمر، عبر قناة السويس، أقصر طريق بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. وأيّ خلل في حركة الملاحة عند أي من هذه النقاط يجبر السفن على تغيير مسارها حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف 10-15 يوماً إلى مدة الإبحار، ويرفع التكاليف بشكل حاد.

لقد استغل الحوثيون هذا المأزق بفعالية كبيرة مؤخراً، فشنوا هجمات على سفن أمريكية وإسرائيلية في عامي 2024 و2025 رداً على الغزو الإسرائيلي لغزة وتدميرها. وهذا يُظهر كيف يمكن لجهات فاعلة محلية في ركن من أركان الشرق الأوسط أن تؤثر على الصراعات خارج نطاقها الجغرافي، وأن يكون لها آثار بالغة على الاقتصاد الدولي، وأن تُهدد باضطرابات أوسع نطاقاً.

تركيا والولايات المتحدة: هل هما مُديران للنظام أم مُضاعفان للمخاطر؟

تحتل تركيا والولايات المتحدة موقعاً فريداً في الشرق الأوسط اليوم. فكلتاهما ليستا مُتفرجتين، ولا تُسيطران على النتائج. وتعملان في جبهات متعددة بأهداف متداخلة، وأحياناً متعارضة.

تُقدّم تركيا نفسها كقوة إقليمية تُوازن بين الأمن والقومية والانخراط البراغماتي. وسياساتها في سوريا وعلاقاتها مع روسيا وإيران وعضويتها في حلف الناتو وموقفها الخطابي من غزة وضروراتها السياسية الداخلية، كلها تُؤثر في كيفية تصرف أنقرة في المنطقة. وصحيح أن نفوذ تركيا حقيقي ولكنه غير مُتساوٍ؛ فهي قوية عسكرياً، ومقيدة دبلوماسياً، وتتأثر بشكل متزايد بالضغوط الاقتصادية الداخلية.

وفي المقابل تُعدّ الولايات المتحدة قوة عالمية تصارع الإرهاق الإقليمي. وتسعى واشنطن إلى ردع إيران ودعم حلفائها، وخاصة إسرائيل والسعودية، وتأمين طرق التجارة وتجنب حرب كبرى أخرى. وكل ذلك مع إدارة الاستقطاب الداخلي والأولويات العالمية المتنافسة. والنتيجة هي موقف يبدو في كثير من الأحيان رد فعل، وفي الآونة الأخيرة، شخصي للغاية، مما يزيد من عدم القدرة على التنبؤ بالنتائج الإقليمية.

أزمات متداخلة في منظومة الشرق الأوسط

يشهد الشرق الأوسط حالة من التوتر الشديد، إذ لم تعد أزماته محصورة. فالاضطرابات الداخلية في إيران تؤثر على الاستقرار الإقليمي، ودمار غزة يشكّل الرأي العام والاستراتيجيات العسكرية، وسوريا تُصدّر عدم الاستقرار بشكل تلقائي، ولبنان يرزح تحت وطأة المواجهة الدائمة مع إسرائيل، وحروب اليمن تتفاقم بدلاً من أن تنتهي. وتخيّم تركيا والولايات المتحدة على كل هذا، فهما تتمتعان بنفوذ كاف للتأثير، لكنهما عاجزتان عن تحديد النتائج.

وفي هذا السياق المتقلب قد تصبح تهديدات إدارة ترامب بالتدخل العسكري في إيران، إذا نُفّذت كما يبدو مرجحاً، بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل الأزمة، لتُفجّر بذلك مرجل الشرق الأوسط.

المصدر: ناشيونال إنترست

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

وزير الخارجية الإيراني: الاضطرابات انتهت وطهران تحت السيطرة الكاملة

وسائل إعلام: 6 طائرات تزويد بالوقود أقلعت من قاعدة العديد الجوية في قطر (صور)

الشرع في مقابلة مع قناة "شمس": التحرير هو أول رد حقيقي على المظالم التي تعرض لها الأكراد سابقا

"القناة 12" العبرية: الولايات المتحدة ستبلغ إسرائيل بموعد العملية قبل تنفيذها بساعات

"وول ستريت جورنال" تكشف تفاصيل السيناريو المحتمل لأي ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران

"معاريف": تفعيل التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في أجزاء من العراق وإيران

تاريخ أمريكي حافل في ضم أراضي الغير.. ومشروع "ضم غرينلاند" الأول منذ 128 عاما

متى تهاجم الولايات المتحدة إيران؟

الإعلام السورية: لا نرى سببا مبررا لحجب لقاء الشرع المصور وسنبثه عبر منصاتنا

سيناتور جمهوري يحدد ما يجب تقديمه للمحتجين في إيران ويوجه عبارات قاسية للسلطات في طهران

عراقجي يبلغ غوتيريش بجرائم قطع للرؤوس وإحراق للأحياء السكنية خلال الاضطرابات الأخيرة