Stories
-
90 دقيقة
RT STORIES
الإعلامي السعودي وليد الفراج يهاجم مدرب منتخب مصر حسام حسن بسبب تصريحاته (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد فضيحة خروج ريال مدريد.. بيكيه يسخر من أربيلوا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الروسية ميرا أندرييفا إلى المربع الذهبي لبطولة أديلايد (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الكاميرا تسجل لحظة سقوط لاعب تسيسكا من شرفة مرتفعة.. هل انتحر أم قتل؟ (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القناة الرسمية لريال مدريد تنتقد اللاعبين بعد الخروج المفاجئ من كأس الملك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حملة أمنية في تركيا تطال لاعبة كرة طائرة سابقة بنادي غلطة سراي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إخفاق جديد يهز مشروع أربيلوا ويعيد الشكوك داخل ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
للمرة التاسعة.. "فيفا" يوقف قيد الزمالك
#اسأل_أكثر #Question_More90 دقيقة
-
كأس أمم إفريقيا 2025
RT STORIES
"ادعى النبوة".. اعتقال "مشعوذ" وعد بالفوز بكأس أمم إفريقيا 2025 مقابل المال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
النصر السعودي يوجه رسالة إلى ساديو ماني بعد الفوز على مصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد استفزازه وهتافات ضده.. حسام حسن يوجه إشارة للجماهير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بسبب هدف ماني.. إكرامي يفتح النار على محمد الشناوي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
في مشهد واحد بعد مباراة مصر والسنغال.. تصرف إبراهيم حسن يشعل الجدل وماني يخطف الإشادة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أسود الأطلس أم أسود التيرانغا؟ من ومتى سيحمل كأس إفريقيا 2025؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المغرب يقترب من تحقيق حلم طال انتظاره 50 عاما (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حسام حسن يكشف أسباب هزيمة مصر (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كأس إفريقيا 2025.. منتخب مصر يفشل في فك "عقدة" السنغال (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. ماني يهز شباك منتخب مصر
#اسأل_أكثر #Question_Moreكأس أمم إفريقيا 2025
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
ميرتس: روسيا هي الجارة الأوروبية الكبرى ويجب إيجاد تسوية معها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: استمرار تقدم قواتنا على كافة المحاور بمنطقة العملية العسكرية في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الكرملين: ترامب على حق في رأيه بزيلينسكي
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
فيديوهات
RT STORIES
رصد انهيار جليدي هائل بالقرب من جبل إلبروس في شمال القوقاز الروسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سيول تجرف سيارات إلى البحر بعد فيضانات مفاجئة تضرب أستراليا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لقطات نادرة للشفق القطبي من الفضاء
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
محتجون أمام السفارة البريطانية في طهران يحرقون علمي أمريكا وإسرائيل
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
ترامب والناتو وامتحان غرينلاند
RT STORIES
وسائل إعلام: ماكرون سيعقد اجتماعا لمجلس الدفاع لبحث الوضع حول إيران وغرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"عملية الصمود القطبي".. فرنسا تنضم إلى حلفاء أوروبيين وتعلن إرسال قوات إلى غرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تاريخ أمريكي حافل في ضم أراضي الغير.. ومشروع "ضم غرينلاند" الأول منذ 128 عاما
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بريطانيا ترسل مسؤولا عسكريا إلى غرينلاند بطلب من الدنمارك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سياسي فرنسي مخاطبا ماكرون: أوكرانيا والآن غرينلاند.. متى ستهتم بسيادة فرنسا؟
#اسأل_أكثر #Question_More
