Stories
-
مونديال 2026
RT STORIES
"عجوز على عكازين".. شقيقة رونالدو تدافع عنه بطريقة غير متوقعة وتثير الجدل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نبض اليوم الـ15 من مونديال 2026.. العد التنازلي للأدوار الإقصائية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المغرب ينتفض أمام هايتي برباعية ويبلغ دور الـ32 في كأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قطر تودع نهائيات كأس العالم بالخسارة أمام البوسنة بثلاثية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كيف تحسم بطاقات التأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
منتخب السنغال يتلقى ضربة مؤثرة قبل مواجهة العراق
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشجع الكونغو الشهير يظهر لأول مرة في كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأرجنتين تستعد لاحتفال غير تقليدي بعيد ميلاد ميسي الـ39
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جدل المليارات يلاحق مونديال 2026.. و"فيفا" تكشف حقيقة العوائد الإعلانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدرب غانا بعد التعادل مع نجلترا: "حكم الـVAR ذهبت لشرب القهوة!"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجولة الثالثة في كأس العالم 2026… "أسبوع الحسم" للمنتخبات العربية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد نهاية الجولة الثانية من مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدو الـ32 حتى الآن؟!
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مونيوز يقود كولومبيا لتأهل مستحق إلى دور الـ32 من مونديال 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أسطورة إيطاليا كانافارو يفاجئ الجميع بطلب مثير لرونالدو بعد خماسية البرتغال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كرواتيا تنعش آمالها وتقصي بنما من كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نبض اليوم الـ14 من المونديال.. حسم بطاقات العبور ومواجهات لا تقبل القسمة على اثنين
#اسأل_أكثر #Question_More
مونديال 2026
-
اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
RT STORIES
"حزب الله" يصدر بيانا بشأن استهداف إسرائيل لمواطنين لبنانيين: نراقب ونرصد الانتهاكات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيطاليا توبخ أمين عام الناتو بسبب تصريحاته حول استخدام القواعد الأمريكية خلال الحرب مع إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: إيران تقدم تنازلات كبيرة جدا في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي وبن فرحان يبحثان هاتفيا مستجدات المفاوضات الأمريكية الإيرانية والأوضاع الإقليمية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وسائل إعلام تكشف عن خطط واشنطن لإنفاق 500 مليون دولار من الأصول الإيرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: التصويت في الكونغرس لن يؤثر على المفاوضات.. هناك تقدم ممتاز وأداء رائع مع إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"فوكس نيوز": إدارة ترامب تحتاج إلى 672 مليون دولار لإخراج اليورانيوم من إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: حلفاء الناتو الأوروبيون خذلوا الولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يهدد بوقف المفاوضات مع إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: نغادر إيران الآن وهي دون قدرات صاروخية أو برنامج نووي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شهباز شريف: برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني لم يكن مطروحا في التفاهمات مع واشنطن
#اسأل_أكثر #Question_More
اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
مدفيديف: أعددنا إجراءات مضادة في حال مصادرة أصولنا في الخارج
