Stories
-
نبض الملاعب
RT STORIES
الدوس على الشعار يشعل فتيل الأزمة بين أتلتيكو وأرسنال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رونالدو يفتح النار على بعض لاعبي الدوري السعودي ويعد بكشف التفاصيل (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ليفربول يطمئن جماهيره.. عودة قريبة لمحمد صلاح
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رونالدو يقود النصر للفوز على الأهلي والاقتراب من لقب الدوري السعودي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أتلتيكو مدريد وأرسنال يفترقان على التعادل في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
باريس سان جيرمان يكشف طبيعة إصابة حكيمي ويؤكد غيابه عن مواجهة بايرن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيقاف حارس مرمى سرقسطة 13 مباراة بعد اعتدائه على لاعب منافس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الاتحاد العالمي للملاكمة يسمح للملاكمين الروس بالمشاركة في بطولاته محايدين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إدانات روسية لتصريحات أسطورة كرة القدم الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تتويج ملاكم روسي بطلا للعالم بعد نزال مثير للجدل في تركيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إنفانتينو يعد بدعم شامل لكرة القدم السورية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
محكمة التحكيم الرياضي تحدد موعد رد المغرب في نزاع كأس أمم إفريقيا 2025
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فيفا يقر زيادة تاريخية في مكافآت كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تصعيد قانوني فلسطيني ضد فيفا بسبب أندية المستوطنات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صدفة أم قرار رسمي.. ظهور علم إيطاليا في سياتل يثير الجدل حول دخولها كأس العالم بدلا من إيران!
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
من الأولمبياد إلى "القائمة السوداء".. إدراج متزلجين روسيين في موقع "ميروتفوريتس" النازي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"قانون فينيسيوس".. "الفيفا" يقر قاعدة جديدة في كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إستاد مصر يتأهب لقمة عالمية بين منتخبي مصر وروسيا استعدادا للمونديال
#اسأل_أكثر #Question_Moreنبض الملاعب
-
هدنة بين حزب الله وإسرائيل
RT STORIES
السفير الأمريكي: موقف بري ليس مهما في المفاوضات مع إسرائيل والمطلوب حسم علاقته بحزب الله
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس اللبناني: إذا اعتقدت إسرائيل أنها بالتدمير ستحصل الأمن فهي مخطئة.. جربت ذلك قبلا دون نتيجة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كيف يستغل "حزب الله" سلاحه الاستراتيجي الجديد؟ ضابط إسرائيلي رفيع يثير المخاوف ويستبعد الحلول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تل ابيب تبلغ واشنطن رسميا: الردع الإسرائيلي ينهار ويتآكل أمام حزب الله
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أكسيوس: ترامب يطلب من نتنياهو شن ضربات "دقيقة" فقط في لبنان وتجنب العودة للحرب الشاملة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسؤول لبناني يكشف عن تكلفة الحرب الباهظة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش اللبناني يعلن مقتل جندي وشقيقه باستهداف إسرائيلي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يكرس مصطلح "خط الدفاع الأمامي" ويهاجم "حزب الله" في جنوب لبنان (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لبنان لحظة بلحظة.. تلويح إسرائيلي بمعاملة الجنوب كغزة وحزب الله يصعد هجماته بالمسيرات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الدفاع الإسرائيلي: جنوب لبنان سيعامل كغزة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مكتب رئيس مجلس النواب اللبناني: لسنا مع التفاوض المباشر والثقة بين بري وجماهيره راسخة
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة بين حزب الله وإسرائيل
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