ترامب والناتو وامتحان غرينلاند
-
الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
RT STORIES
فيدان: ارتباط قسد بالعمال الكردستاني يمنع تنفيذ اتفاق مارس ووجودها بدير حافر وغرب الفرات غير قانوني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
معركة حلب بين دمشق و"قسد": انهيار مبدأ التفاوض أم قواعد جديدة له؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الشرع في مقابلة مع قناة "شمس": التحرير هو أول رد حقيقي على المظالم التي تعرض لها الأكراد سابقا
#اسأل_أكثر #Question_More
الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
-
احتجاجات إيران
RT STORIES
الدفاع التركية: لا مؤشرات على نزوح جماعي من إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"وول ستريت جورنال" تكشف تفاصيل السيناريو المحتمل لأي ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طهران تكشف "تعرفة" الاغتيالات والتخريب خلال الاضطرابات الأخيرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران.. عودة الملاحة الجوية إلى طبيعتها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران.. عدد كبير من القتلى والجرحى في الحرس الثوري والباسيج
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
9/9.. رومانيا ترفع مستوى التحذير من الوضع في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الهند توصي مواطنيها بعدم السفر إلى إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هل أسقط ترامب نجل الشاه المخلوع من حساباته في إيران؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي: لا خطط لإعدام المتظاهرين على خلفية الاحتجاجات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إعلام أمريكي: ترامب يفضل توجيه ضربة خاطفة لإيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
انعقاد مجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في إيران مساء اليوم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رصد تحليق طائرات نحو طهران بعد رفع الحظر الجوي الإيراني (صور)
#اسأل_أكثر #Question_More
احتجاجات إيران
-
شاهد.. تصدي ياسين بونو لركة ترجيحية حاسمة ببراعة
RT STORIES
شاهد.. تصدي ياسين بونو لركة ترجيحية حاسمة ببراعة
#اسأل_أكثر #Question_More
هل وصل الشرق الأوسط إلى نقطة الغليان؟
تنذر الأزمات المتعددة والمتداخلة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى سياسة الولايات المتحدة، التي لا يمكن التنبؤ بها، بعام 2026 مضطرب للمنطقة. محمد أيوب – ناشيونال إنترست
تُظهر الاحتجاجات الحالية في إيران، وتهديد إدارة دونالد ترامب باتخاذ إجراء عسكري ضد النظام الإيراني في حال استمراره في قمع المعارضة بعنف، مدى ترابط السياسات الداخلية لدول الشرق الأوسط بالأمن الإقليمي وتوازن القوى. لكن الاضطرابات في إيران ليست المصدر الوحيد للقلق، فالأحداث في غزة وسوريا والسودان واليمن تُؤثر على السياسات الخارجية للقوى الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة.
إن السبب الرئيسي لذلك هو أن الشرق الأوسط نادراً ما يشهد أزمة واحدة محصورة في العالم. بل هو عبارة عن صراعات متعددة ومتداخلة، تمتد آثارها عبر الحدود في صورة لاجئين وصواريخ وتدفقات تجارية وأيديولوجيات. وتبدو المنطقة اليوم وكأنها "تغلي" بشكل لا لبس فيه، ليس بسبب تصاعد حدة حرب واحدة، بل بسبب تصاعد التوترات في عدة نقاط ضغط في آن واحد، مما يزيد من حدة الوضع برمته.
تختبر الاحتجاجات في إيران صمود النظام كما لم يحدث من قبل؛ ولا تزال آثار الدمار في غزة باقية؛ وسوريا لا تزال تعاني من التشرذم السياسي؛ وتواصل إسرائيل توسيع رقعة الصراع لتشمل لبنان؛ والحروب الأهلية المتشعبة في اليمن. وكل ذلك في ظل المواقف الحازمة، والمتناقضة في كثير من الأحيان، للقوى الإقليمية والخارجية - ولا سيما تركيا والولايات المتحدة - التي تؤثر سياساتها وتتقاطع بشكل متزايد عبر ساحات متعددة.
إن تزامن الأزمات، وليس حداثتها، هو ما يميز هذه اللحظة؛ فلم تعد هذه النقاط الساخنة معزولة، بل تتكشف معاً، وتتفاعل بطرق تضخم المخاطر وتضيق سبل الخروج الدبلوماسية.