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدفيديف: الغرب لا يريد حربا نووية ونخبه تتمنى هزيمة روسيا وتفككها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة: عواصم أوروبية متواطئة في صنع مسيرات تستخدمها كييف لقتل الأطفال الروس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"الخماسية الأوروبية" تسعى لتعميق الشراكة بين الناتو وأوكرانيا وتقريبها من الحلف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوليانسكي: أوروبا وصلت إلى نقطة خطيرة في مواجهتها لروسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات الروسية تخترق الدفاعات الأوكرانية وتتقدم بعمق 15 كيلومترا داخل مقاطعة سومي الحدودية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف: نشر قوات أوروبية في أوكرانيا سيعيد بناء جدار برلين من جديد و إلى الأبد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدفيديف: أوكرانيا بلا سلطة ونظام كييف غير مهتم بالاتفاق مع روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: إسقاط 245 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية والبحر الأسود
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قنابل حائمة تستهدف مواقع القوات الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة شمال أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقاطعة زابوروجيه.. طائرات مسيرة من طراز "غيران" الروسية تستهدف محطة فرعية لتوزيع الغاز الأوكراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف: منفتحون على التفاوض حول أوكرانيا ونحذر من أي خطط توسعية بمنطقة المصالح الحيوية الروسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا.. مقتل شخص وإصابة آخر بهجوم مسيرة أوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية الأوكرانية: زيلينسكي لن يتوجه إلى بولندا لتجنب فضائح
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
توسك: مؤتمر أوكرانيا سيكون أكثر جدوى بدون زيلينسكي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ريابكوف: مواجهة مباشرة مع الغرب ستقود إلى عواقب كارثية وروسيا ستتخذ إجراءات مضادة في بحر البلطيق
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
فيديوهات
RT STORIES
الولايات المتحدة.. رياح عاتية تلحق أضرارا واسعة في ولاية إنديانا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الصين.. شركة "ديب روبوتيكس" الصينية تكشف عن كلب آلي لمكافحة الحرائق
#اسأل_أكثر #Question_Moreفيديوهات
-
بعد رفع العقوبات الرياضية.. اعتراض روماني على عودة الرموز الروسية في كأس العالم للجمباز
RT STORIES
بعد رفع العقوبات الرياضية.. اعتراض روماني على عودة الرموز الروسية في كأس العالم للجمباز
#اسأل_أكثر #Question_More
هل يعيد كورونا الوعي للدول المتصارعة؟
تحت هذا العنوان كتب المحلل السياسي، رامي الشاعر في صحيفة "زافترا"، مقالا جاء فيه:
يشغل فيروس كورونا وتداعياته على كل الأصعدة اهتمام جميع زعماء وقادة العالم، في الوقت الذي تعكف فيه جميع المؤسسات ومراكز الأبحاث الطبية على البحث عن سبل مكافحة الفيروس والوقاية منه.
كذلك يحتل كوفيد-19 "كورونا" المساحة الأكبر إعلاميا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي في أنحاء العالم كافة، ولعل من أبرز الأحداث التي جرت على الساحة الدولية بالأمس كانت القمة الاستثنائية عبر دائرة الإنترنت المغلقة لمجموعة العشرين، والتي أكد فيها الزعماء على الأولوية القصوى لوقف تفشي الوباء العالمي وتجاوز تداعياته التي طالت كافة مناحي الحياة، وتشكيل جبهة دولية موحدة لتحقيق هذا الهدف.
كان من بين أهم ما جاء في القمة، التي عقدت عبر جسر فيديو بين الزعماء للمرة الأولى في التاريخ، بسبب تعذر الاجتماع في ظل الظروف الراهنة، المقترحات التي تقدم بها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لوضع خطة اقتصادية مشتركة تهدف لضمان استقرار الأسواق العالمية، وإجراء دراسات مشتركة لإيجاد لقاح ضد وباء كوفيد-19، وإعطاء ضوء أخضر يفتح الطريق، ويتجاوز كل الحروب بأشكالها كافة: الاقتصادية والتجارية والعسكرية وغيرها من العقوبات.
كذلك أكد بوتين فيما تبدى"نداءا للضمير العالمي" على أن المهمة الإنسانية الآن تعلو فوق أي اعتبارات سياسية، ما يدعو إلى إلغاء العقوبات واستبدالها بالمساعدات الفورية، خاصة للدول المتضررة من الفيروس. كما حذر الرئيس الروسي من أن التقاعس عن القيام بذلك فورا، سوف يؤدي إلى عواقب وتداعيات خطيرة للغاية على العالم بأسره.