لحظة بلحظة.. واشنطن تبحث خيارات عسكرية جديدة ضد طهران على وقع الجمود الدبلوماسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أكسيوس: القادة العسكريون سيطلعون ترامب اليوم على خيارات عسكرية جديدة بشأن إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أسعار النفط ترتفع مع تعثر مفاوضات إيران وواشنطن وتدفع لتحالف بحري في مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تقرير: كلفة الحرب على إيران تتراوح بين 40 و50 مليار دولار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أكسيوس: ترامب يرفض عرض إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسؤول في البنتاغون: الحرب على إيران كلفت 25 مليار دولار حتى الآن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصدر إسرائيلي: ترامب يفقد الثقة بإسرائيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بيسينت: قمنا بمصادرة نحو 500 مليون دولار من الأصول الإيرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يهدد إيران حاملا البندقية: لن أكون لطيفا أكثر بعد اليوم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رويترز تتحدث عن تراتبية "سلطة الحرب" في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بروجردي لترامب: لن نتركك وشأنك وسيطرتنا على مضيق هرمز أبدية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يستقر على خيار بشأن مستقبل المواجهة مع إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران لحظة بلحظة.. ضبابية في واشنطن وارتباك بتل أبيب ومساع روسية وخليجية لصياغة تسوية شاملة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ارتباك إسرائيلي وحيرة.. غموض مواقف ترامب يربك حسابات تل أبيب تجاه العرض الإيراني
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
وزير الحرب الأمريكي: ترامب يؤمن بإمكانية التوصل إلى صفقة سلام بين روسيا وأوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس هيئة الأركان الأمريكية: النزاع الأوكراني مكن روسيا من "إعادة هيكلة وتحديث" قواتها القتالية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
في اتصال مع ترامب.. بوتين يبحث هدنة مؤقتة في أوكرانيا ويؤكد أن أهداف العملية العسكرية ستتحقق
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: أوكرانيا منيت بهزيمة عسكرية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين خلال استقبال قديروف: أكثر من 71 ألف شخص من الشيشان يشاركون في العملية العسكرية في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الكرملين: سيتم الإعلان عن مواعيد هدنة "يوم النصر" قريبا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زاخاروفا: أوروبا تخاطر بأن تصبح الضحية الأولى لابتزاز زيلينسكي النووي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقاطعة سومي.. مشاهد لمعارك تحرير بلدة نوفودميتروفكا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة شمال أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا.. اعتقال عميل أوكراني خطط لأعمال إرهابية في القرم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين يحذر: الضربات الأوكرانية على توابسي تهدد بكارثة بيئية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: كييف تخسر كل يوم أراض في منطقة العملية العسكرية الخاصة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات الروسية تدخل "دولغايا بالكا" بعد تحرير إيلينوفكا وبدء تطويق قسطنطينوفكا
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
فيديوهات
RT STORIES
مصارع مصري يخطف الأنظار بحركة مبهرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعلن عن القضاء على رئيس قسم العمليات في هيئة الاستخبارات لحركة "حماس"
#اسأل_أكثر #Question_Moreفيديوهات
خنجر في ظهر السوريين
انتهت، الجمعة الماضية، محادثات الجولة السادسة من مفاوضات اللجنة الدستورية السورية في مقر هيئة الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية.
وبينما دارت المناقشات والحوارات حول مستقبل الدستور السوري، والدولة السورية، والشعب السوري، وقع تفجير إرهابي في دمشق، أسفر عن مقتل 17 جندياً سورياً، ليعصف بتلك الجولة، ويدفع نحو فشلها، بعمل جبان يمثّل خنجراً في ظهر الشعب السوري، وفي ظهر جميع الجهود التي تبذلها هيئة الأمم المتحدة، ومجموعة أستانا، وكافة أصدقاء سوريا، والمتعاطفين مع الشعب السوري.
ووراء الأبواب المغلقة، انتهت المفاوضات، دون إحراز أي تقدّم، دون أن يعرف الشعب السوري من المتسبب الحقيقي في فشل هذه الجولة، بعد خمس جولات سابقة فاشلة، لم تتمكن هي الأخرى من صياغة أفكار ومفاهيم ومبادئ توافقية، قادرة على تقريب وجهات النظر، ولمّ الشمل، ووقف سفك الدماء السورية، وسط خيبة أمل "لافتقار المجتمعين لفهم سليم لطريقة دفع المسار إلى الأمام، وعدم توصل الجولة لتفاهمات وأرضية مشتركة"، وفقاً لتعبير المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون.