إيران: الاضطرابات الداخلية والمخاطر الإقليمية
تمثل الاحتجاجات في إيران اختبارًا قاسيًا لنموذج الحكم في الجمهورية الإسلامية. فقد أدت المصاعب الاقتصادية، التي تفاقمت بشكل كبير نتيجة عقود من العقوبات والتهميش الذي يعاني منه جيل كامل، إلى دورات متكررة من الاضطرابات. ومع ذلك، تبدو الأزمة الحالية هي الأشد حدة منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979.
تاريخيًا، عندما يتعرض النظام الإيراني لضغوط داخلية، فإنه يتأرجح بين ضبط النفس والتحدي في سياسته الخارجية. وهذا له تداعيات إقليمية كبيرة. فمن جهة، قد تسعى طهران إلى تجنب التصعيد الإقليمي، الذي قد يؤدي إلى فرض عقوبات أو مواجهة عسكرية في لحظة حرجة. ومن جهة أخرى غالباً ما يؤدي التوتر الداخلي إلى تمكين العناصر المتشددة التي ترى في الحزم الإقليمي ضرورة للردع وتعزيز مصداقية الثورة، فضلًا عن تحويل مظالم الشعب إلى جهات خارجية.
هذا الغموض له تداعيات خارجية. فعلاقات إيران مع حزب الله والميليشيات في العراق وسوريا والحوثيين في اليمن، تعني أن عدم الاستقرار الداخلي في طهران ليس شأناً داخلياً بحتاً. وهذا يُغيّر حسابات المخاطر بالنسبة لإسرائيل ودول الخليج والأهم من ذلك، بالنسبة للولايات المتحدة، التي يتعين عليها أن تقرر ما إذا كان الردع، أو الدبلوماسية، أو الصبر الاستراتيجي هو الأنسب لمصالحها، في حين تبدو إيران غير قابلة للتنبؤ.
غزة: كارثة إنسانية ومحرك سياسي
لا تزال غزة مركزاً عاطفياً للاضطرابات في المنطقة. فحتى بعد انحسار الأعمال العدائية، تبقى غزة محركاً سياسياً في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ويضمن الدمار والمعاناة المدنية وقضايا الحكم العالقة أن يتردد صدى أي حدث في غزة في جميع العواصم العربية.
بالنسبة للرأي العام العربي، تُرسّخ غزة سردية الظلم وازدواجية المعايير في الدبلوماسية الدولية. كما أنها تشكل تهديداً خطيراً للأنظمة العربية، التي يُنظر إليها على أنها ضعيفة وعاجزة أمام التجاوزات الإسرائيلية. أما بالنسبة لإسرائيل، فتُفاقم غزة النقاشات الأمنية الوجودية وتستدعي إدانة دولية. وبالنسبة للجهات الفاعلة الخارجية، وخاصة الولايات المتحدة، فقد أصبحت غزة اختباراً حاسماً للمصداقية، لا سيما بعد أن قررت إدارة ترامب "السيطرة" على "عملية السلام" في غزة.
ويُجسد موقف واشنطن هذه المعضلة. فالولايات المتحدة لا تزال الشريك الأمني الرئيسي لإسرائيل، وفي الوقت نفسه، هي الجهة الخارجية الأكثر نفوذاً القادرة على التأثير في وصول المساعدات الإنسانية واستدامة وقف إطلاق النار وترتيبات ما بعد النزاع. ولم تُرضِ محاولات الموازنة بين هذين الدورين أي طرف: فالحلفاء يشككون في العزم الأمريكي والخصوم يشككون في حيادها والرأي العام الإقليمي ينظر بشكل متزايد إلى الدبلوماسية الأمريكية على أنها رد فعل وليست تحويلية، وأنها تتأثر بشكل مفرط بالدوائر الداخلية.
والنتيجة ليست مجرد توتر دبلوماسي، بل انحراف استراتيجي. وفي غياب أفق سياسي قابل للتطبيق لغزة، يصبح كل وقف لإطلاق النار مجرد هدنة بدلاً من أن يكون حلاً، وكل هدنة ببساطة تخزن الطاقة للانفجار التالي.