من جانب آخر كان أكثر ما لفت اهتمامي من أنباء في الفترة الأخيرة، ما أصدرته وزراة الدفاع الأمريكية مؤخرا من رفع لمستوى الأمن في جميع المنشآت العسكرية الأمريكية المنتشرة حول العالم. وأول سؤال يتبادر للذهن بعد قراءة نبأ كهذا "أي مستوى من الأمن يمكن أن ترفعه الولايات المتحدة الأمريكية أو أي دولة أخرى، وأي وحدة من الوحدات، أو سلاح من الأسلحة، أو ذخيرة من الذخائر يمكن أن تقضي على فيروس لا يمكن رؤيته سوى بمساعدة أقوى المجاهر الإلكترونية".
لكن بالتدقيق في قرار وزارة الدفاع الأمريكية، تبين أن الهدف هو حماية الضباط والجنود الأمريكيين من خطر انتشار كوفيد-19 في أوساطهم، وذلك بعد اكتشاف حالات في صفوفهم على ما يبدو، ذلك أن فيروس كورونا المستجد لا يميّز بين مواطن عراقي وضابط أمريكي، كما لا يميز بين غني وفقير، أو بين سياسي رفيع المستوى وموظف بسيط. إنه مرض تقف أمامه البشرية بتساو غير مسبوق، تقف أمامه جميع الدول الغنية والفقيرة على حد سواء، كتحد وجودي يواجهها جميعا . لذلك، وفي هذا الظرف الطارئ الخطير، الذي يمر به العالم، يجب على جميع المحللين السياسيين والصحفيين وصناع القرار والزعماء والقادة وكل من له تأثير في بلورة واتخاذ القرارات على جميع المستويات أن يصبّوا كل جهودهم للمساهمة في إنقاذ البشرية من هذا الوباء الخطير، وأن يشاركوا في كل ما من شأنه التعجيل باكتشاف علاج للمرض، وخلق مبادرات جديدة وسريعة لتحسين العلاقات الدولية، وإعادة النظر في أسباب توترها كافة، ورفض استراتيجية اللجوء إلى القوة العسكرية والعقوبات الاقتصادية والحصار لتنفيذ الإملاءات وفرض الإرادات على الشعوب، تماما كما أعلن الرئيس بوتين في مقترحاته، فنحن اليوم جميعا في قارب واحد، وأي ثقب في أقصى بقعة منه قد يدفع بنا جميعا نحو المجهول.
على الجانب الآخر، وعلى عكس ما قامت به وزارة الدفاع الأمريكية، أنشأت وزارة الدفاع الروسية جسرا جويا مع إيطاليا، أرسلت من خلاله كل ما يلزم من أخصائيين ومعدات ومواد طبية لمساعدة الحكومة والشعب الإيطالي على تجاوز محنته العصيبة، ومعالجة الأزمة الصحية المستفحلة.
وعلى الرغم من أن إيطاليا عضو في الاتحاد الأوربي، الذي يفرض عقوبات اقتصادية على روسيا، وعضو في الناتو، الذي ينشر ويوسع قواعده العسكرية بالقرب من الحدود الروسية في أوروبا الشرقية، فإن ذلك لم يحل دون تقديم المساعدة الروسية لإيطاليا المتضررة.
كذلك شرعت روسيا في مساعدة إيران التي تعد إحدى أكبر بؤر تفشي الوباء في آسيا، ومن أكثر البلدان المتضررة من انتشار الفيروس، في ظل الحصار المفروض عليها من الولايات المتحدة الأمريكية. كذلك تساعد روسيا الكثير من البلدان الأخرى التي تضررت من الفيروس.
أشير هنا أيضا إلى زيارة وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، إلى سوريا، وهي الدولة الوحيدة التي ترابط فيها القوات الروسية خارج أراضيها (بعكس انتشار المنشآت والقوات العسكرية الأمريكية في شتى بقاع الأرض وفقا لبيان وزارة الدفاع الأمريكية).
