مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

34 خبر
  • كأس أمم إفريقيا 2025
  • احتجاجات إيران
  • 90 دقيقة
  • كأس أمم إفريقيا 2025

    كأس أمم إفريقيا 2025

  • احتجاجات إيران

    احتجاجات إيران

  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه

    الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه

  • فيديوهات

    فيديوهات

انقسام حاد في التحالف الأطلسي على أعقاب قضية غرينلاند

لم تعد الإدارة الأمريكية تتعامل مع الدول على أساس أنها ذات سيادة، بل على أساس الواقعية النفعية وكمحفظة أصول متعثرة. فهل ينهار حلف الناتو؟ عمران خالد – Newsweek

انقسام حاد في التحالف الأطلسي على أعقاب قضية غرينلاند
انقسام حاد في التحالف الأطلسي على أعقاب قضية غرينلاند / RT

لقد وجّه الرئيس دونالد ترامب أنظاره، يوم الجمعة، مجدداً نحو غرينلاند، مؤكداً أن الولايات المتحدة "ستفعل شيئاً" حيال هذه الجزيرة القطبية الشمالية، "سواءً رغبوا في ذلك أم لا". وعقب عملية الإجلاء الأخيرة والمثيرة لنيكولاس مادورو من كاراكاس في فنزويلا، يشير هذا الخطاب إلى تحوّل من نظام ما بعد الحرب الباردة القائم على القواعد والأعراف إلى عقيدة جديدة صارمة للواقعية النفعية.

إن التوتر الحالي بشأن غرينلاند ليس مجرد تكرار للخلاف الدبلوماسي الذي حدث عام 2019، بل هو الآن جزء من منافسة استراتيجية أوسع. ويزعم البيت الأبيض أن الملكية الأمريكية شرط أساسي لأمن القطب الشمالي، مستشهداً بشبح الحصار الروسي والصيني.

وفي اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط، وصف الرئيس الاستحواذ بأنه ضرورة لمنع الخصوم من أن يصبحوا "جيراناً". بل ورد أن الإدارة ناقشت تقديم مدفوعات مباشرة لسكان غرينلاند البالغ عددهم 57 ألف نسمة، تتراوح قيمتها بين 10 آلاف و170 ألف دولار، كحافز للانفصال عن الدنمارك.

يُعامل هذا النهج السيادة الوطنية كسلعة تُباع وتُشترى. وبالنسبة للاتحاد الأوروبي يُعدّ هذا أكثر من مجرد اقتراح غريب؛ إنه تحدٍّ وجودي لنظام وستفاليا. وقد كان رد فعل بروكسل وكوبنهاغن سريعًا وموحدًا بشكل غير مسبوق. وأصدر قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا بيانًا مشتركًا يؤكدون فيه أن مستقبل غرينلاند يكمن فقط في شعبها ومملكة الدنمارك. وذهبت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، إلى أبعد من ذلك، محذرةً من أن أي تحرك عسكري ضد أي حليف في حلف الناتو سيؤدي فعليًا إلى إنهاء الحلف.

ولفهم القلق الأوروبي لا بد من النظر إلى التحرك الأمريكي الأخير في فنزويلا. فقد مثّلت عملية "العزم المطلق"، التي شهدت اعتقال القوات الأمريكية لمادورو في 3 يناير، دليلاً عملياً على استعداد هذه الإدارة لتجاوز القانون الدولي سعياً وراء تحقيق نتائج مباشرة.

وبينما يبرر البيت الأبيض العملية بأنها إجراء أمني ضد "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، يكشف الاجتماع اللاحق مع مسؤولي شركات النفط لمناقشة استثمارات بقيمة 100 مليار دولار عن المنطق الكامن وراءها. إذ تنظر الإدارة إلى فنزويلا ليس فقط كمشكلة أمنية، بل كأرض غنية بالموارد تتطلب إدارة أمريكية لضمان الاستقرار و"الأمان التام" لأسواق الطاقة.