سوريا: التشرذم كحالة إقليمية
كثيراً ما تُوصف سوريا بأنها في حالة "صراع مُجمّد". إلا أن هذا الوصف يُخفي حقيقتها. فسوريا تُشكّل خط صدع نشطاً باستمرار يربط بين خصومات إقليمية متعددة. ويُمكّن تشرذمها الجيوش الأجنبية والميليشيات وأجهزة الاستخبارات من العمل في مناطق متداخلة، ما يُحوّل الحوادث المحلية إلى قضايا إقليمية.
ويُعدّ دور تركيا محورياً هنا؛ ؛ إذ تحافظ أنقرة على وجود عسكري كبير في شمال سوريا، مدفوعة بأولويتين: منع ترسيخ الكيانات الكردية المستقلة المتحالفة مع حزب العمال الكردستاني، وإدارة تدفقات اللاجئين التي باتت قضية سياسية داخلية رئيسية. وتتقاطع العمليات التركية بشكل مثير للقلق مع شراكات الولايات المتحدة مع القوات الكردية، مما يُظهر حدود تماسك حلف الناتو فيما يتعلق بالشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، تحافظ الولايات المتحدة على وجود محدود ولكنه ذو أهمية رمزية في شرق سوريا، بهدف مكافحة الإرهاب وكبح النفوذ الإيراني. ويعكس هذا الموقف استراتيجية واشنطن الإقليمية الأوسع: تجنب التورط على نطاق واسع مع منع الخصوم من توطيد سيطرتهم.
والنتيجة هي غموض استراتيجي؛ حيث لا تزال سوريا غير مستقرة ليس لأن أي طرف يسعى إلى الفوضى، بل لأنه لا يوجد طرف راغب - أو قادر - على فرض تسوية شاملة أو حتى تسهيلها.
إسرائيل ولبنان: الردع تحت الضغط
يمثل الخط الحدودي الشمالي لإسرائيل مع لبنان ربما الخطر الأكبر والأكثر إلحاحاً لتصعيد إقليمي. ويستند منطق كلا الجانبين إلى الردع، إلا أن الردع الذي يعتمد على الإشارات المستمرة عبر قوة محدودة هو ردع غير مستقر بطبيعته. فالضربات المحدودة والردود النارية الانتقامية والتصعيد الكلامي يخلق إيقاعاً يزداد فيه احتمال سوء التقدير، وتزداد معه احتمالية اندلاع حرب شاملة.
ويُلقي النفوذ الإيراني بظلاله على المشهد، وكذلك حسابات الولايات المتحدة. فقد استثمرت واشنطن بكثافة لمنع نشوب حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله، لا سيما وأن مثل هذا الصراع سيجرّ إيران إليه حتماً ويزعزع استقرار الأسواق العالمية. إلا أن النفوذ الأمريكي مقيد بالسياسة الداخلية والتزامات التحالف.
اليمن: حرب لا تنتهي
تُجسد الحروب الأهلية في اليمن تعقيدات المنطقة المتشعبة. فما بدأ كصراع بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً، تطور إلى صراعات متداخلة متعددة تشمل الانفصاليين الجنوبيين، والقوى القبلية، والجهات الداعمة إقليمياً، والمصالح الدولية المرتبطة بالأمن البحري.
ويضع تحالف الحوثيين مع إيران اليمن في خضم المواجهة الأوسع بين طهران وواشنطن. كما تُبرز عمليات الانتشار البحري الأمريكي والضربات المرتبطة بأمن البحر الأحمر كيف يمكن لصراع محلي أن يتصاعد ليصبح قضية عالمية. وتُظهر الانقسامات بين القوات المناهضة للحوثيين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، لا سيما في جنوب اليمن، حيث تدعم الأولى الحكومة المعترف بها دولياً، بينما تدعم الثانية الانفصاليين الجنوبيين، كيف يمكن للتحالفات بالوكالة أن تتفكك تحت وطأة الحرب المطولة عندما تتباين مصالحها المحلية.