كانت أولويات زيارة الوزير الروسي التأكد من تثبيت وقف إطلاق النار على الأراضي السورية كافة، خاصة بعد الاتفاق الأخير بين الرئيسين الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب أردوغان، في موسكو، بشأن إدلب وضواحيها، والذي أُبلغ الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بمضمونه.
وكان من بين أهداف زيارة شويغو إلى سوريا بحث الإجراءات التي تحتاجها سوريا للتغلب على فيروس كورونا، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد نتيجة الصراعات الداخلية، ومحاربة الإرهابيين الدوليين، والحصار، والعقوبات الاقتصادية وغيرها من العقوبات التي فُرضت على سوريا، وتسببت في تدهور اقتصادي كبير، ووضع مأساوي تعاني منه أغلبية الشعب السوري.
وبالطبع تفقّد وزير الدفاع القوات الروسية، التي تقوم بمهامها المحددة في سوريا، بغرض القضاء على الإرهابيين المدرجين على قوائم الإرهاب الدولية (في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي)، وكذلك الإشراف على سير الأمور في مناطق خفض التصعيد، والدوريات المشتركة في مناطق الشمال السوري، وفقا لاتفاق مجموعة أستانا (روسيا وإيران وتركيا)، ودراسة الوضع الحالي على الأرض، والدور المنوط بالعسكريين الروس في مساعدة السلطات السورية للتصدي لمخاطر انتشار وباء كوفيد-19.
وعلى الرغم من الفارق الواضح، بين تصرف وزارتي الدفاع في كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بأزاء كورونا، فإننا نتمنى تنحية الخلافات جانبا، وأن ننسى انتشار القواعد العسكرية للناتو في مختلف بلدان العالم، ونتمنى أن تقوم واشنطن باتخاذ خطوات لا تقتصر على حماية القوات الأمريكية، وقواعدها المرابطة في الخارج فحسب، بل توسّع إستراتيجيتها في مكافحة فيروس كورونا، وتجند كل إمكانياتها الهائلة والمنتشرة في شتى بقاع الأرض، خاصة في العراق وأفغانستان ودول الخليج وبالقرب من إيران واليمن وليبيا، وكذلك المرابطة في الأردن بالقرب من فلسطين، وتحوّل أساطيلها العسكرية الجوية والبحرية في خدمة مكافحة الفيروس الفتاك، وكذلك في نقل المساعدات والخدمات الطبية في تلك البلدان، التي تعاني من أوضاع مأساوية للغاية، وتمثل بؤرا محتملة لتفشي الوباء على نطاق تصعب السيطرة عليه، ما يمكن أن يحوّل تلك البلاد إلى مقبرة لمئات الآلاف والملايين من البشر، وهي مأساة ستطال الجميع، ولن تتوقف عند حدود تلك الدول، كما رأينا من خريطة انتشار المرض، بدءا من الصين إلى إيران إلى إيطاليا إلى ألمانيا إلى فرنسا إلى بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها.
لعل ذلك تحديدا ما عبر عنه بوتين، في قمة العشرين بالأمس، حينما تحدث عن "المهمة الإنسانية" التي تعلو فوق أي اعتبارات سياسية، وتدعو فورا إلى "إلغاء العقوبات واستبدالها بالمساعدات" لتجنب "تداعيات خطيرة للغاية على العالم بأسره".
إنها لحظة فارقة في التاريخ أمام هذا التحدي الوبائي المرعب الذي تواجهه البشرية، أن يراجع زعماء العالم سياساتهم الشاذة في التنافس على المصالح، وتوسيع الهيمنة، والنفوذ، والتحالفات التي تعيق خلق أجواء دولية إيجابية جديدة، تسمح باستخدام التراكم الفكري والمعرفي للإنسان وإمكاناته وابتكاراته التكنولوجية والرقمية في خدمة البشرية.