وبمجرد وقوع الانفجار المشؤوم في دمشق، كان الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، قد أعرب هو الآخر عن قلقه إزاء عودة الأطراف المجتمعة إلى لغة الاتهامات المتبادلة، لكنه قال إن جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، قد أسهمت في التغلّب على ذلك، وعادت اللجنة الدستورية إلى "المسار البنّاء".
إلا أن هذا "المسار البناء"، ومع الأسف الشديد، لم يقدّر له الاستمرار، فيما رأينا لاحقاً من نتائج، أو بدقة أكثر "لا نتائج" الجولة السادسة لاجتماع اللجنة الدستورية، حينما خرج المبعوث الأممي ليؤكد على أن المحادثات "انتهت دون إحراز أي توافق حول المبادئ الدستورية الأربعة"، حيث صرّح رئيس وفد الحكومة، أحمد الكزبري، بأن بعض المقترحات المقدمة من المعارضة كانت "منفصلة عن الواقع"، بل عكست في بعض جوانبها "أفكاراً خبيثة وأجندات معادية". كما لاحظ الوفد الحكومي، وفقاً للكزبري، "إصرار الوفد الآخر ومحاولاته التي لم تتوقف لوضع العراقيل"، وذهب إلى اتهام المعارضة بـ "تشريع كيان الاحتلال الصهيوني وتبرير ودعم الإجراءات القسرية أحادية الجانب غير المشروعة التي أدت إلى إفقار الشعب السوري وتعميق معاناته إضافة إلى تشريع الاحتلالين التركي والأمريكي".
على الجانب الآخر، صرح رئيس وفد المعارضة، هادي البحرة، بأن "الطرف الممثل لحكومة النظام لم يقدّم أي ورقة للتوافق، بينما أصرّ على أنه لا يرى أي حرف أو أي نقطة للتوافق بخصوصها"، حتى أن بعض النقاط التي تقدمت بها المعارضة، ونقلتها حرفياً عن وفد الحكومة، لتوافقها مع مضمونها بالكامل، عاد وفد الحكومة لرفضها، وهو ما رآه البحرة دليلاً على عدم جديّة وفد الحكومة، وعدم رغبته للتوافق وإيجاد أرضية مشتركة بالأساس.
وكانت وفود اللجنة الدستورية الثلاث (وفد الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني) بواقع 15 عضواً عن كل منهم، قد بدأت أعمال الجولة السادسة الاثنين الماضي في مقر هيئة الأمم المتحدة بمدينة جنيف، وناقشوا خلال الجلسات التي استمرت حتى الجمعة الماضي الأوراق المقدّمة من قبل كل وفد، حيث تقدّم وفد الحكومة بورقتي "السيادة السورية" و"الإرهاب والتطرف"، وتقدّم وفد المعارضة بورقة "الجيش والقوات المسلّحة والأمن والاستخبارات"، وتقدّم وفد المجتمع المدني بورقة مبدأ "سيادة القانون".
ألقى التفجير الذي حدث في دمشق بظلال مقبضة خبيثة على المجتمعين، وجعل كل منهم يعود سريعاً للبحث عن أرضيته وقواعده الحزبية والشعبية التي ينتمي إليها، ويستقي منها، في واقع الأمر، شرعيته التي جاء إلى جنيف ممثلاً عنها. لينتفي بذلك جوهر الاجتماع والغرض من اللجنة الدستورية، وهو البحث عن أرضية مشتركة جامعة لكل السوريين. فكان الانفجار بمثابة ذريعة لوفد الحكومة كي يقول لوفدي المعارضة والمجتمع المدني: "هذا ما أوصلتنا إليه حريتكم وديمقراطيتكم ومظاهراتكم وثوراتكم المزعومة واستنادكم إلى الدعم الخارجي. وما يعاني منه شعبنا السوري ليس سوى نتيجة منطقية لما يفرضه سادتكم من عقوبات على شعبنا وحكومتنا المنتخبة شرعياً منه". كذلك كان الانفجار ذريعة كي يقول وفد المعارضة: "هذا نتاج القمع والديكتاتورية وحكم الفرد وتغول السلطة التنفيذية على بقية السلطات، وعدم استقلالية القضاء، وتزوير الانتخابات وممارسة الخداع الإعلامي المستمر"، كما كان الانفجار ذريعة كي يقول المجتمع المدني: "هذا دليل دامغ على فشل فكرة الدولة، واعتماد المواطن على الحكومة المركزية لتسيّر شؤونه، بينما يستطيع الأفراد فيما بينهم، ويستطيع المجتمع المدني، حتى مع تنوع انتماءاته بين الحكومة والمعارضة، الاضطلاع بمسؤولية الحكم، ولا حاجة لنا لجيش أو سلاح أو حتى حكومة، طالما كانت الدولة مسالمة لا تهدد جيرانها، تعيش في سلام واستقرار وأمن".