ويُعدّ موقع اليمن الاستراتيجي المُطلّ على باب المندب، الذي يمرّ عبره خط الملاحة من البحر الأحمر إلى المحيط الهندي، مكسباً استراتيجياً هاماً، لا سيما وأنّ 12% من التجارة العالمية تُنقل عبر البحر الأحمر، بما في ذلك 8-10% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً. كما يُمثّل البحر الأحمر، عبر قناة السويس، أقصر طريق بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. وأيّ خلل في حركة الملاحة عند أي من هذه النقاط يجبر السفن على تغيير مسارها حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف 10-15 يوماً إلى مدة الإبحار، ويرفع التكاليف بشكل حاد.
لقد استغل الحوثيون هذا المأزق بفعالية كبيرة مؤخراً، فشنوا هجمات على سفن أمريكية وإسرائيلية في عامي 2024 و2025 رداً على الغزو الإسرائيلي لغزة وتدميرها. وهذا يُظهر كيف يمكن لجهات فاعلة محلية في ركن من أركان الشرق الأوسط أن تؤثر على الصراعات خارج نطاقها الجغرافي، وأن يكون لها آثار بالغة على الاقتصاد الدولي، وأن تُهدد باضطرابات أوسع نطاقاً.
تركيا والولايات المتحدة: هل هما مُديران للنظام أم مُضاعفان للمخاطر؟
تحتل تركيا والولايات المتحدة موقعاً فريداً في الشرق الأوسط اليوم. فكلتاهما ليستا مُتفرجتين، ولا تُسيطران على النتائج. وتعملان في جبهات متعددة بأهداف متداخلة، وأحياناً متعارضة.
تُقدّم تركيا نفسها كقوة إقليمية تُوازن بين الأمن والقومية والانخراط البراغماتي. وسياساتها في سوريا وعلاقاتها مع روسيا وإيران وعضويتها في حلف الناتو وموقفها الخطابي من غزة وضروراتها السياسية الداخلية، كلها تُؤثر في كيفية تصرف أنقرة في المنطقة. وصحيح أن نفوذ تركيا حقيقي ولكنه غير مُتساوٍ؛ فهي قوية عسكرياً، ومقيدة دبلوماسياً، وتتأثر بشكل متزايد بالضغوط الاقتصادية الداخلية.
وفي المقابل تُعدّ الولايات المتحدة قوة عالمية تصارع الإرهاق الإقليمي. وتسعى واشنطن إلى ردع إيران ودعم حلفائها، وخاصة إسرائيل والسعودية، وتأمين طرق التجارة وتجنب حرب كبرى أخرى. وكل ذلك مع إدارة الاستقطاب الداخلي والأولويات العالمية المتنافسة. والنتيجة هي موقف يبدو في كثير من الأحيان رد فعل، وفي الآونة الأخيرة، شخصي للغاية، مما يزيد من عدم القدرة على التنبؤ بالنتائج الإقليمية.
أزمات متداخلة في منظومة الشرق الأوسط
يشهد الشرق الأوسط حالة من التوتر الشديد، إذ لم تعد أزماته محصورة. فالاضطرابات الداخلية في إيران تؤثر على الاستقرار الإقليمي، ودمار غزة يشكّل الرأي العام والاستراتيجيات العسكرية، وسوريا تُصدّر عدم الاستقرار بشكل تلقائي، ولبنان يرزح تحت وطأة المواجهة الدائمة مع إسرائيل، وحروب اليمن تتفاقم بدلاً من أن تنتهي. وتخيّم تركيا والولايات المتحدة على كل هذا، فهما تتمتعان بنفوذ كاف للتأثير، لكنهما عاجزتان عن تحديد النتائج.
وفي هذا السياق المتقلب قد تصبح تهديدات إدارة ترامب بالتدخل العسكري في إيران، إذا نُفّذت كما يبدو مرجحاً، بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل الأزمة، لتُفجّر بذلك مرجل الشرق الأوسط.
المصدر: ناشيونال إنترست
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات