فرصة روسيا الشرق أوسطية

أخبار الصحافة

فرصة روسيا الشرق أوسطية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/n1h4

تحت العنوان أعلاه، كتب سيرغي ستروكان، في "كوميرسانت"، حول وزن جيوسياسي إضافي تكتسبه موسكو بفضل التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران.

وجاء في المقال: بدأ العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين بأزمة دولية جديدة، في القلب منها المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

الاحتكاك بين الولايات المتحدة وإيران، على أرض دولة ثالثة، ولا سيما في العراق، لا يخلقان فقط مخاطر أمنية جديدة، إنما وشروطا جديدة لتحديد مكانة اللاعبين الدوليين في السياسة في الشرق الأوسط. فمن النتائج المحتملة للتصعيد الأخير تعاظم الدور الإقليمي لروسيا، التي تتحول، بصرف النظر عن رغبتها، إلى المستفيد الرئيس من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. فثمة عدد من العوامل يساهم في نمو نفوذ موسكو:

أولاً، روسيا هي القوة العالمية الوحيدة التي لديها ما يكفي من القنوات لعقد جولات دبلوماسية استثنائية متعددة الأطراف بمشاركة لاعبين عالميين وإقليميين رئيسيين. ومن الأمور ذات الدلالة الرمزية، أن الرئيس فلاديمير بوتين، في أول زيارة خارجية له في العام الجديد، بعد أيام قليلة من اغتيال قاسم سليماني، اتجه إلى الشرق الأوسط، حيث زار دمشق أولاً ثم اسطنبول.

وفي الحادي عشر من يناير الجاري، سيُطرح موضوع الشرق الأوسط لا محالة في المحادثات بين فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في موسكو. إلى ذلك، فإذا قبل حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيون بدور دول أخرى، مثل الصين، التي لا تتمتع تقليديا بتأثير إقليمي كبير، فقد يصبح دور روسيا مختلفا من حيث المبدأ.

في الموقف الذي يُضطر واشنطن وطهران، حفظاً على ماء وجهيهما، إلى الاستمرار في لعبة التصعيد، سيتعين على موسكو لعب دور "مدير أزمات"؛

ثانياً، المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، المنافسين الرئيسيين لروسيا على النفوذ في سوريا والشرق الأوسط ككل، تكبلهما، بتشتيت انتباههما عن حل المهام الأخرى هناك. فمن المستحيل القتال بفعالية متساوية على عدة جبهات.

وهكذا، تضعف واشنطن وطهران بعضهما البعض، ويتوسع بشكل ملحوظ ممر الشرق الأوسط أمام فرص موسكو، التي تمكنت حتى الآن من البقاء فوق المعركة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

قصة حراك مستمر.. "يتنحاو قاع" ما يزال يصدح في شوارع الجزائر