لا أرى الحقيقة في أي من الرؤى الثلاث، التي تمكّن التفجير المجرم من فرزها في التو واللحظة ليضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد. ولم يعد يهمّ هنا حتى من أعلن أو سيعلن مسؤوليته عن التفجير، وإنما المهم هو النتيجة التي ساعد التفجير في تحقيقها، وربما نجح، ولو مؤقتاً، في تحقيقها، وهي عودة كل وفد إلى أرضيته الأيديولوجية/الحزبية. والتي يجب أن تدفعنا، في سياق أي تحقيق نزيه وشفاف في تحديد الجهة أو الجهات التي تقف خلف هذا التفجير، إلى البحث عن المستفيد، أو المستفيدين من ذلك.
أعود وأقول إن أياً من الرؤى الثلاثة لا تحمل الحقيقة، ولا تمثّل طريقاً نحو حلحلة الأزمة السورية، التي تبدأ من الدستور، ولا شيء غير الدستور، تمهيداً للشروع في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254. فعلى الرغم مما يبدو على السطح، من ضرورة اللجوء للحلول الأمنية، وتوسيع نطاق المواجهة، والتعقب والاحتراز وتطوير آليات البحث الجنائي، وسرعة معالجة المعلومة الاستخباراتية وطرق الحصول عليها، لدرء المخاطر الإرهابية، إلا أن وقف حمام الدم السوري، وسفك الدماء السورية الطاهرة، لا يبدأ سوى من الدستور.
فالدستور هو ما يضمن مبدأ الفصل بين السلطات، واستقلالية القضاء، ونزاهة وشفافية الانتخابات وتعيين القضاة. وآليات تطبيق الدستور على الأرض هي ما يضمن عدم "إعادة تدوير النظام"، وفقاً لتعبير المعارضة، ويضمن عدم عودة الأمور إلى منوالها الراهن أبداً. فالتجربة السورية المريرة، والدم السوري الذي أريق بسخاء ليروي تراب الوطن السوري، لابد وأن يدفع أبناء سوريا إلى ما هو أعظم وأقيم وأرفع من كل ما عرفته هذه الأرض من دساتير. وإلا ذهب مع الريح هباءً منثوراً كل ما أريق ولا يزال يراق من دم، وما يعانيه الشعب السوري الأبي من ظلم وقسوة وشظف في العيش.
فالحرية ليست سبة، ولا الديمقراطية عيباً، ولا المظاهرات السلمية البريئة خطراً يستوجب مواجهات أمنية، وإراقة للدماء. وليس كل الدعم الخارجي جاسوسية ولا تخابر، وفي ظل استقرار راسخ، وأمن مستدام، ليس هناك خوف من استثمار خارجي أو تعاون دولي أو إقليمي، فالعالم قد أصبح قرية صغيرة يمكنه أن تعيش فيها الدول في تناغم وتعاضد وتنسيق فيما، وهو ما نراه في مناطق أخرى من العالم، دون أن يسبب ذلك حساسية أو شكوك من "تدخلات" خارجية في شؤون الدول.
