أزمة خطيرة بين روما وباريس

أخبار الصحافة

أزمة خطيرة بين روما وباريس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/lfz3

"الشعبويون الإيطاليون يستغلون "السترات الصفراء" لتحقيق أهدافهم"، عنوان مقال فيميدا سليموفا، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول أزمة بين روما وباريس، تضع أوروبا في بداية طريق خطير.

وجاء في المقال: شكّل اجتماع نائب رئيس الوزراء ووزير التنمية الاقتصادية والعمل والسياسة الاجتماعية في إيطاليا، لويجي دي مايو، مع ممثلي حركة "السترات الصفراء" القطرة الأخيرة التي طفح معها صبر فرنسا. فاستدعاء باريس سفيرها من روما لإجراء مشاورات، خطوة لم تحصل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ترى صحيفة الغارديان البريطانية، على خلفية اجتماع دي مايو مع النشطاء الفرنسيين، أن السياسة الأوروبية بدأت السير في طريق خطير. لكن هذا لا يعني أن الاتحاد الأوروبي على وشك الانهيار، أو أن القوى السياسية اليمينية المتطرفة يمكنها الاستيلاء على البرلمان الأوروبي. ومع ذلك، فإن هذا يُظهر مدى السرعة التي يمكن أن تؤدي بها السياسة الداخلية المستقطبة والخطاب المشحون بالكراهية إلى شقاق بين الشعوب التي كانت إلى عهد قريب تربطها شراكات قوية.

وفي الصدد، قالت رئيسة قسم الدراسات السياسية الأوروبية بمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ناديجدا أرباتوفا، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "موقفا حكومتي فرنسا وإيطاليا يمثلان وجهتي نظر متعارضتين بشأن مستقبل الاتحاد الأوروبي والتكامل الأوروبي. هذا صراع بين خط الشك الأوروبي، الذي يجسده سالفيني ودي مايو، في الحكومة الإيطالية المكونة من شعبويي اليمين واليسار، وحكومة ماكرون الموالية لأوروبا. فماكرون، والمستشارة الألمانية ميركل، أكثر السياسيين المؤيدين لأوروبا ولتعميق التكامل الأوروبي".

ووفقا لأرباتوفا، فإن دعم "السترات الصفراء" يهدف إلى زعزعة استقرار الوضع داخل فرنسا والبلدان الأخرى التي تراكم فيها سخط جماعي. فقالت: "انتخابات البرلمان الأوروبي قادمة، حيث ينوي سالفيني حشد تحالف مضاد لأوروبا من الأحزاب اليمينية. ولذلك، فمن المفيد له الآن أن يلفت الانتباه إلى الاختلافات الحادة داخل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك حول موضوع الهجرة، لتصعيد الوضع، والتسبب بذعر بين المواطنين العاديين. وهكذا يغير خلفية التصويت، ويخلق حالة انتخابية حادة من شأنها أن تساعد على توحيد اليمين واحتلال موقع قيادي في البرلمان الأوروبي".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

نقطة المراقبة التركية بإدلب.. كيف حاصرتها قوات الجيش السوري؟