مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط يعتمد حدود 67 كأساس لحل الدولتين وبريطانيا تتحفظ

أخبار العالم

مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط يعتمد حدود 67 كأساس لحل الدولتين وبريطانيا تتحفظافتتاح مؤتمر السلام في الشرق الأوسط في باريس، 15 يناير 2017
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ielw

اتفقت الدول المشاركة في مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط على عدم الاعتراف بأية خطوات أحادية تؤدي إلى عرقلة جهود السلام، فيما رفضت بريطانيا التوقيع على البيان الختامي للمؤتمر.

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر الذي انعقد في العاصمة الفرنسية، يوم الأحد 15 يناير/كانون الثاني: "يدعو المشاركون (في مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط) طرفي الصراع إلى التأكيد من خلال سياستهما وأفعالهما تمسكهما الخالص بحل الدولتين والامتناع عن اتخاذ أية خطوات أحادية يمكن أن تؤثر على سير المفاوضات، بما فيها، مفاوضات حول القدس والحدود والأمن واللاجئين".

وشدد البيان على أن الحل الوحيد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتوصل إلى السلام في الشرق الأوسط هو إنشاء دولة فلسطينية مستقلة "تتعايش مع إسرائيل جنبا إلى جنب".

ودعت الدول المشاركة في المؤتمر طرفي النزاع إلى "برهنة تمسكهما بحل الدولتين وذلك من خلال اعتماد سياسات وأفعال واضحة تدعم هذا الحل".

وأعرب المجتمعون عن ترحيبهم "بكل أشكال التعاون بين اللجنة الرباعية وجامعة الدول العربية وباقي المكونات التي تعمل على أهداف هذا البيان".

كما أكد المشاركون استعدادهم لعقد اجتماع لاحق قبل نهاية العام الجاري لدعم الطرفين في التوصل إلى حل الدولتين عبر المفاوضات ولمتابعة الجهود التي سيبذلها الفلسطينيون والإسرائيليون نحو ذلك.

وشدد البيان على أهمية مبادرة السلام العربية التي أطلقتها السعودية في العام 2002 "كأساس واضح لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وأشار البيان إلى أهمية تسوية الوضع الإنساني في قطاع غزة.

بريطانيا تتحفظ وترفض التوقيع على البيان الختامي لمؤتمر باريس 

أعربت السلطات البريطانية عن تحفظها على نتائج مؤتمر السلام في باريس ورفضت التوقيع على البيان الختامي الصادر عنه باعتبر أنه سيؤدي إلى "تشديد المواقف"، وفقا لوكالة "رويترز".

وقالت الخارجية البريطانية، الأحد: "لدينا تحفظات معينة تجاه المؤتمر الدولي.. في الواقع إنه يأتي ضد رغبة الإسرائيليين وقبل أيام فقط من تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد، علما بأن الولايات المتحدة الضامن النهائي لأي اتفاق".

واعتبرت بريطانيا أن "أفضل الوسائل للتوصل إلى الحل هو العودة إلى المفاوضات الثنائية".

وأشارت الخارجية إلى أن بريطانيا شاركت في المؤتمر "بصفة دولة مراقبة" ولم توقع على البيان الختامي.

ايرولت: إهمال حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي سيكون في مصلحة التطرف

وأكد وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك ايرولت، للصحفيين عقب مؤتمر باريس ضرورة اعتماد حدود 1967 وحل الدولتين، محذرا من أن إهمال حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "سيصب في مصلحة التطرف".

وأضاف ايرولت أن هدف المؤتمر تحضير أرضية للحوار المباشر بين الإسرائيليين والفلسطينيين فضلا عن إقناع الإدارة الأمريكية القادمة بأن السلام في الشرق الأوسط أمر ممكن وبأن الجميع يريد السلام.

وقال: "البعض يقول إنه يجب إعطاء أولوية لسوريا والعراق.. لكن يجب ألا ننسى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومن واجبنا العمل على إيجاد حل له".

وشدد على أنه "إذا لم يتم التوصل للسلام، فسيبقى الوضع الأمني في إسرائيل هشا"، مؤكدا تمسك المشاركين في المؤتمر بـ"أمن إسرائيل".

وقال: "أنا أقول بوضوح بأننا أصدقاء لإسرائيل".

وتعهد بأن الاتحاد الأوروبي سيخصص "استثمارات ضخمة" في المنطقة في حال توصل الطرفان إلى السلام.

هولاند: حل الدولتين "ليس حلما من الماضي"

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أعلن في كلمة ألقاها في مؤتمر باريس، أن المباحثات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحدها يمكن أن تؤدي إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط.

وقال هولاند: "أريد أن تكون نوايانا واضحة تماما، إن المهمة لا تكمن في إملاء الشروط على الأطراف المعنية، كما يقول البعض. أريد أن أشدد على أن المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحدها يمكن أن تؤدي إلى السلام. لا أحد سيفعل ذلك بدلا عنهما ويجب على زعمائهما أن يصغوا لبعضهما البعض وإقناع شعبيهما بضرورة حل توافقي".

وأضاف أن المجتمع الدولي لا يزال متمسكا بحل الدولتين، مشددا على أن المهمة "ليست حلما من الماضي".

واعتبر هولاند أن مؤتمر باريس للسلام خطوة تهدف إلى مواجهة تهميش القضية الفلسطينية، وقال: "أردت من خلال المؤتمر أن أطرح مسألة الصراع في الشرق الأوسط على الساحة الدولية".

وحذر من أن "حل الدولتين أصبح في خطر" نتيجة عمليات الاستيطان المتسارعة ونشاط الإرهابيين "الذين دوما كانوا يخشون السلام".

منظمة التحرير الفلسطينية ترحب بنتائج مؤتمر باريس

رحبت منظمة التحرير الفلسطينية بالبيان الختامي لمؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط "الذي أكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي"، بحسب ما صرح به أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات.

ودعا عريقات الدول المشاركة في المؤتمر إلى "الاعتراف الفوري بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وقال عريقات إن "الزخم في مشاركة الدول وإجماعها على رفض الاحتلال والاستيطان وضرورة الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، يوجه رسالة إلى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، أنه لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم دون إنهاء الاحتلال العسكري لفلسطين".

وأضاف: "آن الأوان لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المنظمة للقانون الدولي وحقوق شعبنا وتعاملها بفوقية على الشرعية والإرادة الدولية".

وكان وزير الخارجية الفرنسي شدد، في كلمته الافتتاحية لمؤتمر باريس للسلام، على أن حل الدولتين، الفلسطينية والإسرائيلية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام.

وأوضح ايرولت أن المؤتمر يهدف إلى تشجيع السلام العادل بين إسرائيل والفلسطينيين، مضيفا: "أتفهم بعض التحفظات حيال المؤتمر، والوضع على الأرض يؤكد أنه لا وقت لإضاعته، ونحن مصممون على مشاركة المجتمع الدولي في صنع السلام".

وقال إن "أملنا الوحيد هو السلام الذي هو أمل الشعبين، الفلسطيني والإسرائيلي، وشعوب المنطقة، والعالم (...) وجمع الاسرائيليين والفلسطينيين حول طاولة المفاوضات".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد قال في وقت سابق "إن مؤتمر السلام الدولي في باريس، ربما يكون الفرصة الأخيرة لتنفيذ حل الدولتين".

وأضاف عباس، في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية: "نحن كفلسطينيين نقول كفى. بعد 70 عاما من المنفى و50 عاما من الاحتلال، يجب أن يكون 2017 عام العدالة والسلام والحرية لشعبنا".

يشار إلى أن المنظمات الخمس الدولية المشاركة في مؤتمر باريس للسلام، هي: جامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي.

وقد وجهت باريس التي تحتضن المؤتمر دعوة لكل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن الأخير رفض الحضور ووصف المؤتمر بأنه "خدعة".

وكانت وكالة "رويترز" قد كشفت في وقت سابق عن مسودة قرار مطروحة في المؤتمر تحث الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على إعادة إعلان التزامهما بحل الدولتين، والتنصل من المسؤولين الذين يرفضون هذا الحل، ويطلب من الأطراف الرئيسية "الامتناع عن الخطوات المنفردة التي تصدر حكما مسبقا على نتيجة مفاوضات الوضع النهائي".

المصدر: وكالات

نادر همامي، إينا أسالخانوفا