إن التحليل النقدي لهذه الإجراءات يشير إلى نمط يُستخدم فيه مصطلح "الاستقرار" كمرادف لمصطلح "السيطرة". ففي فنزويلا، لم تؤدي إزاحة مادورو إلى انتقال ديمقراطي، بل خلقت فراغًا قانونيًا وسياسيًا تُدير فيه وزارة الخزانة الأمريكية عائدات النفط الفنزويلية بموجب أوامر تنفيذية. وهذه "السابقة في كاراكاس" هي تحديدًا ما يُثير مخاوف القادة الأوروبيين عندما يسمعون الرئيس يتحدث عن ضم غرينلاند "بالقوة" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

علاوة على ذلك، فإن رفض الإدارة لاتفاقية الدفاع لعام 1951 مع الدنمارك باعتبارها غير كافية يوحي بأنه لا توجد معاهدة مقدسة إذا تعارضت مع مفهوم الأمن القائم على الملكية. وبالادعاء بأنه لا يمكن الدفاع إلا عن الملكية وليس عن عقود الإيجار، فإن البيت الأبيض يرسل إشارة ضمنية إلى كل حليف يستضيف قاعدة أمريكية مفادها أن سيادته مشروطة.

تشير السيناريوهات المحتملة إلى تفاقم الخلاف داخل التحالف الأطلسي. وأحد الخيارات المطروحة هو حل وسط قائم على "تقاسم السيادة"، ربما على غرار اتفاقيات الارتباط الحر التي تربط الولايات المتحدة بدول جزر المحيط الهادئ. ومن شأن هذا الحل أن يسمح لغرينلاند بالحفاظ على استقلالها الذاتي من الناحية الفنية، مع تسليم مسؤولية الدفاع والأمن بالكامل إلى واشنطن. إلا أنه في ظل الوضع الراهن في نوك، حيث أعلنت الحكومة المحلية أن "غرينلاند ملك لنا"، يبدو التوصل إلى مثل هذا الاتفاق مستبعداً دون ضغوط كبيرة.

بدأ رد أوروبا يتحول من الاحتجاجات الدبلوماسية إلى الضغط الاقتصادي؛ حيث يسعى البرلمان الأوروبي إلى تجميد اتفاقية تجارية رئيسية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى أن ثمن الطموحات الإقليمية الأمريكية سيُدفع من خلال تقليص فرص الوصول إلى الأسواق. بل إن هناك حديثًا عن "انتشار أوروبي سريع" في غرينلاند لتعزيز سلامة أراضيها. وبدأ الاتحاد الأوروبي يدرك أنه إذا لم يتمكن من حماية حدود أراضي أعضائه، فإن مفهوم الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي سيصبح حبرًا على ورق.

وفي نهاية المطاف، تمثل مناورة غرينلاند قراءة خاطئة جوهرية لمفاهيم القوة في القرن 21. فالأمن الحقيقي في القطب الشمالي، كما هو الحال في أمريكا الجنوبية، يعتمد على مؤسسات شرعية وتحالفات مستقرة، وليس فقط على امتلاك الأراضي أو السيطرة على حقول النفط.

وبمعاملة العالم كسجل عقاري، تخاطر الولايات المتحدة بالفوز بالعقار وخسارة المنطقة المحيطة. وتكمن مأساة هذه النزعة النفعية الجديدة في أنها قد تضمن موارد القطب الشمالي المعدنية بينما تدمر التحالف الذي حافظ على السلام في شمال المحيط الأطلسي لثمانين عامًا.

المصدر: Newsweek

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

الإعلام السورية: لا نرى سببا مبررا لحجب لقاء الشرع المصور وسنبثه عبر منصاتنا

الشرع في مقابلة مع قناة "شمس": التحرير هو أول رد حقيقي على المظالم التي تعرض لها الأكراد سابقا

وزير الخارجية الإيراني: الاضطرابات انتهت وطهران تحت السيطرة الكاملة

"معاريف": تفعيل التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في أجزاء من العراق وإيران

وسائل إعلام: 6 طائرات تزويد بالوقود أقلعت من قاعدة العديد الجوية في قطر (صور)

السعودية تقود جبهة خليجية لثني واشنطن عن ضرب إيران

"القناة 12" العبرية: الولايات المتحدة ستبلغ إسرائيل بموعد العملية قبل تنفيذها بساعات

إيران.. استخبارات "الحرس الثوري" تنشر جزءا من عمليات الجهاز في الأيام الماضية

سيناتور جمهوري يحدد ما يجب تقديمه للمحتجين في إيران ويوجه عبارات قاسية للسلطات في طهران