فما قيمة الغنى، أو القوة، حينما ينعم الإسرائيلي بالقوة والاستقرار على مسافة بضعة كيلومترات (وأحيانا بضعة أمتار) من شعب فلسطيني يعاني ويلات الحصار والفقر والجوع والمرض؟
وما قيمة الازدهار والتطور العمراني والتكنولوجي والانتعاش الاقتصادي المذهل في دول الخليج، بجانب جار يمني يعيش أسوأ مأساة عرفها شعب في التاريخ؟
وما معنى استعراض أساطيل الناتو لقوتها وغطرستها وتفوقها المبهر أمام سواحل ليبيا التي ينخرط غالبية شعبها في حرب أهلية ضروس لا تبقي ولا تذر، يقتل فيها الأخ أخاه كل يوم وكل ساعة؟
أمام الفيروس اللعين نتساوى جميعا، ونقف سواسية أمام خطر يهدد وجود الجنس البشري برمته.
إنها فرصة، يمكن انتهازها لو اتفقت هذه المجموعة من زعماء الدول العظمى والكبرى على إنهاء الخلافات والصراعات الدائرة في البلدان التي ذكرناها آنفا، والتي يمكن أن تنتهي جميعا في ظرف أيام، لو توفرت الإرادة السياسية لدى الجميع لتحقيق ذلك. لا نريد هنا الدخول في تفاصيل، خاصة أن غالبية الشعوب المتضررة تعي ما يجري تماما، لكن اللحظة الفارقة تحتم علينا أن نتخذ قرارات جريئة ننهي بها سنوات وعقود من صراعات تستهلك الموارد والوقت والبشر، ونوجه كل طاقاتنا ومواردنا اليوم قبل الغد في مواجهة الفيروس الخطير.
بذلك تكون البشرية قد استفادت من الأزمة الحالية لانتشار الوباء في التخلص من الوباء الأخطر منه، الذي تسبب في كوارث ومآس لا حصر لها، وراح ضحيته ملايين البشر، وباء الصراعات الداخلية والإقليمية والدولية.
نقول إن آلية التغلب على هذا الوباء موجودة، والأدوات التي تمكننا من تحقيق كل ما سبق حاضرة، ولكل حالة من حالات الصراع في فلسطين واليمن وسوريا وليبيا، هناك قرارات لمجلس الأمن الدولي التابع لهيئة الأمم المتحدة، وهناك مبعوث شخصي يمثل الأمين العام للأمم المتحدة. ولكن التورط العسكري والمخابراتي الأجنبي المخالف لمبادئ احترام سيادة الدول، هو الذي يعيق تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، ويعرقل قيام هذه المؤسسة الدولية بواجبها في نشر الاستقرار والأمن عالميا.
بعدما تنتهي هذه الأزمة، وننتصر على وباء الكورونا، نتمنى أن يستيقظ ضمير البشرية من جديد، وتعود إلى المجتمع الدولي مفاهيم القيم الأسرية، وعلاقة الجيرة الحسنة، وغيرها من ملامح التضامن والتسامح وقبول الآخر، التي ظهرت لدى الكثير من البشر حول العالم، بعدما فرض عليهم الفيروس البقاء في الحجر الصحي لأيام وأسابيع ليواجه الإنسان أسرته وجيرانه، بل ويواجه نفسه.
لعل الدول أيضا تفعل ذلك، لتتحول البشرية إلى أسرة واحدة تواجه تحديات مشتركة. دعونا في هذا الظرف التاريخي غير المسبوق ننتهز الفرصة ونعزز من مكانة الأمم المتحدة، الآلية الوحيدة التي نشترك فيها جميعا حول العالم، بعد أن شاركنا يوما في صياغة قوانينها التي تضمن حقوق الإنسان، والتي تسعى، من خلال مؤسساتها الإنسانية والاجتماعية والعلمية والاقتصادية والقانونية، نحو التنمية المستدامة لجميع البشر حول العالم، لتحقيق الازدهار والرفاهية والسعادة للبشر.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات