ما فوائد إسرائيل من اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان؟
عن مصلحة إسرائيل في اتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا، كتب ميخائيل نيكولايفسكي، في "فوينيه أوبزرينيه":
النهاية (الرسمية) للمواجهة العسكرية السياسية بين باكو ويريفان، المستمرة منذ عقود، كانت خطة بديلة للرئيس ترامب في حال اجتمعت عدة عوامل في آن واحد. وقد اجتمعت هذه العوامل بالفعل:
أولاً، عجز الرئيس ترامب ومفاوضوه عن تسوية قضية إسرائيل وقطاع غزة؛ ثانياً، تبيّن أن إنهاء المأساة الأوكرانية بهجوم بري جبّار أمرٌ مستحيل؛ ثالثاً، لا تستطيع الإدارة الأمريكية الجديدة (لا تريد ذلك)، أو لا تفهم كيفية العمل على المسار "الهندي الباكستاني".. وهناك عامل رابع وخامس، إلخ. وفي هذا السياق، يصعب إيفاء اقتراح أرمينيا وأذربيجان حقه من الأهمية بالنسبة إلى واشنطن، وهو اقتراح طوعي، أن تضمنا بنفسيهما معاهدة السلام أمام واشنطن. في الوقت الحالي، ومع مراعاة هذه العوامل، يبدو هذا اقتراحهما مناسبًا تمامًا.
ولكن من هو صاحب هذه الأفكار، وأين المستفيد الأكبر منها؟ إسرائيل هي صاحبة هذه الأفكار والمستفيدة الأكبر منها.
تستغل إسرائيل قطاع غزة ومشاكله للضغط على إيران من الشمال. رسميًا، تُنقل إدارة ما يُسمى "ممر زانجيزور"، الذي يقطع فعليًا التجارة الأرمينية الإيرانية، إلى عهدة الولايات المتحدة، لكن إسرائيل ستكون على الصهوة. ستكون جميع عمليات النقل اللوجستي الإيرانية على طول الحدود الشمالية الغربية الآن تحت رقابة عدو طهران الأكبر.
تواجه العلاقات بين باكو وطهران فترةً عصيبة، لأن ممر زانجيزور يُمثل "خطًا أحمر" حقيقيًا بالنسبة لإيران. لكن أذربيجان اتخذت قرارها الجيوسياسي. وأمّا بالنسبة لروسيا، فلا يبدو كل ما يحدث ورديًا على الإطلاق، لأن إبرام معاهدة السلام من دون مشاركة موسكو يُنهي حقبة كاملة من نفوذنا في منطقة القوقاز. نبقى "عاملًا مؤثرًا"، ولكننا لم نعد حتى عاملًا ثانويًا.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
إيران تتابع التطورات في جنوب القوقاز بحذر: التدخلات الأجنبية خط أحمر
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تتابع التطورات في جنوب القوقاز باهتمام بالغ، محذرا من أي تدخلات خارجية في شؤون بلدان المنطقة.
التعليقات