كذلك، وفي الوقت نفسه، فهناك أطماع واضحة جليّة ساعدت الأزمة السورية في كشفها وفضحها، فقد رأينا بأم أعيننا كيف تربّحت المؤسسات الصناعية العسكرية الأمريكية بشكل مرعب من الوجود في أفغانستان خلال عشرين سنة مضت، ورأينا كيف أصبحت الموارد الطبيعية السورية وقبلها العراقية مشاعاً يسرقه المغامرون والمحتلّون من كل حدب وصوب، دون وازع من ضمير أو أخلاق أو رادع من القانون الدولي، في وقت استخدم فيه هؤلاء مطية "الحرية" و"الديمقراطية"، لتحقيق أهدافهم الخبيثة في سرقة الموارد الوطنية. لهذا يصبح لزاماً على الدستور السوري أن يحدد مفاهيم السيادة ووحدة الأراضي والسيطرة الأمنية، والاحتراز من التدخلات الأجنبية لا على مستوى الاحتلال العسكري فحسب، وإنما أيضاً على مستوى الاحتلال والتدخل الثقافي والإعلامي، وتدخل رأس المال الأجنبي دون رقيب أو حسيب، فتلك أمور ينبغي أيضاً حسمها، ووضعها في الاعتبار، والنظر بشأنها لا من خلال منظور اللحظة الراهنة، وإنما تطلعاً وتحسّباً للمستقبل.
كما أن الدولة والمجتمع المدني لابد وأن يتكاملان في اضطلاعهما بمسؤولية ضمان حد معقول من مستوى المعيشة للمواطن السوري، بحيث يساعد المجتمع المدني في الوصول إلى المواطن حيث يمكن أن تعجز الدولة، لاتساع نطاق مسؤولياتها، وصعوبة وصولها إلى المواطنين كافة المستويات جغرافياً واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً، عن الوصول إليه. كذلك تساعد الدولة المجتمع المدني فيما يعجز هو عن توفيره من إحكام قبضة الأمن، وتطبيق وتعميم قوانين الدولة، وكذلك حماية المجتمع من أي أضرار أو اعتداءات خارجية، تحكمها سياقات التاريخ والجغرافيا، التي لا يمكن الحياة بمعزل عنها.
إن سوريا منطقة ملتهبة بحكم الجغرافيا والتاريخ، وبسبب موقعها وتنوعها العرقي والديني والاجتماعي، والذي يجب أن يؤدي دوره التاريخي كمحرّك للحضارة الإنسانية لا معرقل لها، ولا بد لدستور سوريا الجديدة، أن يضع في اعتباره ذلك التنوع العرقي والطائفي وأن يجعل منه ميزة لا عقبة، من خلال إدراك جميع الأطراف إلى ضرورة امتلاك أجهزة استقبال إلى جانب أجهزة الإرسال، فتستمع الأطراف إلى بعضها البعض، وتحجم عن الإملاءات والشروط. فبعد عشر سنوات ونصف من الحرب التي ابتلعت مئات الآلاف من الضحايا، وملايين المهجّرين والنازحين واللاجئين، ومدن بأكملها طالها الدمار الشامل والجزئي، لا يجب أن يملي أي طرف من أطراف الأزمة السورية أي شروط على أي طرف آخر، وأن يتعامل المتفاوضون جميعاً انطلاقاً من هذه الأرضية، بتجرد نزيه بعيداً عن أي تعصّب، فالمسؤولية جسيمة، والضغط الواقع على الشعب السوري يتعاظم لا كل يوم، بل كل ساعة. ولا حل سوى باستغلال منصة جنيف، على الرغم من خيبة الأمل بفشل الجولة السادسة، بوصفها طوق النجاة لا للقيادة في دمشق فحسب، سعياً منها لرفع الحصار، ودرء مخاطر الفوضى واندلاع الحرب من الجديد، وإنما كذلك للمعارضة، سعياً للمضي قدماً في العملية السياسية، وبدء جهود المعونات الإنسانية واستثمار رأس المال السوري والإقليمي والدولي في عملية إعادة الإعمار، وللمجتمع المدني الذي يتوق لممارسة مهامه في دولة تنعم بالأمن والاستقرار، يستطيع فيها المواطنون السوريون التعبير عن حبهم الحقيقي لوطنهم، ورغبتهم العارمة لبنائه مجدداً في ظل دستور شامل جامع، يحمي حقوقهم، ويحدد واجباتهم، ويرسم ملامح دولتهم الجديدة.
الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات