إنذار استراتيجي: واشنطن تعطل تمديد ستارت-3

أخبار الصحافة

إنذار استراتيجي: واشنطن تعطل تمديد ستارت-3
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/oswk

تحت العنوان أعلاه، كتب المراقب العسكري المستقل ألكسندر يرماكوف، في "أوراسيا إكسبرت"، حول عجز واشنطن عن التراجع بعد الإنذار النهائي الذي وجهته لروسيا. فما الحل؟

وجاء في المقال: قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، في الـ 21 من سبتمبر، إن الولايات المتحدة إذا لم تتخل عن "إنذاراتها النهائية"، فلن تجدد روسيا معاهدة ستارت. وكان قد صاغ موقف الولايات بشأن هذه القضية مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص للحد من الأسلحة مارشال بيلينغسلي، بالقول: إذا لم تقبل روسيا الاقتراح الأمريكي الآن، فـ "بعد إعادة انتخاب ترامب، سيكون ثمن العودة إليها أكبر".

الشيء الرئيس في الاقتراح الأمريكي، هو أنه من أجل تمديد معاهدة ستارت، من الضروري أولاً إبرام اتفاقية ثنائية مبدئية، في صيغة مذكرة رئاسية، بسيطة الشكل (حتى من دون تصديقها، على الأقل في مجلس الشيوخ الأمريكي)، ولكنها في الواقع تفرض التزامات سياسية. وهذه الالتزامات، تبدو غير مقبولة، على الإطلاق، بالنسبة للجانب الروسي. خاصة وأن مثل هذه الاتفاقية سوف تُعرض علانية وبإصرار شديد على أنها مناهضة للصين.

وبالتالي، ففي حالة إعادة انتخاب ترامب، من شبه المؤكد أن ستارت-3 ستكف عن الوجود في فبراير: الولايات المتحدة، بعد تصعيد موقفها أمام الرأي العام كثيرا، لن تتمكن من تقديم أي تنازلات. فسوف تبدو التنازلات ضعفا، ويصعب تخيل الإقبال عليها حتى بعد الانتخابات. وهكذا، فقد جرى مثل هذا الخطاب العلني مع إدراك أنه "يحرق الجسور" ويراهن على كسب نقاط انتخابية في جميع الأحوال: إما من خلال إبرام "صفقة جيدة" أو "عدم التفريط بالمصالح الأمريكية، وعدم الانحناء أمام روسيا والصين".

إذا تم انتخاب جو بايدن، فإن احتمال تمديد المعاهدة مرتفع جدا: فمعاهدة ستارت-30 وقعها باراك أوباما، ويسعى نائبه السابق المرشح الديمقراطي إلى اعتلاء إرثه.

لكن هل سيكون لدى أمريكا المنقسمة بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي ربما تكون الأكثر توتراً وجنوناً، الوقت والطاقة لـ "تفاهات" مثل الاتفاقات الدولية الأساسية؟

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا